عقد اولى الجلسات لسجناء غوانتانامو

منشور 31 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

بعد عامين ونصف العام من وصول اول سجناء من افغانستان الى القاعدة البحرية الاميركية في كوبا مثل اول معتقل من بين المعتقلين البالغ عددهم 590 امام هيئة من ضباط الجيش لاقناعهم بانه يتعين اطلاق سراحه. 

ظهر السجين غير محدد الهوية امام ثلاثة ضباط اميركيين في قاعدة خليج غوانتانامو بعد ظهر يوم الجمعة في جلسة لتحديد ما اذا كان محاربا من الاعداء ويشكل تهديدا للولايات المتحدة. 

وقالت بيسي برينتون المتحدثة باسم البنتاغون "ظهر شخصيا ولم يستدع اي شهود." 

ومن المتوقع صدور قرار خلال اسبوعين وسيعاد الى منزله اذا قررت "محكمة مراجعة اوضاع المقاتلين" انه ليس مقاتلا من العدو. 

وكانت هذه الجلسة هي الاولى ضمن عدد من المراجعات الادارية والمحاكمات الجنائية التي تبدأ في القاعدة بعد ان اثار اعتقال السجناء لمدد غير محددة ودون اجراءات قانونية غضب نشطاء من جماعات حقوق الانسان والحكومات حول العالم. 

وبالنسبة لمعظم سجناء تنظيم القاعدة وحركة طالبان المشتبه بهم الذين بدأوا الوصول الى غوانتانامو في كانون الثاني/يناير عام 2002 فان اتصالهم الوحيد مع العالم الخارجي كان من خلال الخطابات التي تفرض عليها رقابة مشددة ويتم تسليمها عن طريق اللجنة الدولية للصليب الاحمر. 

وجلسات مراجعة أوضاع المقاتلين مطلوبة بموجب اتفاقات جنيف. الا ان الولايات المتحدة نظمتها فقط بعد ان نددت المحكمة العليا الامريكية بقوة بسياسة ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش ازاء المشتبه بانهم ارهابيون في غوانتانامو وحكمت في حزيران/يونيو بان السجناء الاجانب لهم حقوق قانونية أمام المحاكم الاميركية. 

وقال محام عسكري له صلة بالجلسات انهم سيلتزمون بالمطالب التي حددتها المحكمة العليا. 

الا ان ناشطي حقوق الانسان وصفوا الجلسات بانها "تشوبها عيوب خطيرة" واثاروا تساؤلات بشان ان الهيئة العسكرية يمكن ان تكون متحيزة. وليس لدى السجناء محامون او وثائق سرية. 

ولكل سجين ضابط يعمل كمحام له في الجلسات الا ان المحادثات مع المحامي لا تكون سرية وتحد عزلة القاعدة من قدرتهم على الاتصال بشهود محتملين. 

قال ويندي باتون مدير الدفاع بمنظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الانسان في الولايات المتحدة "انهم يضعون قيودا صارمة على قدرة المعتقلين على رفع دعاواهم." 

كما تبدأ ايضا عدة اجراءات محاكمات ومراجعة اخرى. ومنذ حكم المحكمة العليا رفع محامون عن حوالي 30 سجينا قضايا أمام المحاكم الاميركية احتجاجا على اعتقالهم. ولم يصدر قرار بشأن متى وأين ستعقد جلسات بشان هذه القضايا. 

وحددت هوية خمسة عشر شخصا من معتقلي غوانتانامو على يد ادارة بوش على انهم تتوافر شروط توجيه تهم جنائية لهم واتهم اربعة بالتامر وارتكاب جرائم حرب. ويجتمع محامو الاربعة معهم لاجراء الاستعدادات. 

وسوف تجرى هذه المحاكمات في غوانتانامو ومن المقرر ان تبدأ الجلسات التمهيدية في 23 اب/اغسطس. 

ويتوقع مسؤولو غوانتانامو بان يقضي من يدانون بارتكاب جرائم حرب عقوباتهم في القاعدة. 

وامر البنتاغون ايضا باجراء مراجعات سنوية لتحديد ما اذا كان سجين ما لا يزال مصدر خطر امني ام مصدرا قيما للمعلومات. وتبدأ تلك المراجعات خلال اشهر قليلة. 

ويتوقع مسؤولو غوانتانامو ان يرفض بعض السجناء المشاركة في جلسات مراجعة الحالة وربما تبلغ نسبتهم نفس النسبة التي تتراوح بين عشرة وعشرين بالمئة الذين رفضوا التعاون مع المحققين. 

وقال استيبان رودريجيز مدير التحقيقات في جوانتانامو "اذا كنت جهاديا متشددا ولم تكشف معلومات على مدار عامين ودربت على وسائل مناهضة الاستجواب فان حقيقة ان يبلغ شخص ما بانك ستمثل امام محكمة لا تشكل فارقا بالنسبة لك على الاطلاق. لن تتكلم مع اي شخص ايا كان". 

 

مواضيع ممكن أن تعجبك