علاوي لـ ''البوابة'': أخطاء القوات الاميركية زادت الوضع خطورة

منشور 05 أيّار / مايو 2004 - 02:00

البوابة- اياد خليفة 

اكد الدكتور اياد علاوي في تصريحات للبوابة ان قوات الائتلاف التي تقودها الولايات المتحدة ارتكبت عدة اخطاء قادت الى تدهور امني ومؤسساتي خطير وكشف النقاب عن تنسيق مفاوضات بين الاهالي والاميركيين لتهدئة الاوضاع في الفلوجة مشيرا الى وجود فئات لها مصالح في تعكير جو السلام في المدينة  

واكد الامين العام لحركة الوفاق وعضو المجلس الانتقالي العراقي الدكتور اياد علاوي انه من الضروري تسليم العراقيين الملف الامني مشيرا الى ان الحديث بين العراقي (في السلطة المؤقتة) والعراقي (المسلح) اسهل من الحديث بين الاميركي والعراقي (المسلح). 

واكد ان هذا الخطأ الذي ارتكبته قوات الائتلاف ظهرت نتائجه في مدينة الفلوجة واكد علاوي في تصريحات للبوابة ان حل الجيش العراقي ومؤسسات الامن والمخابرات العراقية الذي اقدمت عليه الادارة الاميركية لايصب في مصلحة العراق ولا في استقرار المنطقة وهاجم الخطوة الاخرى المتعلقة بقضية اجتثاث البعث بشكل كامل وقال ان من اجرم بحق الشعب العراقي من البعثيين كانوا فئة قليلة وهناك فئة اوسع تشكل الاغلبية الساحقة هؤلاء قرروا الانتساب الى حزب البعث سعيا وراء لقمة العيش وتحصيل التعليم والعمل  

وهناك فئة آمنت بقضية البعث لفترة ما ثم انسلخوا وانا منهم  

بالمحصلة –يقول الدكتور علاوي- فان فكرة اجتثاث البعث كانت خاطئة ولا تصب في مصلحة الشعب العراقي ايضا حيث ستخلق مشاكل في المجتمع العراقي وتقسمه وتزرع فيه العنف  

واكد انه من خلال اتصالاته مع الدول العربية ومع ادارة واشنطن اصر على ضرورة اعادة الجيش العراقي وتعاد تشكيلاته وضرورة تكوين جهاز المخابرات حيث لا توجد دولة من دون جهاز مخابرات او شرطة او جيش  

واضاف انه اتخذ قرار من طرف قيادة التحالف بعد دعم من دول عربية مثل الاردن والامارات ومصر واعيد استدعاء بعض المسؤواين العسكريين في الجيش السابق خاصة بعد العمليات في مدينة الفلوجة التس اشار الى انه ومسؤولين من حركة الوفاق التي لها تواجد ومكاتب في المدينة اجتمعوا مع شيوخ واهالي الفلوجة وتم الاتفاق على سلسلة اجراءات عملية تقوم على ان يبدأ سكان المدينة ورجال الدين مع الشرطة المحلية في السيطرة على المدينة وفي المقابل يكون هناك تشخيص وحصر للقوى التي استفادت من ظروف الاوضاع المتدهورة وحاولت ايقاع الضرر باهالي الفلوجة والعراق وفيما بعد كان هناك موقع واحد في الفلوجه فيه مشاكل هو حي الجولان وفيه بعض العناصر المتخندقة التي استولت على منازل السكان بعد ان فروا خارج المدينة وهذه العناصر حاولت افشال الصلح لانها عرفت بوجود ترتيبات للسيطرة على الوضع الامني على يد العراقيين وحاولت ان تعترض من خلال نشاطات عسكرية فقامت القوات الاميركية بضرب حي الجولان  

وتحدث الدكتور علاوي عن التحديات التي تواجه العراقيين الان وحددها باربعة عناصر هي عملية سياسية وعملية بناء مؤسسات الدولة التي انتهت تماما من ضمنها المؤسسات العسكرية والامنية وقال "مثلا لو حصل معك حادث سيارة في العراق لا تعرف الى اين تذهب لا يوجد دولة اصلا الان في العراق اذا هناك عملية بناء مؤسسات للدولة  

وعملية التحول للمجتمع المدني  

وقال "نحن نعتقد ان العملية السياسية ليست هي الاساس بل بناء مؤسسات الدولة :محاكم, امن, جيش, مالية, طابو, تسجيل …. 

موضحا ان قسما منها انفرط لعدم وجود اموال وقسم آخر هرب من عملية اجتثاث البعث وقسم جرى حله خاصة في قطاعات التعليم العالي  

واضاف ان بناء المؤسسات مساله مهمة "وما نعاني منه حاليا بسبب اخطاء قوات التحالف والان بدؤا يشعرون بخطورة ما قاموا به العراق ليس دولة صغيرة او مهمشه الجيش ضروري والتفتت الامني احد نتائج السياسة الاميركية الخاطئة".  

واوضخ ان حركة الوفاق كانت مع حل الامن الخاص والحرس الخاص أي المؤسسات الصدامية لكن المؤسسات الاخرى دعونا للحفاظ عليها وعند الاجابة ممكن ان نزيح الصف الاول من القيادات في هذه المؤسسات فقط ويحل مكانها من كان خارجها او من ابعد لسبب التفكير السياسي هذا ما طلبناه من الدول قبل الحرب واثناء الحرب وبعد الحرب ايضا. 

وفيما يتعلق بالعلاقات العراقية مع دول الجوار ودول التحالف اكد الدكتور علاوي الحرص على توثيق العلاقة مع الدول العربية "وخاصة تلك التي دعمت العراق وشعب العراق واكد ان التواصل مع الاردن ومصر والامارات شيء مركزي بالنسبة للعراق كذلك باقي الدول العربية التي تؤمن بقيم واقعية وسياسة موضوعية تهدف الى الاستقرار والسلام والامن وتقدم شعوبها واعتقد ان هذه الدول عليها ان توحد جهودها السياسية والاقتصادية"  

وتحدث عن عملية اعمار العراق مشيرا الى ان هوبعد تاريخ الاول من تموز / يوليو يصبح القرار عراقي بالنسبة للتنمية والمشاريع واعلن ان بعض المشاريع التي اخذتها شركات اميركية ما هي الا نتيجة عرف متبع دوليا أي اعطاء مشاريع للدول التي قدمت قروض او منح وسيكون بعد الاول من تموز ظروف اخرى وسيكون للوزارات المعنية في العراق المسؤولية في الاخذ على عاتقها مسالة العقود والشركات  

الا انه استدرك بالقول "علينا ان نعترف اننا بحاجة للتكنولوجيا الغربية سيما في ظل ثورة الاتصالات ولا نريد ان نرفع شعارات لا قيمة لها من ايام الحرب الباردة" ونريد ان يكون مجتمعنا مستقر بعيدا عن الضغط ليؤدي دوره بشكل كامل وموضوعي وان نقيم علاقات متوازنة مع كل دول العالم 

وفيما يتعلق بالدور المطلوب عراقيا من الدول العربية اكد الدكتور اياد علاوي على وجود دور اساسي لهذه الدول ممكن ان تلعبه في العراق خاصة الدول المحيطه به ملمحا الى الفائدة التي قد تطول هذه الدول ان استقر العراق اما اذا كان عكس ذلك فان الامور ستنعكس على جميع دول المنطقة وهو ما شاهدناه من عمليات ارهابية افشلت في الاردن وسورية  

وطالب الدول العربية باتخاذ دور فاعل وداعم وان تفكر بشكل جدي على المشاركة في اطار حفظ السلام تحت المظلة الامم المتحدة وهذا موضوع مهم وحيوي  

كما ان على الدول العربية ان تاخذ دور ايجابي في المحافل الدولية سواءا المؤتمر الاسلامي او الجامعة العربية والامم المتحدة للاسف –يقول علاوي- هناك تلكؤ كبير في البحث عن الشرعية (شرعية مجلس الحكم) للتعامل مع العراقيين "علما ان دول قليلة عربية فيها حكم شرعي" . 

واوضح علاوي ان العراق في هذه المرحلة يحتاج الى احتضان غير مشروط فهو يمر بظرف ليس سهلا عندنا 200 الف جندي اجنبي وحرب ودمار من 35 عام وحروب من 20 عام لذلك محتاجين موقف صادق لكن هناك بعض الدول تستغل ضعف الحدود وتؤذي العراق –(البوابة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك