وقال مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت يوم الثلاثاء ان رئيس الوزراء سيجتمع قريبا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ليستأنفا المحادثات التي تأجلت بسبب الازمة السياسية داخل الحكومة الاسرائيلية.
وقالت ميري ايسين المتحدثة باسم اولمرت "سيعقد اجتماع قريبا جدا بين اولمرت وعباس." وامتنعت ايسين عن تحديد موعد الاجتماع لكن مصدرا اسرائيليا قال انه يتوقع ان يعقد الاسبوع القادم وعلى الارجح في مدينة اريحا بالضفة الغربية.
وقال صائب عريقات مساعد عباس "من ناحية المبدأ لسنا ضد الاجتماع. لم نتفق على موعد." وخيمت الغيوم على مستقبل اولمرت السياسي بعد انتقادات وجهتها لجنة تحقيق اسرائيلية الى قراره بشن حرب في العام الماضي ضد مقاتلي حزب الله اللبناني. وقاوم ضغوطا علنية من بينها ضغوط من جانب وزيرة الخارجية تسيبي ليفني للتنحي بسبب النتائج المؤقتة من جانب اللجنة التي عينتها الحكومة.
وأعلن مكتب اولمرت انه سيزور الاردن يوم 16 مايو ايار لحضور مؤتمر البتراء للفائزين بجوائز نوبل ويجتمع مع الملك عبد الله عاهل الاردن. ويتوقع ان تتناول المحادثات مبادرة الجامعة العربية التي تقضي بان تنسحب اسرائيل من كل الاراضي التي احتلتها في حرب عام 1967 مقابل اقامة علاقات طبيعية مع العالم العربي. وعودة اتصالات السلام يمكن ان تعزز وضع رئيس الوزراء الاسرائيلي.
وعقد اولمرت وعباس عدة اجتماعات عامة استجابة لنداءات من وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزوا رايس. ووفقا للبيانات ركزت المحادثات على اجراءات بناء الثقة. وكان آخر اجتماع عقده اولمرت مع عباس يوم 15 ابريل نيسان لكن الاضطرابات السياسية اثارت تكهنات بأن عقد اجتماعات اخرى قد يتأخر عدة اسابيع. ويبحث الرجلان شكل دولة فلسطينية في المستقبل.
وقالت هاارتس إن اولمرت وعباس يعقدان محادثات سرية تجاوزت فيما يبدو اجراءات بناء الثقة وغطت بعض القضايا السياسية الجوهرية مثل تخفيف قيود السفر على الفلسطينيين وانهاء هجمات الناشطين الصاروخية على اسرائيل.
ونفى الجانبان عقد أي محادثات سرية.
وقالت ايسين "انني لا اعرف أي شيء بشأن محادثات القنوات الخلفية."
وقال حسن عصفور وهو مفاوض فلسطيني مقرب من عباس "انني أؤكد انه لا توجد محادثات سرية ولا محادثات قنوات خلفية." وكان اولمرت قد استبعد علانية اجراء أي محادثات مع عباس بشأن قضايا الوضع النهائي مثل الحدود ومصير اللاجئين الفلسطينيين اذا لم تعترف حكومة الوحدة الوطنية التي تتزعمها حماس باسرائيل وتنبذ العنف. وكان من المتوقع ان تزور رايس اسرائيل والاراضي الفلسطينية يوم 15 مايو ايار لكن تم تأخير الزيارة. وقالت ايسين ان اولمرت يتوقع ان تأتي وزيرة الخارجية الامريكية الى المنطقة قريبا.
وقالت ميري ايسين المتحدثة باسم اولمرت "انني لا اعرف أي شيء بشأن محادثات القنوات الخلفية." وقالت هآرتس إن المشاركين في المحادثات السرية ومحتوى هذه المحادثات لم يعرف لكن المناقشات تجاوزت فيما يبدو اجراءات بناء الثقة وغطت بعض القضايا السياسية الجوهرية.