عباس يرد على حماس بالدعوة لانتخابات مبكرة والتوتر على حاله

تاريخ النشر: 16 ديسمبر 2006 - 07:54 GMT

 

فيما سيلقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس كلمة السبت محتمل ان يدعو فيها لانتخابات مبكرة بقي التوتر بين فتح وحماس في الاراضي الفلسطيني على حاله واستمرت اسرائيل في تصعيد عملياتها حيث قتلت فلسطينيا صباح اليوم.

عباس

يلقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم السبت كلمة منتظرة بشكل كبير قد يدعو فيها الى إجراء انتخابات مبكرة وذلك بعد أن أثارت أعمال العنف التي وقعت بين حركة فتح التي يتزعمها وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) مخاوف اندلاع حرب أهلية.

وزادت حدة التوتر الداخلي إلى أعلى مستوى منذ عشر سنوات وذلك بعد انهيار محادثات استمرت شهورا بين حماس وفتح تشكيل حكومة وحدة مبددة آمال الفلسطينيين بقرب رفع العقوبات الغربية.

وأصابت قوات عباس 32 شخصا من أنصار حماس في مدينة رام الله بالضفة الغربية يوم الجمعة عندما اطلقت النار على محتجين.

واندلعت ايضا معارك بالاسلحة النارية ايضا بين الجماعتين في غزة.

ولم ترد يوم السبت أي أنباء عن وقوع اشتباكات.

ومن المتوقع أن يلقى عباس كلمة رئيسية عند الظهر تقريبا(1000 بتوقيت جرينتش) في رام الله.

وقال صائب عريقات وهو مساعد كبير لعباس لرويترز إنه يميل تجاه الدعوة لانتخابات مبكرة.

واضاف إن خيار الرئيس بين الرصاص وصناديق الاقتراع وهو سيختار صناديق الاقتراع وهي السبيل الوحيد لتفادي احتمال نشوب حرب أهلية.

وقالت حماس انها ستعتبر أي خطوة من هذا القبيل انقلاب.

وقال خليل الحية رئيس كتلة حماس البرلمانية يوم الجمعة إن حماس لن توافق على اجراء انتخابات مبكرة او استفتاء على هذه القضية. ولم يقل اي الخطوات التي ستتخذها حماس اذا سعى عباس الى الدعوة لاجراء انتخابات جديدة.

ولا يتضمن القانون الاساسي الفلسطيني الذي يمثل دستورا بنودا بشأن الدعوة الى اجراء انتخابات مبكرة.

ويقول مسؤولو فتح ان عباس يمكنه ان يفعل ذلك باصدار مرسوم رئاسي. وتجادل حماس بأن ذلك سيكون غير قانوني.

ويشكك بعض المحللين فيما اذا كان عباس سيقدم على مثل هذا الاعلان الجريءفي وقت تتأجج فيه المشاعر.

وقال المحلل السياسي باسم زبيدة في صحيفة بالستاين تايمز "سيهدد باجراء انتخابات مبكرة أو استفتاء ولكن لا أعتقد انه سيتخذ قرارا انتحاريا."

وقالت حماس انها ستقاطع كلمة عباس احتجاجا على ما وصفته بالفوضى الامنية المنظمة التي سببتها قوات عباس والعنف المتصاعد.

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس يوم الجمعة انها ستطلب من الكونغرس الاميركي عشرات الملايين من الدولارات لدعم قوات الامن الخاصة بعباس.

وتريد الولايات المتحدة ضمان ان يخرج عباس منتصرا في اي صراع على السلطة مع حماس وتقول منذ شهور انه يتعين فعل المزيد لتعزيز قواته.

وألمح عباس الى انه قد يتخذ قرارات حاسمة مثل عزل الحكومة ولكنه التزم حتى الان حانب الحذر.

وقال المحلل الفلسطيني علي الجرباوي ان الناس يقتلون في الشوارع وان هناك اتهامات واتهامات مضادة تلقى جزافا. وأضاف ان تلك دعوة يوجهها الشعب الفلسطيني لعباس كي يفعل شيئا.

واتهم الحية عباس باشعال حرب بعد أعمال العنف الداخلي التي وقعت الجمعة.

وبدأ مسؤولون مصريون جهود وساطة بين فتح وحماس بهدف انهاء التوتر.

التوتر على حاله

وفتحت قوات أمن فلسطينية موالية للرئيس محمود عباس النار على مؤيدي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في اجتماع حاشد بالضفة الغربية واندلعت اشتباكات مُسلحة بين حماس وفتح في غزة يوم الجمعة مما دفع قياديا بارزا في حماس لاتهام عباس بشن حرب.

وارتفعت حدة التوتر الى أعلى مستوى لها منذ عشر سنوات مؤججة مخاوف من أن يكون الفلسطينيون أصبحوا على شفا حرب أهلية وذلك بعد شهور من المحادثات الفاشلة لتشكيل حكومة وحدة بين حركة حماس الحاكمة وحركة فتح بقيادة عباس التي كانت لها الهيمنة في السابق.

وقال خليل الحية رئيس كتلة حماس البرلمانية أمام تجمع بمدينة غزة شارك فيه 100 ألف من أنصار حماس "أي حرب يا محمود عباس تعلنها على الله أولا ثم على حماس.."

ودعا رئيس الوزراء اسماعيل هنية في كلمة الى تشكيل حكومة وحدة وطنية إلا أنه لم يصل الى حد الدعوة بشكل صريح للتهدئة كما فعل خلال مرات سابقة تصاعد فيها الاقتتال الداخلي.

وقال مسؤول فلسطيني ان وفدا أمنيا مصريا بدأ جهود وساطة بين فتح وحماس بهدف نزع فتيل التوترات بعد لقائه هنية.

واندلعت أعمال العنف بعد أن اتهمت حماس مسؤولا أمنيا سابقا ينتمي لحركة فتح والحرس الرئاسي لعباس بمحاولة قتل رئيس الوزراء اسماعيل هنية عند معبر رفح الحدودي مع مصر في وقت متأخر أمس.

وقال القيادي في حماس وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار "نحن نعرف من الذي أطلق النار وسيتم القصاص منه بأقصى عقوبة. لن يهدأوا ولن يناموا في بيوتهم بعد هذه اللحظة."

واتهمت فتح حماس بتغذية الانقسامات بتصريحاتها. وقال القيادي البارز في فتح عبد الله الافرنجي في غزة ان هذه التصريحات "تؤدي الى زيادة الاحتقان في الشارع الفلسطيني وتغذي روح التعصب التي قد تؤدي الى حرب أهلية."

وقتل أحد حراس هنية في الحادث الذي وقع في رفح يوم الخميس. وأصيب حارس شخصي اخر ونجل رئيس الوزراء ومستشار سياسي بجروح.

وعقد هنية اجتماعا وزاريا في وقت لاحق لمناقشة التوترات المتزايدة. وقال "ما حدث في المعبر امس محاولة الاغتيال المباشرة لاناس في الموكب ولرئيس الوزراء."

وقال وزير الداخلية سعيد صيام للصحفيين بعد الاجتماع الوزاري ان الحكومة قررت فتح تحقيق و"تعقب المجرمين" وتقديمهم للعدالة.

وقال الحية في استاد غزة المكتظ ان حماس لن توافق على اجراء انتخابات مبكرة أو استفتاء وهي خطوة قد يعلن عنها عباس في كلمة يلقيها يوم السبت في محاولة لكسر الجمود السياسي.

وصفق الحشد وأطلق نيران الاسلحة الآلية في الهواء بينما كان الحيا يشن أقسى هجوم شخصي حتى الان على عباس. ولم يقل الحية ما الذي ستفعله حماس في حالة اقدام عباس على الدعوة لانتخابات جديدة.

وقال وزارء حماس ومشرعوها انهم لن يحضروا خطاب عباس.

واتهم المتحدث باسم حماس اسماعيل رضوان المسؤول الامني السابق وعضو المجلس التشريعي محمد دحلان بأنه كان وراء اطلاق النار على موكب هنية.

ورفض دحلان الاتهام وقال لرويترز انه جزء من عملية تغطية تقوم بها حماس بعد أن قتل نشطاء مجهولون في وقت سابق من هذا الاسبوع بالرصاص ثلاثة أطفال أبناء مسؤول في المخابرات موال لعباس خارج مدرستهم.

وندد هنية بقتل الصبية الصغار وقالت الحكومة انها ستحقق في الحادث.

شهيد

من ناحية اخرى، اعلنت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان ناشطا فلسطينيا قتل السبت برصاص عسكريين اسرائيليين خلال تبادل لاطلاق النار في نابلس شمال الضفة الغربية.

وقالت المصادر ان امين مخلوف (19 عاما) الذي قتل برصاص عسكريين اسرائيليين كان ينتمي الى كتائب شهداء الاقصى المرتبطة بحركة فتح التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس اكد الجيش الاسرائيلي وقوع الاشتباك. وقال متحدث باسم الجيش ان "دورية كانت تقوم بعملية في البلدة القديمة في نابلس تعرضت لاطلاق نار وقنابل يدوية لم تسفر عن اصابات في صفوفها". واضاف ان الجنود الاسرائيليين "رصدوا ثلاثة مسلحين واطلقوا النار باتجاههم مما ادى الى اصابة احدهم".

وبمقتل هذا الفلسطيني يرتفع الى 5612 عدد الذين قتلوا منذ اندلاع الانتفاضة في نهاية ايلول/سبتمبر 2000 معظمهم من الفلسطينيين حسب حصيلة اعدتها وكالة فرانس برس.