فتح تتبرئ من القدومي
قال نبيل أبو ردينة، المتحدث بإسم الرئاسة الفلسطينية تعقيباً على موقف فاروق القدومي في اجتماع الفصائل العشرة في دمشق، إن هذا الموقف لا يمثل موقف حركة "فتح". كما أكد أحمد عبد الرحمن، الناطق الرسمي باسم حركة "فتح"، أن المواقف والتصريحات التي صدرت عن القدومي لا تعبر عن مواقف حركتنا "فتح"، خاصة تلك التصريحات الدعية الى حل السلطة وإعادة الاحتلال الإسرائيلي أو رفض إجراء الانتخابات، وتبني مواقف حركة "حماس"، وعدم التمسك باستقلالية القرار الوطني والانخراط في سياسة المحاور الإقليمية الضارة بقضيتنا الوطنية. وقال إن "السيد القدومي، غير مؤهل لتحديد مواقف الحركة وسياساتها، وان أي مشاركة له في أي لقاء فلسطيني لا تعبر مطلقاً عن مواقف وبرنامج حركتنا "فتح"".
موسى: شان داخلي
وقد اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ان دعوة الرئيس محمود عباس لاجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة "مسألة داخلية" تتعلق بالوسط السياسي الفلسطيني "وهم يناقشونه من منطلق ديمقراطي ووفق المواثيق الفلسطينية".
وأوضح موسى فى تصريح نقلته وكالة الأنباء الكويتية ( كونا ) انه يثق في حكمة الرئيس محمود عباس معربا عن أمله في تغليب الحكمة في مختلف التصرفات. وقال موسى انه يريد التعليق على "مسألة في غاية الخطورة تشهدها الساحة الفلسطينية تتعلق بالدماء الفلسطينية التى تسيل وهذا أمر خطير وغير مقبول ويكاد يضيع المصداقية التى تتمتع بها السياسة والقضية الفلسطينية" لافتا الى ان "هذا كلام غير مقبول عربيا ومن الرأي العام العربي والاوروبي والدولي ومن جامعة الدول العربية". وتساءل "كيف يصل الأمر بالشعب الفلسطيني الذي بيديه مثل هذه القضية الخطيرة وهي قضية الاحتلال ويصل بالفلسطينيين الأمر الى هذا الحد".
وأبدى موسى استعداد الجامعة العربية للتحرك لوقف نزيف الدم موضحا "ان المسألة الأهم هي أن هذا الخلاف لا يحتاج وساطة فلا بد أن ينشغل أصحاب القضية الفلسطينية بقضيتهم حتى لا تتصدع القضية نفسها على يد أصحابها".
ترحيب اميركي بريطاني
وقد رحبت الولايات المتحدة يوم السبت بدعوة الرئيس الفلسطيني وعبرت عن املها ان تسهم هذه الخطوة في انهاء العنف بين الفصائل الفلسطينية وفي تهيئة الظروف لتشكيل حكومة وحدة يمكنها العمل نحو ارساء السلام مع اسرائيل. وقالت جيني مامو المتحدثة باسم البيت الابيض "في حين ان الانتخابات شأن داخلي نأمل ان يسهم هذا في وضع حد للعنف وتشكيل سلطة فلسطينية ملتزمة بمباديء رباعي الوساطة." وتؤيد ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش مساعي احلال السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين بموجب مباديء رباعي الوساطة بشأن السلام في منطقة الشرق الاوسط والذي يتألف من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا.
وقال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية الامريكية طلب عدم نشر اسمه "انه امر يقرره الشعب الفلسطيني. كنا نبحث عن شريك للسلام وعن حكومة تعترف بمباديء رباعي الوساطة."
وفي اطار ردود الفعل الدولية على قرار عباس، اعلنت اسرائيل اليوم السبت دعمها للرئيس الفلسطيني بعد اعلان قراره اجراء انتخابات مبكرة.
وقالت ميري ايسين المتحدثة باسم الحكومة الاسرائيلية لوكالة فرانس برس ان "الحكومة الاسرائيلية تدعم الفلسطينيين المعتدلين الذين يحاولون الوصول الى اجراء مفاوضات مع اسرائيل بدون اللجوء الى العنف. وابو مازن (محمود عباس) هو رئيس من هذا النوع".
وأعرب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اليوم عن تأييده لقرار الرئيس عباس وقال بعد محادثات أجراها مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة بشأن إمكانية إطلاق عملية السلام في الشرق الاوسط والمتوقفة منذ سنين, انه يرحب بخطوة عباس لانهاء المأزق الذي تمر به العلاقة بين السلطة والحكومة التي تترأسها حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
