اخفق الزعماء الفلسطينيون يوم الاحد في تجاوز خلافاتهم بشأن خطة أميركية جديدة تهدف الى تعزيز احتمالات احياء محادثات السلام مع اسرائيل بتحديد مواعيد للطرفين لاتخاذ خطوات من أجل بناء الثقة.
وتدعو الخطة الامريكية لجدول زمني لاتخاذ خطوات رئيسية تشمل حملة أمنية فلسطينية على الهجمات الصاروخية وأن تخفف اسرائيل القيود على الفلسطينيين.
ورفضت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تقود حكومة الوحدة الفلسطينية الخطة رفضا قاطعا. وتدعو الخطة الرئيس محمود عباس لبدء نشر قواته التي تهيمن عليها حركة فتح بحلول منتصف يونيو حزيران لوقف عمليات اطلاق الصواريخ والتهريب التي ينفذها نشطاء من غزة.
وقال مساعدون لعباس انه على استعداد للعمل بالخطة لكن مع بعض التعديلات. وقال صائب عريقات وهو مساعد كبير لعباس يوم الاحد " نريدها أن تنفذ. نأمل أن نرى الاسرائيليين ينفذونها."
وتبرز المواقف المختلفة مرة اخرى التوتر بين حركة فتح التي يقودها عباس وحماس بعد أقل من شهرين على تشكيلهما حكومة الوحدة الوطنية في مسعى لانهاء الاقتتال الداخلي.
وقال مسؤول قريب من محادثات جرت مساء الاحد في غزة بين عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية ان عباس اخفق في اقناع حماس بتأييد الجدول الزمني الاميركي او التوصل لاتفاق بشأن خلاف على المسؤوليات الامنية .
وصرح مسؤولون بأن الرجلين سيجتمعان مرة أخرى يوم الاثنين عندما يناقش مجلس الوزراء الفلسطيني هذه المسألة.
لكن حماس لم تبد أي مرونة تجاه الخطة التي تعتبرها جزءا من مسعى أمريكي لتعزيز قوات عباس.
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس في غزة "الخطة الاميركية مرفوضة وسوف نعمل على افشالها بأي طريقة وبكل الطرق."
وبعد الاجتماع الذي استمر ساعتين ندد احمد يوسف المستشار السياسي لهنية في تصريحات لرويترز بالخطة الامريكية بوصفها خطيرة ومخزية وقال انها لا تقدم شيئا اكثر من بعض الترتيبات الامنية لارضاء اسرائيل في الوقت الذي لا تقدم فيه سوى القليل جدا للفلسطينيين .
ويحاول عباس مد الهدنة الهشة في غزة ووقف الهجمات الصاروخية ضد اسرائيل من قبل فصائل فلسطينية في محاولة لبدء محادثات السلام بشكل جدي.
وتباين رد فعل اسرائيل على الخطة الاميركية لأسباب أمنية. وقال مسؤولون اسرائيليون ان لديهم مشكلة تحديدا مع مطلب أميركي بأن تسمح اسرائيل لقوافل الحافلات الفلسطينية بالسفر بين غزة والضفة الغربية بحلول الاول من تموز/ يوليو.
وقال مساعد لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت ان الحكومة لا تستطيع أن تلزم نفسها بتنفيذ بعض مما تسمى "بالخطوات الرئيسية" لاسباب أمنية ولكنه اشار الى انه ستجرى مزيد من الدراسة للافكار.
وأضاف "انه اقتراح. انه مبادرة ايجابية. سندرسها بالتفصيل."
ورغم أن الخطة الاميركية تتضمن تواريخ محددة للجانبين لاتخاذ تحركات معينة الا أن وزارة الخارجية الاميركية قالت يوم الجمعة ان هذه لا تعد "جداول زمنية ثابتة".
وأصيبت امرأة اسرائيلية بصاروخ أطلق من غزة يوم. وأعلنت حركة الجهاد الاسلامي مسؤوليتها عن الهجوم .