علاوي يبدأ تشكيل حكومته والاتفاق على تعيين الياور رئيسا للدولة

منشور 29 أيّار / مايو 2004 - 02:00

بدأ اياد علاوي رئيس وزراء العراق المعين في الحكومة المؤقتة مشاورات لتشكيل فريقه الحكومي السبت بالاجتماع بمسؤولين أميركيين وعراقيين. فيما اتفق اعضاء مجلس الحكم الى تعيين عجيل الياور رئيسا للدولة.  

وقالت وكالة رويترز انه علاوي اختار هوشيار زيباري وزيرا للدفاع وبرهم صالح للخارجية وتامر الغضبان للنفط. لكن زيباري نفى في تصريحات لقناة العربية ان يكون قد تم توزيع الحقائب الوزارية" وقال ان المشاورات جارية لتعيين رئيسا للجمهورية. 

وتردد أن أقوى المرشحين هما عدنان الباجه جي وعجيل الياور. 

ولاحقا قال مراسل "العربية" ان مجلس الحكم الانتقالي اختار الياور رئيسا للدولة. 

واستمر الارتباك الذي احاط بتعيينه المفاجيء من قبل مجلس الحكم العراقي الذي عينته الولايات المتحدة يوم الجمعة عندما وصفه مسؤول بسلطة الاحتلال الاميركية بانه "مرشح وحسب" رغم موافقة البيت الابيض والامم المتحدة. 

لكن مسؤولا أميركيا كبيرا في بغداد أصر في وقت لاحق على ان اختيار علاوي نهائي وقال إن من المحتمل الاعلان عن رئيس العراق الجديد ونائبيه يوم الاحد واختيار بقية وزراء الحكومة المؤقتة وعددهم 26 وزيرا في غضون يوم او يومين. 

ويبدو ان الاخضر الابراهيمي مبعوث الامم المتحدة الخاص الى العراق والذي طلبت واشنطن مساعدته في تشكيل الحكومة المؤقتة التي ستتولى حكم العراق من واشنطن الشهر المقبل فوجيء بالطريقة التي أعلن بها مجلس الحكم العراقي الذي يضم 23 عضوا اختيار علاوي. 

كما فوجئت الادارة الاميركية بسرعة الاعلان. لكن علاوي كمنفي منذ فترة طويلة يتقاضى راتبا من وكالة المخابرات المركزية الاميركية كان دائما مرشحا قويا في واشنطن ومن الواضح ان مسؤولين أميركيين كبارا كانوا منخرطين في توجيه الامور نحو اختياره. 

ولا يعرف العراقيون العاديون سوى القليل عن الرجل الذي عاش أكثر من 30 عاما في الخارج في البداية كطالب يدرس الطب في بريطانيا ومؤيدا لحزب البعث الذي يتزعمه صدام حسين ثم كثري يعيش في المنفى أسس حزب الوفاق الوطني العراقي بتمويل من وكالة المخابرات المركزية. 

وقال مساعدون لعلاوي إنه التقى مع اعضاء مختلفين من زملائه في مجلس الحكم الذي سيفسح الطريق في 30 حزيران / يونيو للحكومة المؤقتة. وقال أحدهم إنه من المتوقع ان يجتمع مع بول بريمر رئيس الادارة المدنية الاميركية في العراق في وقت لاحق يوم السبت. 

وقال متحدث باسم الابراهيمي إن مبعوث الامم المتحدة سيتعاون الان مع علاوي لتشكيل حكومة ستكون مهمتها الرئيسية تنظيم أول انتخابات حرة في العام الجديد وسط عنف منتشر على نطاق كبير من ميليشيات طائفية واسلاميين مرتبطين بالقاعدة. 

وفي مدينة كركوك شمال العراق حيث تتنافس جماعات عرقية متصارعة على حصة من ثروة العراق النفطية قتل سياسي كردي بارز يوم السبت عندما أطلق مسلحون النار على سيارته في ثالث حادث اغتيال لمسؤول كردي هذا الشهر. 

ولقي العقيد محمد حميد رئيس ادارة الاطفاء في كركوك وهو عضو كبير بحزب الاتحاد الوطني الكردستاني مصرعه هو وزوجته وشقيقته وقريب اخر كانوا في سيارته حين هاجم مسلحون في سيارة أخرى سيارته. 

وبتعيين علاوي وهو علماني من الشيعة الذين يشكلون 60 بالمئة من سكان العراق في هذا المنصب الكبير من المتوقع ان يرشح الابراهيمي رئيسا للعراق من السنة له نائبان أحدهما شيعي والاخر كردي. 

ومن المقرر ان تجرى الانتخابات في كانون الثاني/ يناير حسب خطة قدمتها واشنطن الى مجلس الامن الدولي طالبة موافقته عليها. 

وحذر علاوي الذي وطد علاقاته مع الجيش العراقي القديم ويشغل علي علاوي ابن عمه منصب وزير الدفاع من الصعوبات الهائلة التي تواجهها اقامة الديمقراطية في العراق حيث لا توجد تقاليد للانتخابات الحرة في الشرق الاوسط بشكل عام. 

وهو مؤيد قوي لاعادة بناء جيش عراقي ولبناء قوى داخلية أخرى لاعادة النظام. 

كما سيواجه هو وحكومته اختبارا كبيرا للمصداقية بين العراقيين العاديين الذين لم يعرفوا زعيما غير صدام حسين لثلاثة عقود. 

والمفاوضات جارية في مجلس الامن حول قدر السيادة الذي ستتمتع به الحكومة العراقية المؤقتة. 

ويضغط بعض القادة العراقيين ودول مثل فرنسا لادخال تعديلات على مسودة القرار الاميركي البريطاني لتعزيز سلطات الحكومة العراقية المؤقتة خصوصا على القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق. 

وقال ريتشارد ارميتاج نائب وزير الخارجية الاميركي إن الولايات المتحدة منفتحة على فكرة ان تراجع الامم المتحدة تفويض القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق خلال أقل من عام في اطار المفاوضات بشأن صدور قرار جديد. لكنها ستقاوم ضغوطا لتقديم تنازل وقبول موعد محدد للانسحاب. 

وولد علاوي في عام 1945 وهو طبيب أعصاب ورجل أعمال. وشكل في عام 1990 حزب الوفاق الوطني العراقي المدعوم من المخابرات الاميركية والبريطانية.  

وقدم الحزب قدرا من المعلومات المخابراتية عن أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة والمطعون في مصداقيتها على نطاق واسع الان والتي شكلت المبرر الرئيسي الذي ساقه الرئيس الاميركي جورج بوش لغزو العراق. 

وذكر كتاب لاندرو وباتريك كوكبرن المتخصصين في الشؤون العراقية ان ضباطا من الشرطة السرية في عهد الرئيس صدام حسين أرسلوا لاغتيال علاوي في منزله في ضاحية كينغستون بلندن في عام 1978 بعد ان اقام علاقة مع المخابرات البريطانية—(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك