وكشف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لوكالة فرانس برس انه "كان مقررا ان يعقد اجتماع فلسطيني-اسرائيلي في الثالث من كانون الثاني/يناير 2009 الماضي في واشنطن لمناقشة مقترحات من اجل التوصل الى اتفاق لكل قضايا الوضع النهائي".
واضاف ان "كل القضايا كانت ستناقش على طاولة المفاوضات بوجود الجانب الاميركي الذي يعرف ذلك تماما ويعرف من كان سبب تعطيل هذا الاجتماع". وقال "الا ان اولمرت استبق ذلك واختار ان يشن عدوانا شاملا على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة مما احبط اي امل من الاجتماع" الذي لم يعقد بسبب "التهرب الاسرائيلي".
وشن الجيش الاسرائيلي بين 27 كانون الاول/ديسمبر 2008 و18 كانون الثاني/يناير 2009 هجوما ضد قطاع غزة كان هدفه المعلن وقف اطلاق الصواريخ على الدولة العبرية انطلاقا من القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس. واوقع هذا الهجوم اكثر من 1300 قتيل وخمسة الاف جريح فلسطيني بحسب الاجهزة الطبية الفلسطينية.
وقال عريقات "ان حديث اولمرت عن وجود خرائط غير صحيح والامور لم تصل الى مرحلة عرض خرائط بحاجة الى توقيع كما قال" مؤكدا ان "الجانب الفلسطيني هو الذي كان جاهزا لاتفاق وفق المطالب الفلسطينية والشرعية الدولية وخطة خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية". واضاف "ان اسرائيل لم تكن جاهزة الا للحرب".
وكان اولمرت قال في 15 اذار/مارس ان "مفاوضات السلام مع الفلسطينيين احرزت خطوة كبيرة الى الامام" الا انه لم يتم "التوصل الى اتفاق سلام حتى الان بسبب ضعف القادة الفلسطينيين وافتقارهم الى الشجاعة".
واضاف اولمرت "كنا مستعدين لتوقيع اتفاق سلام، لكن وللاسف فان الفلسطينيين لم تكن لديهم الشجاعة للقيام بذلك".