غزة تشيع صغيرتها غدير والاحتلال يوسع ''أيام الندم'' ويعتقل أحد قادة القسام بالخليل

تاريخ النشر: 13 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وسعت قوات الاحتلال الاسرائيلي من نطاق عمليتها العدوانية الى بيت لاهيا فيما شيعت غزة صغيرتها غدير التي قتلها قناص اسرائيلي داخل صفها المدرسي، وارتفع عدد الشهداء الى 4 في اليوم الـ15 لعملية "ايام الندم". في الضفة اعتقل الاحتلال احد قادة كتائب عز الدين القسام. 

توسيع نطاق العدوان 

اعلن قائد احدى الوحدات المشاركة في العملية العسكرية في شمال قطاع غزة لاذاعة الجيش الاسرائيلي الاربعاء ان الجيش وسع ليل الثلاثاء الاربعاء نطاق عمليته التي دخلت يومها الخامس عشر، الى بيت لاهيا.  

وقال الكولونيل ايال ايزنبرغ قائد كتيبة النخبة للمشاة (غيفاتي) "عند دخولنا البلدة ليلا فجرت شحنات ناسفة ضدنا وتعرضنا لقذائف مضادة للدبابات واصيبت بعض آلياتنا". واضاف ان "قواتنا كانت هدفا ايضا لاطلاق نار من مساجد".  

وقالت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان العملية في منطقة بيت لاهيا القريبة من جباليا حيث ركزت القوات الاسرائيلية عملياتها في شمال قطاع غزة تجري على مستوى فرقة وليس كتيبة كما كان الحال حتى الآن في قطاعات اخرى. واضافت ان وحدات للمشاة والمدرعات تساندها مروحيات قتالية تعمل في القطاع وتوسيع العملية يمكن ان يشير الى انها اوشكت على الانتهاء.  

اغتيال 

استشهدت الطفلة غدير مخيمر (10 أعوام) متأثرة بجراح خطيرة أصيبت بها صباح أمس، بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي. 

وكانت الطفلة تجلس على مقاعد الدراسة في مدرسة خانيونس الابتدائية المشتركة (أ) التابعة لـ "الأونروا" في منطقة السد العالي في المخيم الغربي في خانيونس جنوب قطاع غزة. 

وقال أطباء، في مستشفى ناصر الحكومي، إن عياراً من النوع الثقيل اخترق جسد الطفلة، وأصاب صدرها بشكل مباشر، وأضافوا أن حالتها خطيرة جداً، وتم تحويلها إلى مستشفى غزة الأوروبي. 

وأوضح معلمون في المدرسة، أن قوات الاحتلال، أطلقت النار دون أي مبرر باتجاه الصفوف الدراسية التي يتواجد بها الطلبة والطالبات. 

وقد شيعت غزة ظهر الاربعاء الشهيدة غدير الى مثواها الاخير. 

وفي غزة ايضا قال شهود عيان ومسعفون طبيون ان قذيفة دبابة اسرائيلية قتلت اثنين من الفلسطينيين في بلدة بيت لاهيا بشمال قطاع غزة الاربعاء.  

وأفاد الدكتور محمد النجار، مدير الاستقبال في مستشفى الشهيد كمال عدوان أن الشهيدين هما: محمد محمد المصري (25 عاماً)، ورزق حسن الزيتي (38 عاماً)، حيث وصلا أشلاء ممزقة إلى المستشفى بعد إصابتهما بقذيفة مباشرة، أطلقتها قوات الاحتلال. 

وأضاف أن عدد الإصابات التي وصلت إلى المستشفى اليوم، بلغت 10 إصابات منها ثلاثة أطفال وهم، نصار عويضة (13 عاماً) ومحمود أسعد غبن (14 عاماً) والفتى غسان عبيد (17 عاماً) 

واغتالت مروحيات اسرائيلية محمد معروف 25 عاما العضو فى كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية  

وذكرت مصادر امنية فلسطينية ان انفجارا قويا اخر وقع بعد دقائق على الغارة الاولى في غرب مدينة غزة ولم تعرف على الفور الخسائر التى خلفتها الغارة الثانية.  

واوضحت المصادر الامنية ان قافلة من الدبابات الاسرائيلية توغلت بعد الغارة في بيت لاهيا التي تقع بالقرب من مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين.  

كما اعلن عن استشهاد خضر محمد التلولي (28 عاماً)، متأثراً بجراح خطيرة كان أصيب بها في العاشر من الجاري في مخيم جباليا. 

إسرائيل تزعم اعتقال المخطط لعملية بئر السبع 

قال راديو الجيش الاسرائيلي وشهود ان القوات الاسرائيلية اعتقلت عماد القواسمة قائد حماس في مدينة الخليل بالضفة للاشتباه في تدبيره الهجوم المزدوج الذي وقع على حافلتين اسرائيليتين في بئر السبع يوم 31 اب/اغسطس. 

وتقول اسرائيل ان القواسمة وهو من عشيرة كبيرة في الخليل يشارك في الهجمات التي يشنها اسلاميون.  

وقال سكان ان الجنود الذين اعتقلوا القواسمة نسفوا ايضا منزل اسرته. 

واكدت حركة حماس على لسان مشير المصري الناطق باسمها في غزة هذا النبا وقال المصري في تصريحات لقناة العربية الفضائية ان القواسمة اعتقل بعد اشتباك مع قوات الاحتلال الا انه نفى ان يكون مخطط لعملية بئر السبع.  

 

واضاف ان "اسرائيل تحاول ارباك الساحة النضالية ببث مثل هذه المعلومات المزعومة". 

قريع ينتقد خطة شارون  

الى ذلك، اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع، اليوم، خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي ارئيل شارون للانسحاب احادي الجانب من قطاع غزة ‏ وشمال الضفة الغربية "قتلا لمشروع الدولة الفلسطينية".وقال قريع للصحافيين في مستهل الاجتماع الاسبوعي لحكومته ان تصريحات مسر ‏رئيس الوزراء الإسرائيلي دوف فايسغلاس الأسبوع الماضي "لم تات من فراغ ووضعت خطة ‏ فك الارتباط في اطارها الصحيح"‏وأضاف ان الخطة "الإسرائيلية "ما هي الا تجميد لعملية السلام وطي قضايا الو‏ضع الدائم كالقدس واللاجئين وانهاء لمشروع الدولة الفلسطينية".وقال ان خطة شارون "تكشف حقيقة المخطط الاسرائيلي لابتلاع الضفة الغربية ‏ووضع الفلسطينيين في معازل وتوسيع الاستيطان".وتجاهل قريع الإشارة الى خطاب شارون امام البرلمان الاسرائيلي امس الاثنين والذي تعهد فيه بطرح خطة الانفصال على الكنيست خلال اسبوعين والمضي قدما خطوات ‏ احادية الجانب مدعيا ان لا وجود لشريك فلسطيني.وحمل قريع اللجنة الرباعية للوساطة في الشرق الأوسط وخصوصا الولايات المتحدة ‏ ‏"مسؤولية حماية عملية السلام من المخططات الإسرائيلية والتأكيد على ان حدود عام 1967 هي الحل وبحث قضية اللاجئين على أساس قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194. 

 

الانروا تندد باستهداف مؤسساتها 

على صعيد متصل، ندّدت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بشدّة، بحادث إطلاق جيش الاحتلال الإسرائيلي النار باتجاه مدرسة تابعة لها يعلوها علم الوكالة، مما أسفر عن إصابة التلميذة غدير مخيمر بجروح بالغة أمس واستشهدت اليوم متأثرة بجروحها. 

وقالت الوكالة في بيان لها إنّ غدير أصيبت بجروح بالغة في صدرها بينما كانت تجلس في مدرسة ابتدائية في خان يونس جنوب قطاع غزة، عندما فتح جنود إسرائيليون النار من موقع داخل مستعمرة "غوش قطيف" المطلة على المدرسة. 

وأوضح بول ماكان المتحدّث باسم الأنروا، أنّ الفتاة كانت جالسة على مقعدها في قاعة الدروس، عندما أصيبت، مضيفاً أن السيد بيتر هانسن المفوّض العام للأونروا، طالب إسرائيل مراراً بضرورة وقف حوادث إطلاق النار. 

وأشار إلى أن هذه الإصابة هي الخامسة لأطفال أصيبوا داخل فصولهم بمدارس تابعة للوكالة بمخيّمات للاجئين في رفح وخانيونس جنوب القطاع، مبيّناً أنّ طفلة فلسطينية في الحادية عشرة من عمرها كان استشهدت أيضاً الشهر الماضي بنيران جيش الاحتلال الاسرائيلي، فيما كانت تجلس داخل فصلها بمدرسة في خان يونس. 

ونوّه أنّ الأونروا قدّمت الشهر الماضي شكوى احتجاج رسمية للحكومة الاسرائيلية، بعدما توفيت الطفلة متأثرة بالجراح التي أصيبت بها. 

توقف قاتل ايمان الهمص 

وفي حادث اخر اكثر بشاعة من قتل غدير، أوقف الجيش الاسرائيلي الاربعاء ضابطا عن العمل اتهمه زملاؤه في تقارير اعلامية بامطار جسد الطفلة الفلسطينية ايمان الهمص (13 عاما) بوابل من الرصاص بعد أن قتلها جنود آخرون. 

وقالت مصادر عسكرية ان قائد السرية أوقف عن العمل في انتظار نتائج تحقيق في قتل الطفلة في جنوب قطاع غزة في الخامس من تشرين الاول/اكتوبر. 

وأطلقت النيران عليها نحو 20 مرة أثناء مرورها من أمام موقع عسكري على طريق الى مدرسة في مخيم رفح للاجئين على حدود غزة مع مصر التي شهدت أعمال عنف متكررة خلال الانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ أربع سنوات. 

وقالت مصادر عسكرية ان الهمص قتلت بالرصاص بعد أن سارت في منطقة عليها علامات تشير الى منع الدخول اليها في وقت كان يجري فيه اطلاق للنيران من رفح على بعد 70 مترا فأصابتها القوات الموجودة في الموقع العسكري بطريق الخطأ بدلا من أن تصيب ناشطا كان يحمل قنبلة. 

لكن جنودا من الموقع لم يكشف عن هوياتهم قالوا لوسائل اعلام اسرائيلية انه بعد أن قتلت الطلقة الاولى الفتاة خرج قائدهم وأطلق الرصاص على جثتها مرارا. واتفقت هذه الروايات مع شهادة شهود عيان فلسطينيين. 

وأحجمت المصادر العسكرية عن قول ما اذا كان يجري التحقيق مع قائد السرية نفسه لاحتمال سوء السلوك.  

وقال مصدر "أوقف عن العمل فيما يجري التحقيق في تصرفات القوات برمتها." 

وزاد التوتر في قطاع غزة فيما تستعد اسرائيل للانسحاب من المنطقة المحتلة المزمع اجراؤه العام القادم. 

وقال موشي يعلون رئيس هيئة الاركان العامة للجيش للوزراء الاسرائيليين يوم الاحد ان القوات الموجودة في الموقع العسكري اعتقدت أن النشطاء في رفح أرسلوا الفتاة لتستدرجهم الى الخارج حتى يقتلهم قناصة. 

وتتهم جماعات حقوق الانسان بشكل منتظم القوات الاسرائيلية باستخدام القوة المفرطة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة وتقول انه لا تجري المحاكمة الا في عدد لا يذكر من الانتهاكات. 

ويصر الجيش الاسرائيلي على أن قواته تتصرف بشكل أخلاقي في مواجهة النشطاء الذين كثيرا ما يلجأون الى العمليات الانتحارية ويقول انه يجري التحقيق في جميع الشكاوى بارتكاب انتهاكات.--(البوابة)—(مصادر متعددة).