عنان يدعو لنزع سلاح حزب الله ووقف تحليق الطيران الإسرائيلي في الأجواء اللبنانية

تاريخ النشر: 13 سبتمبر 2006 - 06:26 GMT
دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في تقرير صدر أمس إلى نزع سلاح حزب الله لضمان عدم تكرر ما حدث أخيرا. في الغضون قالت الامم المتحدة انه بامكان الجنود الفرنسيين اطلاق النار دفاعا عن النفس

اقتراحات عنان

وشدّد عنان على أن الاحترام الدائم للخط الأزرق الذي يشكل الحدود بين لبنان وإسرائيل يُلزم باتخاذ إجراءات أمنية على الجانب اللبناني لمنع استئناف الأعمال العسكرية ووقف تحليق الطيران الإسرائيلي في الأجواء اللبنانية. وأوضح عنان أن الإجراءات تتضمن إقامة منطقة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني خالية من أي عناصر مسلحة باستثناء قوات الجيش اللبناني واليونيفيل، وأكد أنه ما من بلد في المنطقة سيتساهل مع وجود مجموعات مسلحة تهدد احتكار الدولة للاستخدام الشرعي للقوة على أراضيها. وأعرب عنان عن الأمل في أن يتعاون جيران لبنان في تطبيق التدابير المطلوبة المنصوص عنها في القرار 1701. كما أعلن عنان أنه يدرس باهتمام الخرائط والوثائق القانونية والسياسية للاقتراح اللبناني المتعلق بمزارع شبعا وأنه سيقدم خلاصة ما يتوصل إليه إلى مجلس الأمن في الوقت المناسب. وقال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إن كلا من إسرائيل وحزب الله التزما إلى حد كبير بدعوة الامم المتحدة لوقف القتال بينهما في الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان في تموز/ يوليو عقب أسر حزب الله لجنديين إسرائيليين. واعتبر عنان أنه يجب معالجة الأسباب الأساسية للنزاع.

وقال في هذا الإطار إن ما من دولة تسمح بوجود مجموعات مسلحة تتحدّى حقها الشرعي بأن تكون السلطة الوحيدة المناط بها قرار استخدام القوة على أراضيها.

كما أعرب الأمين العام عن قلقه الشديد من انتشار القنابل غير المتفجرة لا سيّما القنابل العنقودية التي خلفها القصف الإسرائيلي في جنوبي لبنان والتي تهدّد سلامة المدنيين وتؤدي إلى إفساد الحقول الزراعية. وكشف أن الأمم المتحدة تمكّنت من تحديد 451 موقعا تم استهدافها بالقنابل العنقودية في كل منها مئات القنابل الفردية.

لبنان وسوريا

وفي السياق ذاته، حث عنان الزعماء اللبنانيين والسوريين على بدأ مفاوضات لإنشاء علاقات دبلوماسية بين البلدين. وقال عنان إن كلا من رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة والرئيس السوري بشار الأسد اللذين التقاهما خلال جولته في المنطقة الأسبوع الماضي، قد أكدا له استعدادهما للاجتماع "في أي وقت" للبحث في هذا الموضوع. وكانت العلاقات بين البلدين قد تدهورت عقب الانسحاب السوري من لبنان في أبريل/ نيسان 2005 تحت ضغظ دولي وشعبي لبناني. كما نقل عنان عن الأسد نيّته زيادة عديد حرس الحدود بين لبنان وسوريا لحراسة هذه الحدود التي تتهم الدول الغربية سوريا بتهريب أسلحة عبرها إلى حزب الله. وفي الإطار ذاته، قال عنان إن الرئيس السوري أكد له استعداد سوريا لترسيم حدودها مع لبنان. يُذكر أن لبنان يُطالب إسرائيل بالانسحاب من منطقة "مزارع شبعا" التي تعتبرها إسرائيل أراض سورية وترفض شملها في القرار 425 الذي يدعو إسرائيل للانسحاب من كافة الأراضي اللبنانية والتي اعتبرت إسرائيل أنه طُبّق بشكل كامل بعد انسحابها في عام 2000، قبل ان تعود وتتوغل في عدة مناطق جنوبي لبنان خلال الحرب الاخيرة. ويطالب لبنان سوريا بتقديم وثيقة رسمية خطية إلى الأمم المتحدة تقرّ فيها بأن "مزارع شبعا" عهي أراض لبنانية وهو الذي رفضت سوريا القيام به حتى الأن رغم إقرارها شفهيا مرات عدة بلبنانية المزارع

الجنود الفرنسيون

في هذه الاثناء شددت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال اليو ماري على ان العسكريين الفرنسيين الذين ارسلوا الى لبنان يمكنهم الدفاع عن النفس وخصوصا اذا ما كانوا هدفا لنيران الجيش الاسرائيلي او حزب الله.

وذكرت اليو ماري في برنامج تلفزيوني "لقد عملنا على التوضيح ان لدى عسكريينا الحق في اطلاق النار في عدد من الظروف والمرور بالقوة في ظروف اخرى".

واضافت "اني ارسل عسكريين مع مدرعات ومع الحق بالعبور بالقوة في حال كان هناك من يريد منعهم من العبور خلال دورية". قالت ايضا "لن نشن الحرب ذهبنا لاحلال السلام. الهدف من هذه المهمة الصلبة" ليس "استخدام اسلحة وانما منع من قد يفكر في مهاجمة قواتنا او عدم احترام قرار الامم المتحدة من القيام بذلك". واضافت "باظهار القوة نتجنب في غالب الاحيان استخدامها".