غزة تشهد الليلة الاعنف

تاريخ النشر: 15 يناير 2009 - 11:15 GMT

سقط عشرات الضحايا الليلة في قصف اسرائيلي عنيف على القطاع وصف بالاعنف منذ بدء العدوان قبل 20 يوما وقد اشتد القصف صباح اليوم حيث قضى العشرات في استهداف منازل المدنيين وسط وجود ملامح حل دبلوماسي.

واعلن الدكتور معاوية حسنين ان عدد الشهداء وصل الى 1040 فلسطينيا منهم 335 طفلا و100 سيدة فيما اصيب 4850 شخصا غالبيتهم جروحهم خطيرة.

وشهد قطاع غزة، ليل الأربعاء الخميس أعنف ليلة من القصف منذ بدء الهجوم الإسرائيلي، تركزت في الأحياء المحيطة بمدينة غزة بالإضافة إلى شمال القطاع،

أعلنت مصادر طبية فلسطينية عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين في غارات جوية إسرائيلية ليل الأربعاء وفجر الخميس على قطاع غزة وقد شن الجيش الإسرائيلي عمليات قصف بري وجوي مكثف استهدف معظم الأحياء الشمالية والجنوبية لمدينة غزة، وقال مراسلون أن عمليات القصف بدأت حوالي منتصف الليل بالتوقيت المحلي (العاشرة بتوقيت جرينتش)، وطالت معظم الأحياء والمناطق السكنية الواقعة جنوبي وشمالي مدينة غزة. ومن بين الأحياء التي طالها القصف المدفعي جنوبي المدينة: تل الهوى والزيتون والشجاعية والشعف وأطراف حي التفاح.

فقد أفادت الأنباء بأن إسرائيل قامت بتصعيد عمليتها العسكرية في غزة، حيث نُقل عن شهود عيان قولهم إنهم سمعوا أصوات إطلاق نار كثيف من جرَّاء القتال الدائر بين القوات الإسرائيلية والمقاتلين الفلسطينيين على تخوم مدينة غزة. فقد ضربت إسرائيل خلال الليلة الماضية أكثر من 60 هدفا في القطاع، من بينها 35 نفقاً

ويقول محللون إن إسرائيل ربما تتجنب خوض حرب شاملة في مدينة غزة، حيث يمكن أن يؤدي انخراط قواتها في عمليات قتال شوارع إلى تكبد خسائر فادحة في الأرواح على الجانبين.

ملامح حل دبلوماسي

في حين بدأت تلوح في الأفق ملامح حل دبلوماسي لإرساء اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية مصر. ومع ارتفاع حصيلة الضحايا في غزة أعلن مصدر دبلوماسي مصري أن القاهرة حصلت على موافقة حماس على خطتها لإنهاء الحرب في غزة وتنتظر الآن رد إسرائيل.

ومن المقرر أن يصل مستشار وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس غلعاد إلى القاهرة الخميس لإجراء مباحثات مع رئيس المخابرات العامة اللواء عمر سليمان حول المبادرة المصرية، على ما أفاد مصدر إسرائيلي.

ولكن صلاح البردويل أحد مسؤولي حركة حماس في غزة أكد الأربعاء من القاهرة أن حماس لم تطلب تعديل الخطوط الرئيسية في الخطة المصرية ولكنها قدمت تصورا مفصلا لوقف إطلاق النار.

ولم يقل البردويل بوضوح ما إذا كانت حماس قد قبلت الخطة المصرية، مشيرا إلى أن حماس ليست لها خلافات مع مصر التي تقوم بدور الوسيط في المباحثات غير المباشرة مع إسرائيل.

من ناحيته أعلن ممثل حركة حماس في لبنان أسامة حمدان لقناة الجزيرة الفضائية أن نقاطا خلافية لا تزال تعيق التوصل إلى اتفاق حول الخطة المصرية.

موراتينوس:التوصل لوقف إطلاق النار بات قريبا

وقال وزير الخارجية الاسبانية ميغيل انخيل موراتينوس من رام الله في الضفة الغربية اثر لقائه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إن التوصل إلى اتفاق حول وقف إطلاق نار في قطاع غزة بات قريبا جدا.

وبدوره أكد عباس وجود أخبار ايجابية بنجاح المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار في غزة، مضيفا نأمل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار فورا.

وقد دارت أعنف المعارك عند الصباح في الأحياء المحيطة بمدينة غزة بالإضافة إلى شمال قطاع.

بان كي مون: لم يعد هناك وقت لإضاعته

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي بدأ الأربعاء في القاهرة جولة في الشرق الأوسط يسعى خلالها لإنهاء الحرب لأنه لم يعد هناك وقت لإضاعته قبل وقف النار في غزة، حسب تعبيره.

وقد وصل بان إلى عمان وقابل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وأجرى معه مباحثات حول وقف إطلاق النار في غزة.

الجمعية العامة للأمم المتحدة تعقد اجتماعا طارئا

هذا وتعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة جلسة طارئة الخميس من أجل توجيه رسالة قوية مفادها أن المجتمع الدولي يؤيد بشكل تام وقفا فوريا لإطلاق النار في قطاع غزة، كما أوضح متحدث باسم الأمم المتحدة.

من ناحيته، أعلن مسؤول كبير في وزارة الدفاع الإسرائيلية لوكالة الصحافة الفرنسية أن إسرائيل لا تشعر بالضغط لإنهاء العملية العسكرية في هذه المرحلة.

وقال إن المخرج الحقيقي الوحيد الذي نراه سيظهر عندما يتسلم الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما مهامه في البيت الأبيض في 20 يناير/كانون الثاني.

الصليب الأحمر: الوضع في غزة مروع

وأعلن رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر جاكوب كيلنبرغر أن الوضع الإنساني في قطاع غزة مروع، في حين اعتبرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف الأربعاء أن مقتل أكثر من 300 طفل جراء الحرب في قطاع غزة غير مقبول، على حد تعبيره.

وبدورها اتهمت مجلة "ذي لانسيت" الطبية البريطانية المرموقة القوات الإسرائيلية بارتكاب "فظاعات" في قطاع غزة، آخذة على المسؤولين الطبيين في العالم بأسره لزومهم صمتا "متواطئا" حيال تدمير الأنظمة الصحية، طبقا لما أوردته المجلة.