علاوي يصدر قانون العفو ..ايران تستنكر اشتباكات النجف والياور يحذر دول الجوار

منشور 07 آب / أغسطس 2004 - 02:00

عرض رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي السبت، عفوا مدته شهر عن المقاومين الذين ارتكبوا "جرائم بسيطة"، ودعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر للمشاركة في الانتخابات وذلك غداة تراجع حدة الاشتباكات بين جيش المهدي والقوات الاميركية والعراقية التي استنكرتها ايران. 

وأعلن علاوي في مؤتمر صحفي في بغداد ان العفو سيشمل "جرائم بسيطة" مثل حيازة أسلحة ومتفجرات أو الذين كانوا ينوون المشاركة في هجمات. 

وقال مسؤول عراقي كبير ظهر في مؤتمر صحفي مع علاوي ان العفو سيستمر 30 يوما.  

وقال ان العفو لن ينطبق على الذين ارتكبوا جرائم قتل أو اغتصاب أو نهب أو تورطوا في تدمير بنايات حكومية. 

وأكد علاوي مجددا التزامه بالانتقال السياسي في العراق بقوله ان المؤتمر الوطني العراقي سيعقد في 15 اب/اغسطس لاختيار مجلس للاشراف على الحكومة المؤقتة يعقبه اجراء انتخابات في كانون الثاني/يناير. 

من جهة اخرى، قال علاوي انه لا حاجة لقانون طوارئ لنشر الاستقرار في العراق مشيرا إلى انه يتلقى "رسائل ايجابية" من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي يقاتل أنصاره القوات الاجنبية منذ ثلاثة أيام. 

واتهم علاوي مجرمين باثارة بعض من المشاكل. 

ووجه رئيس الحكومة العراقية دعوة للصدر للمشاركة في الانتخابات العامة في كانون الثاني/يناير 2005. 

وجاءت تصريحات علاوي حول الاشارات الايجابية التي يتلقاها من الصدر ودعوته للزعيم الشيعي للمشاركة في العملية السياسية، وسط تراجع في حدة المواجهات التي شهدتها المدن الشيعية وخاصة النجف خلال الايام الثلاثة الماضية واسفرت عن مقتل 3 جنود اميركيين و300 من انصار. 

وقد سمعت اصوات انفجارات واطلاقات نارية متقطعة على امتداد مدينة النجف في ساعات الظهر. 

وانتهت مهلة الاربع وعشرين ساعة التي منحها محافظ النجف لعناصر جيش المهدي لمغادرة المدينة دون وجود اية اشارة على انسحابهم، كما لم تكن هناك هجمات رئيسية في منطقة المدينة. 

وحلقت الطائرات الحربية الاميركية على ارتفاعات منخفضة في سماء النجف فيما اغلقت الاليات العسكرية الاميركية مداخلها، وذلك في وقت خلت فيه الشوارع من المارة. 

وبرغم تراجع حدة المواجهات الا ان جيش المهدي ظل على تحديه للقوات الاميركية والعراقية. 

وقال مصطفى الخفاجي احد المتحدثين باسم الصدر "اذا اصرت القوة المحتلة على القتال، فسوف ندافع عن المدينة حتى اخر قطرة من دمنا". 

وكانت الحكومة العراقية اكدت تصميمها على سحق عناصر جيش المهدي الذين نقلوا المواجهات الى مدينتي البصرة وبغداد. 

ايران تستنكر الاشتباكات 

من ناحية اخرى، قال الرئيس الايراني محمد خاتمي ان القتال حول المزارات الشيعية في مدينة النجف العراقية غير مقبول ومن شأنه ان يسيء الى كل مسلمي العالم. 

 

وتقول قوات مشاة البحرية الاميركية في النجف انها قتلت 300 من مقاتلي ميليشيا  

جيش المهدي الموالية للزعيم الشيعي مقتدى الصدر. لكن متحدثا باسم الميليشيا قال انه لم  

يسقط من افرادها سوى 36 قتيلا على مدى ثلاثة ايام في القتال في شتى انحاء العراق. 

 

وقال خاتمي "لن نقبل تعرض المواقع المقدسة للهجوم لاي سبب كان. هذا عدوان على معتقدات الشيعة وكذلك كل المسلمين وعلى مشاعرهم وما يؤمنون به." 

واضاف للصحفيين في مطار طهران لدى عودته من زيارة رسمية لاذربيجان "هذا  

ممارسة للقتل على نطاق واسع لكنني اعتقد ان من غير المقبول اراقة قطرة واحدة من  

الدم." 

الياور 

وحذر الرئيس العراقي غازي الياور ايران والدول المجاورة الاخرى من اي تدخل في شؤون بلاده، مؤكدا ان غياب الاستقرار في العراق "سيؤذي المنطقة باكملها. 

وقال الياور في حديث لصحيفة "الاهرام" المصرية اليوم السبت ان اخواننا في ايران اعتقد ان بهم من الحكمة والعقل اكبر من ان يتورطوا في تعقيد المشاكل في العراق.واضاف "لديهم في ايران قيادة سياسية سليمة تدرك جيدا ان عدم الاستقرار في العراق سيؤذي كل المنطقة ولن تكون عواقبه على العراق فقط.واكد الرئيس العراقي نريد ان تكون علاقاتنا بدول الجوار مبنية على الاحترام المتبادل نريد منهم الا يتدخلوا في شؤوننا. وردا على سؤال عن تصريحات وزير الدفاع العراقي حازم شعلان الذي وصف ايران مؤخرا بانها ما زالت العدو الاول للعراق، قال الياور ان العراق وايران تربطهما علاقات ودية.  

واكد ان العلاقات يجب ان تكون متوازنة وسليمة وايجابية لمصلحة العراق ولمصلحة ايران. وطلب الياور مساعدة "الدول العربية والدول الاوروبية وباقي دول العالم في اعادة تأهيل قوانا الامنية"، معتبرا ان "وجود القوات الاجنبية في العراق سيكون مثل المسكن" لكنه "ليس علاجا. —(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك