وجه رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي إنذارا لاهالي مدينة الفلوجة بتسليم المتشدد الاردني ابو مصعب الزرقاوي او مواجهة عملية عسكرية واسعة النطاق وهو امر اكد عليه ايضا وزير الدفاع حازم الشعلان وفي الغضون اعتقلت القوات الاميركية شيخ عشيرة ونجليه في زوبع.
هدد رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي يوم الاربعاء بشن عمليات عسكرية كبيرة في مدينة الفلوجة ان لم تسلم المتشددين الاجانب الذين يتزعمهم الاردني ابو مصعب الزرقاوي.
وقال علاوي أمام المجلس الوطني العراقي المؤقت انه ان لم يتم تسليم الزرقاوي وجماعته للسلطات العراقية فان الحكومة العراقية مستعدة لشن عمليات كبيرة في الفلوجة.
من ناحيته، أبلغ وزير الدفاع حازم الشعلان صحيفة عكاظ السعودية "لن يسمح لاي عراقي بحمل اي سلاح ثقيل."
وبدأ برنامج لتسليم السلاح مقابل المال في ضاحية مدينة الصدر في بغداد هذا الاسبوع بعد أن تعهدت ميليشيا شيعية متشددة بالتخلي عن السلاح في اطار خطة لانهاء القتال مع القوات الاميركية هناك.
وتحدث وزير الدفاع الاميركي دونالد رمسفلد الذي زار بغداد هذا الاسبوع بشكل حذر عن البرنامج.
وقال في بوخارست "حقيقي أن بعض العناصر تعيد بعض السلاح... نأمل بمرور الوقت أن يفعل الجميع ذلك."
وقال الشعلان ان المقاومين يجب أن يتخلوا عن سلاحهم في كافة بلدات ومدن العراق العراق بما فيها الفلوجة معقل المقاومة السنية.
ونقلت الصحيفة عنه قوله "الارهابيون يسيطرون على جزء كبير من الفلوجة... واستطيع ان أؤكد لكم اننا سنقضي عليهم عاجلا او اجلا... نعم هناك ارهابيون غير عراقيين من جنسيات عربية لا استطيع تحديدها لعدم معرفتنا بهم."
واستعانت القوات الاميركية بهجمات جوية على احدى ضواحي المدينة التي يسيطر عليها المقاومون اثناء القتال مساء يوم الثلاثاء. وذكر طبيب أن ثمانية قتلوا في أعمال العنف التي تزامنت مع محادثات سلام تهدف الى نشر قوات امن عراقية في الفلوجة.
وأبلغ خالد الجميلي المفاوض بالمدينة رويترز يوم الاربعاء "اقتربنا جدا من التوصل الى تسوية نهائية. شرطنا الوحيد هو ألا يدخل الجيش الاميركي الفلوجة."
وتعرضت المدينة لغارات جوية أميركية متكررة في الاسابيع القليلة الماضية استهدف اغلبها مبان يقول الجيش ان انصار ابو مصعب الزرقاوي المتشدد الاردني يستخدمونها.
وقال الشعلان "نحن نأمل ان يكون هناك تعليق لهذه الغارات لفترة معينة لكي تتسهل مهمتنا وتعطينا الفرصة لاكمال المباحثات ومن ثم دخول القوات العراقية والحرس الوطني داخل الفلوجة.."
وفشلت مساعي سابقة للهدنة في تهدئة الاوضاع في الفلوجة.
وعطلت التفجيرات وعمليات الخطف التي تقع يوميا في العراق جهود اعادة الاعمار واثارت الشكوك حول ما اذا كانت انتخابات كانون الثاني/ يناير ستمضى قدما.
وقال مسؤولون من مفوضية الانتخابات يوم الاربعاء انهم على ثقة من أن الانتخابات ستجرى ووضعوا اطر خطط للناخبين والاحزاب السياسية لتسجيل اسمائها الشهر المقبل.ورد فريد ايار المتحدث باسم المفوضية في مؤتمر صحفي على سؤال عما اذا كانت الانتخابات ستجرى في موعدها قائلا "امل ذلك. نحن واثقون. يجب ان نجرى الانتخابات بحلول 31 يناير."
اعتقال شيخ عشيرة ونجليه
الى ذلك، اعلنت هيئة علماء المسلمين في العراق السنية المحافظة الاربعاء ان قوة من الجيش الاميركي والحرس الوطني العراقي اعتقلت الثلاثاء شيخ احدى العشائر ونجليه، احدهم من اعضاء الهيئة في منطقة ابو غريب، الواقعة غرب بغداد.
واضافت الهيئة ان القوة "داهمت منزل الشيخ عبد الكريم العودة احد مشايخ قبيلة زوبع، ونجله رجل الدين عمار عبد الكريم عضو هيئة علماء المسلمين وامام وخطيب مسجد عمر بن بلد العزيز في ابو غريب".
وتابعت ان القوة اوقفت ايضا "نجله محمد عبد الكريم".
وقد اوقف الجيش الاميركي امس الثلاثاء في الرمادي (100 كم عرب بغداد) رئيس رابطة علماء الانبار عبد العليم السعدي ونجله اسامة لدى مداهمة منزله بعد انتهاء صلاة الفجر، حسب المكتب الاعلامي في الهيئة.
وافاد بيان للجيش الاميركي اثر دهم عدد من المساجد في المدينة "يشتبه بان هذه المساجد تؤوي ارهابيين معروفين وتحوي مخابىء اسلحة وتشجع العنف ضد الشعب العراقي وتجنيد المتمردين".
واضاف البيان ان "المساجد تتمتع بوضع خاص الا اذا استخدمها ناشطون".—(البوابة)—(مصادر متعددة)
