قال احد اعضاء اللجنة التي حققت في اخفاقات الحرب التي شنتها اسرائيل على لبنان في عام 2006 الخميس انه يأسف لانه لم يصدر توصية باستقالة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بسبب دوره في تلك الحرب.
وقال البروفسور يحزقيل درور لصحيفة "يديعوت احرونوت" على موقعها على الانترنت "كنت متاكدا من ان رئيس الوزراء سيستقيل. ومن المستغرب ان هذا لم يحصل بعد. هذا ليس ما توقعته. وهذا يتخطى اسوأ كوابيسي".
وقال درور احد اعضاء لجنة فينوغراد للتحقيق في الحرب على لبنان "انا نادم على أنني لم اصر على ان يشتمل التقرير توصية دستورية الى الحكومة ورئيسها بالاستقالة في اعقاب نتائج اللجنة".
ويسعى اولمرت حاليا لضمان استمراريته في الحياة السياسية بعدما اثيرت شبهات حول ضلوعه في قضية فساد.
وتعرض اولمرت الى ضغوط مكثفة للاستقالة في نيسان/ابريل 2007 بعد ان اعلنت اللجنة عن نتائجها الاولية واتهمته ب"الاخفاق الخطير" الا انها لم تدع الى استقالته.
وصدر التقرير النهائي في كانون الثاني/يناير وانتقد القيادات السياسية والعسكرية الاسرائيلية الا انه قال ان اولمرت تصرف بما يخدم مصلحة البلاد خلال الحرب التي استمرت 34 يوما.
واخفقت اسرائيل في تحقيق الهدفين الرئيسين من الحرب وهما انقاذ الجنديين اللذين خطفهما حزب الله قبل الحرب والقضاء على قدرات الحزب الصاروخية.
واستقال رئيس اركان الجيش الجنرال دان حالوتس ووزير الدفاع عمير بيريتس عقب الحرب. الا ان اولمرت لم يستقل.
وقال درور انه لا يثق باولمرت مؤكدا ان محادثات السلام الحالية مع سوريا (التي تجري بشكل غير مباشر) والفلسطينيين هي مناورات سطحية تفتقر الى اي عمق او اي تفكير استراتيجي بعيد المدى من جانب اولمرت.
وقال درور "من اجل اتخاذ قرارات صعبة في بلد ديموقراطي --سواء تقسيم القدس ام لا اخلاء المستوطنات ام لا-- يجب على الشخص ان يكون لديه الكثير من القوة السياسية".
واضاف ان "جميع استطلاعات الراي العام تظهر ان الشعب ليس لديه ثقة برئيس الوزراء كما انه لا يصدقه (..) وانا اعارض اتخاذ رئيس الوزراء اية قرارات استراتيجية مستقبلية هامة".