عمان تدين تفجير الحلة ومتظاهرون يطالبون بغلق السفارة الاردنية في العراق

تاريخ النشر: 14 مارس 2005 - 02:12 GMT

ندد وزير الخارجية الأردنية هاني الملقي بالاعتداء الذي وقع في مدينة الحلة قبل أسبوعين وأسفر عن مقتل 118 شخصا في الوقت الذي تظاهر عراقيون مطالبين باغلاق السفارة الاردنية في بغداد.

وقال الملقي إن الأردن يدين أيضا ما فعلته عائلة الانتحاري رائد البنا وهو تبين انه منفذ عملية الحلة حيث أقامت له جنازة في الأردن الأسبوع الماضي تم تكريمه خلالها على أساس أنه شهيد مشددا على أن الحكومة لا تمارس سياسة الإملاء لأن القانون لم ينتهك رغم انتهاك مشاعر الناس.

من جهتها قالت الناطقة باسم الحكومة الاردنية أسمى خضر في مؤتمر صحفي يوم الاثنين "ما نود تأكيده هو استنكارنا لكل اعتداء اجرامي ونتضامن مع ضحايا كل هذه الاعتداءات."
وشددت على ضرورة "ألا يحاكم الموقف الاردني الرسمي والاهلي بسبب تصرفات شخص مثل الزرقاوي والذي هو مطلوب أصلا في المملكة."
وصرحت بأن التفجير الذي وقع في مدينة الحلة وأدى الى مقتل العشرات من العراقيين ويشتبه ان الذي قام به أردني هو "جريمة وارهاب نستنكرها بكل قوة."

وقالت عائلة البنا ان ابنها رائد سافر قبل شهرين الى العربية السعودية لاداء العمرة ولم يعد الى ان جائهم اتصال من مجهول ابلغهم بانه قام بعملية تفجير ضد هدف في العراق من دون تحديد الموقع.
ويلقي مسؤولون عراقيون بالمسؤولية على دول مجاورة خاصة العربية في تدهور الوضع الأمني في العراق بزعم عدم سيطرتهم على الحدود المشتركة وإرسالهم مقاتلين متشددين لمقاتلة القوات الاميركية والعراقية.
والاثنين تظاهر مئات العراقيين الغاضبين مطالبين الحكومة العراقية المؤقتة باتخاذ اجراءات ضد الحكومة الاردنية

وطالب مئات من المتظاهرين الغاضبين من العاملين في دائرة صحة النجف على بعد 180 كيلومترا الى الجنوب من بغداد ذات الأغلبية الشيعية الحكومة العراقية باتخاذ اجراءات ضد الحكومة الاردنية مستنكرين "العمليات الارهابية" التي يقوم بتنفيذها متشددون أردنيون.
وطالب المتظاهرون في هتافاتهم باغلاق الحدود بين العراق والاردن كما رفع متظاهرون آخرون لافتات تطالب بطرد السفير الأردني من العراق.

وطالب عشرات من المتظاهرين في مدينتي كربلاء وبغداد يوم الاحد الحكومة العراقية المؤقتة باتخاذ اجراءات ضد الحكومة الاردنية واحتشد المئات من العراقيين امام مبنى السفارة الاردنية في حي المنصور في بغداد مرددين شعارات تطالب بطرد السفير الاردني وغلق السفارة الاردنية في العراق.
ومن جانبه أعلن رئيس الجالية الاردنية في العراق يوم الاثنين استنكاره للاعمال المسلحة التي تجري في العراق والتي تستهدف المدنيين داعيا الجميع الى ضبط النفس لقطع الطريق أمام المخططات التي تهدف الى الايقاع بين الشعبين الاردني والعراقي.
وقال رئيس الجالية الاردنية في العراق في اتصال هاتفي مع رويترز ان الاردنيين في العراق "يستنكرون شأنهم في ذلك شأن اخوانهم الآخرين في الاردن الاعمال الاجرامية الارهابية التي تجري في العراق والتي يذهب ضحيتها العراقيون الابرياء من دون وجه حق."
واضاف ان "الاردنيين في العراق كانوا دائما ومازالوا يضعون انفسهم في نفس الخندق الذي يتواجد فيه العراقيون ويعلنون عن براءتهم من الزمر الارهابية الخائبة التي تستهدف العراقيين وأمنهم."
وطالب المسؤول الاردني غير الحكومي العراقيين بعدم السير "وراء المخططات التي تحاول الإساءة الى الروبط التاريخية والمصيرية التي تجمع بين الشعبين والتي تحاول الايقاع بينهما" كما دعا "الجميع الى ضبط النفس ونبذ المهاترات والأعمال الاستفزازية وإفشال المخططات التي تحاول إشعال الفتنة بين الشعبين والبلدين."