اعتبر مسؤول كبير في حركة فتح التي يقودها الرئيس الفلسطيني محمود عباس الثلاثاء ان شروط اللجنة الرباعية الدولية توفرت في البرنامج السياسي لحكومة الوحدة الوطنية الذي تم الاتفاق عليه بين عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية.
وقال عزام الاحمد رئيس كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي لوكالة فرانس برس "نحن مرتاحون جدا لما تم الاتفاق عليه بشان البرنامج السياسي لحكومة الوحدة ونعتقد انه تم تحقيق كافة شروط اللجنة الرباعية في هذا الاتفاق".
وشدد الاحمد على انه بعد هذا الاتفاق "يتوجب ازالة اسباب الحصار المفروض على الحكومة والشعب الفلسطيني (...) نامل ان يفتح ابوابا للانفراج السياسي والاقتصادي".
واكد الاحمد ان حركته لا "تريد من حماس ان تعترف باسرائيل". واعرب عن امله ان تلتزم حركة حماس بما اتفق عليه في هذا البرنامج وان "تتوقف عن المناكفات الاعلامية".
وبعد ان قال الاحمد ان حركته "غير قلقة ازاء عدد المقاعد" التي ستحصل عليها في حكومة الوحدة قال "نحن مع مشاركة كل القوى وان تمثل كافة الفصائل في هذه الحكومة ونحن في فتح سندعم منح المستقلين من الكفاءات اصحاب الخبرات اكبر قدر ممكن من المشاركة في الحكومة التي نريدها سياسية ومهنية من اجل خدمة الشعب وتحقيق المصالح العليا لشعبنا الفلسطيني".
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية اعلنا الاثنين الاتفاق على البرنامج السياسي لحكومة وحدة وطنية من حركتي فتح وحماس. وكان الاتحاد الاوروبي اوقف مساعدته المالية للفلسطينيين مع تولى حكومة حماس السلطة في اذار/مارس الماضي مطالبا بان تعترف باسرائيل وبالاتفاقات الموقعة وبان تنبذ العنف.
محاكمة مسؤولي حماس
من ناحية اخرى، مثل رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك مع 16 مسؤولا آخر من حركة حماس الثلاثاء امام محكمة عسكرية اسرائيلية في الضفة الغربية بتهمة "الانتماء الى منظمة ارهابية".
ومن ابرز المسؤولين الذين مثلوا امام محكمة عوفر العسكرية قرب رام الله اضافة الى الدويك هناك امين سر المجلس التشريعي محمود الرمحي ووزير الاوقاف والشؤون الدينية نايف الرجوب ووزير الحكم المحلي عيسى الجعبري ووزير شؤون القدس خالد ابو عرفة والنائب محمد ابو طير.
وقال الرمحي لدى بدء جلسة المحاكمة "نحن لا نعترف بصفة هذه المحكمة التي لا تتمتع باي شرعية".
واستغل الدويك فرصة وجود وسائل الاعلام للاشادة بالاتفاق الذي تم التوصل اليه الاثنين بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحكومة اسماعيل هنية بشان تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال الايام القليلة المقبلة. وقال الدويك "نبارك هذا الاتفاق الذي ياتي في الوقت المناسب".
وحضر النائب العربي الاسرائيلي طلب الصانع المحاكمة بصفته محاميا عن المتهمين. وقال "جئت كنائب عربي لاعبر عن تضامني واحتجاجي على الاعتقالات السياسية لوزراء ونواب فلسطينيين".
وكان الدويك القيادي في حماس اعتقل في منزله في رام الله في الخامس من آب/اغسطس الماضي. وهو في الثامنة والخمسين من العمر وانتخب رئيسا للمجلس التشريعي في شباط/فبراير الماضي بعد انتصار حماس في الانتخابات التشريعية في كانون الثاني/يناير الماضي.
واعتقلت اسرائيل 64 مسؤولا في حماس بينهم ثمانية وزراء و29 نائبا في اطار حملة واسعة ضد حركة حماس بعد قيام ثلاث مجموعات فلسطينية مسلحة بأسر جندي اسرائيلي على اطراف قطاع غزة في الخامس والعشرين من حزيران/يونيو الماضي.
ولا يزال 28 نائبا بينهم الدويك وخمسة وزراء من حماس قيد الاعتقال. والتهم الموجهة اليهم هي الانتماء الى "منظمة ارهابية".