شن الرئيس الفلسطيني محمود عباس هجوما عنيفا على حماس التي سيطرت على غزة بالقوة الشهر الماضي، وذلك في خطاب لم يخل من الغضب وابلغ خلاله المجلس المركزي لمنظمة التحرير انه سيطلب منه الدعوة الى انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.
وحمل عباس في خطابه امام اجتماع المجلس في رام الله بالضفة الغربية على حركة حماس التي تغلبت على قواته في غزة خلال معارك دامية استمرت اسبوعا.
وتقول حماس انها اضطرت الى القيام بهذه الخطوة بعدما تبينت تخطيط عناصر في حركة فتح التي يتزعمها عباس للانقلاب على حكومتها.
لكن عباس رد على ذلك في خطابه قائلا انه "حتى الشيطان لا يستطيع مجاراة اكاذيبهم".
وقال عباس الذي شكل حكومة برئاسة سلام فياض بعدما اقال حكومة الوحدة التي يتزعمها القيادي في حماس اسماعيل هنية "سوف ندعو المجلس لاتخاذ قرار باجراء انتخابات مبكرة..نريد الانتخابات لان الخيار الديمقراطي حق لكل الشعب الفلسطيني. لن نستنثني احدا من قول كلمته بطريقة ديمقراطية".
والمجلس المركزي وهو السلطة التشريعية الوسيطة بين فترات انعقاد المجلس الوطني الذي يمثل الفلسطينيين في داخل الاراضي الفلسطينية وخارجها، ويشارك فيه ممثلون عن مختلف الفصائل والهيئات الفلسطينية.
وكرر عباس اتهامه لحماس بانها قامت بانقلاب ضده في غزة، وقال "لا شئ يمكن ان يبرر جريمة الانقلاب التي ارتكبوها. حماس ترتكب جرائم كبرى، جرائم دموية ضد شعبنا كل يوم، كل دقيقة، كل ساعة. لن يكون هناك حوار حتى يعيدوا غزة الى ما كانت عليه".
وذكر بأنه قام على مدى الأربعة أعوام الماضية بكل الجهود لحقن الدم الفلسطيني ومنع الدخول في حرب أهلية وأن تلك الجهود كللت باتفاق مكة في شباط/فبراير الماضي بين فتح وحماس.
وتعليقا على ذلك الاتفاق الذي كان يتوقع أن يكرس هدنة داخلية، قال عباس إن قادة حماس كانوا "يحلفون في مكة ويحنثون في غزة".
وكشف عباس عن أن مسؤولين اثنين من حماس، لم يذكر اسميهما، أطلعاه على شريط يتضمن خطة أعدها عناصر من حماس لاغتياله في غزة.
وفي رد على خطاب عباس، اتهم المتحدث باسم حركة حماس سامي ابو زهري الرئيس الفلسطيني بالمسؤولية عن انهيار حكومة الوحدة التي شكلتها فتح وحماس.
كما اعتبر ابو زهري ان المجلس المركزي ليست لديه اية صلاحيات بالدعوة للانتخابات. وقال "اصدار مثل هذه التوصية ليس دستوريا. هذا المجلس انتهت صلاحياته وليس لديه اية ولاية او سلطة".
