عشرات القتلى بمفخخة ببغداد ومذبحة بديالى والبنتاغون يضع خطة الانسحاب

تاريخ النشر: 17 يوليو 2007 - 04:54 GMT

شهد العراق الثلاثاء، يوما داميا اخر سقط فيه 60 قتيلا قضى معظمهم في تفجير سيارة مفخخة ببغداد ومذبحة استهدفت قرويين في ديالى، فيما اطلق الجيش الاميركي عملية واسعة ضد القاعدة في الانبار، وذلك في وقت وضع البنتاغون خطة لسحبه من العراق.

وقالت الشرطة العراقية إن عشرين شخصا قتلوا واصيب عشرون اخرون في هجوم بسيارة مفخخة في حي زيونة شرق بغداد. ووكانت الشرطة قالت في وقت سابق ان عشرة قد قتلوا.

من جهة اخرى، نفذ مسلحون بزي عسكري مذبحة في قرية بديالى قتلوا خلالها 29 قرويا.

وقال العقيد راغب راضي العميري الناطق باسم الجيش العراقي في محافظة ديالى ان "مسلحين مجهولين يرتدون زيا عسكريا ويستقلون سيارات مدنية هاجموا قرية دويلية (الى الشرق من بعقوبة) بعد منتصف ليل الاثنين وقتلوا 29 شخصا واصابوا اربعة اخرين".

ونقل عن شهود قولهم ان المسلحين قاموا بتطويق القرية "قبل ان يشهروا بنادقهم صوب صدور الاطفال والرجال والنساء في عملية تبين وجود تدبير مسبق لايقاع اكبر عدد ممكن من الضحايا". واشار الى ان المسلحين قاموا "بتشويه الجثث".

وجاءت المجزرة رغم ان الجيشين الاميركي والعراقي ينفذان عملية "السهم الخارق" التي انطلقت في 19 حزيران/يونيو بمشاركة عشرة الف مقاتل في ديالى في محاولة لتطهير المحافظة من عناصر القاعدة.

وفي تطورات امنية اخرى، قتل نحو 27 شخصا في هجمات متفرقة، كما عثرت الشرطة على 25 جثة في شتى أنحاء بغداد.

ضحايا كركوك

في الاثناء، شيع اهالي كركوك موتاهم وسط هتافات ونحيب وتنديد بـ"العمل الارهابي" الذي أودى بحياة أكثر من 80 شخصا من المدينة ونظر اليه باعتباره محاولة لاثارة الفتن بين العرب والاكراد والتركمان.

وتم تشييع ثماني جثث مقطعة اشلاء من دون ان يتمكن اهالي اصحابها من التعرف عليهم.

وكان انتحاري يستقل شاحنة مفخخة اقتحم مجمعا للمكاتب ثقافية ورياضية ومنظمات مجتمع مدني تابعة للاتحاد الوطني الكردستاني في شمال كركوك اسفرت عن مقتل نحو ثمانيين واصابة نحو 200 اخرين.

وتشهد مدينة كركوك الغنية بالنفط توترا سياسيا بسبب مطالبة الاكراد بالحاقها باقليم كردستان في حين يعارض التركمان والعرب ذلك.

وكانت كركوك تعرضت لهجمات مماثلة كان اخرها التفجير الانتحاري بالسيارة المفخخة الذي استهدفت بلدة آمرلي في السابع من الشهر الجاري واسفرت عن مقتل 130 شخصا واصابة اكثر من 250 اخرين.

وتنشط الجماعات المتطرفة في هذه المحافظة وخصوصا تنظيم القاعدة وانصار السنة حيث تعلن القوات العراقية بصورة متكررة اعتقال عناصرها بين فترة واخرى.

عملية بالانبار

الى ذلك، اعلن الجيش الاميركي ان اكثر من تسعة آلاف جندي عراقي واميركي يشاركون في هجوم واسع النطاق يستهدف المتمردين على امتداد وادي الفرات شرق محافظة الانبار.

وقال الجيش في بيانه ان "عملية "ماوتيني" بدات الاحد وتهدف الى انهاء اي محاولة للمتمردين في المستقبل لاعادة تواجدهم في المناطق المحيطة بوادي الفرات في محافظة الانبار" غرب بغداد.

واكد البيان ان الهدف من العملية ملاحقة واعتقال المتمردين الموجودين في محافظة الانبار السنية التي كانت تعتبر اهم معاقل التمرد السني منذ سقوط نظام صدام حسين في 2003.

وينفذ الجيش الاميركي هجمات متواصلة على مناطق متفرقة في العراق منذ صول 28 الف جندي اضافي الى العراق كجزء من استراتيجية الرئيس الاميركي جورج بوش في البلاد

(البوابة)(مصادر متعددة)

خطة للانسحاب

في غضون ذلك، بدأت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) جديا دراسة خيار انسحاب محتمل للقوات الاميركية من العراق، وهو خيار لا يتوقع ان يكون سريعا او سهلا من الناحية اللوجستية.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية طالبا عدم كشف هويته "ان اضطررنا للرحيل بسرعة فذلك قد يتطلب نحو تسعة اشهر"، لكن هذا الامر قد يتضمن ايضا ترك القسم الاساسي من العتاد والتجهيزات في العراق. ورأى "ان ذلك قد يتطلب نحو سنتين ان ما طلب منا اعادة معظم معداتنا واغلاق القواعد ونقلها الى العراقيين".

وتوصلت دراسة لهيئة اركان الجيوش الاميركية الى هذه الخلاصة بعد تفحص جملة من سيناريوهات الانسحاب على ما اكد مسؤولون اميركيون. وتجري حاليا دراسات اكثر تفصيلا في حال تلقى الجيش الامر بسحب كافة القوات الاميركية المقدر عديدها حاليا بـ160 الف جندي او قسم منها.

وقد يتم سحب القوات والعتاد عبر تركيا او الاردن لكن الاكثر ترجيحا عبر الكويت حيث سيتعين وضع جردة بالعتاد وتنظيفه وتوضيبه قبل تحميله على متن سفن.

وقال وزير الدفاع روبرت غيتس الجمعة "لا يتعلق الامر فقط بالجنود بل وايضا بملايين الاطنان من المعدات التي تعود الى الحكومة الاميركية فضلا عن امور اخرى عديدة"، مضيفا "ستكون عملية لوجستية ضخمة عندما سيتم ذلك".

وقارنها بانسحاب القوات الاميركية من المنطقة بعد حرب الخليج في 1991. فقد تطلب ذلك الانسحاب ما يقرب من عام في ظروف سلمية وباستخدام مرافئ ومطارات سعودية جيدة التجهيز.