اقترحت فرنسا عقد مؤتمر دولي حول لبنان واكدت ضرورة ان تكون القوة الدولية المنتشرة في جنوبه "رادعة وذات صدقية"، فيما قررت الصين ان ترفع الى الف عدد الجنود الذين سترسلهم في اطار هذه القوة.
وقال الرئيس الفرنسي جاك شيراك في تصريحات لاذاعة فرنسا 1 الاثنين "نرغب في المشاركة في اعادة اعمار لبنان لانه فضلا عن الحل السياسي (..) هناك اعادة الاعمار التي تتطلب من المجتمع الدولي ان يكون موحدا لذا ساقترح خصوصا عقد مؤتمر دولي يسمح باعادة اعمار هذا البلد بفضل المساعدة الدولية".
من جهة اخرى، اعتبر الرئيس الفرنسي أن "من الطبيعي ان يعبر حزب مثل حزب الله الشيعي اللبناني عن نفسه "سياسيا" لكن ان يستند هذا التعبير الى القوة والميليشيات المسلحة فهذا شىء "محل جدل".
وشدد على ان "الوضع السياسي هش في لبنان ويجب اخذ هذا الامر في الاعتبار".
وتابع "من الطبيعي تماما وجود تيار يعبر سياسيا عن موقف شريحة من الرأي العام اللبناني تمثل حزب الله .. لكن ان يكون التعبير عن ذلك بالقوة وعبر ميلشيات مسلحة فهذا شيء موضع جدل". واضاف الرئيس الفرنسي "ما من بلد يقبل ان تسيطر ميليشيات مسلحة على جزء من اراضيه".
قوة رادعة
وفي هذه الاثناء، اكدت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال اليو ماري التي بدأت الاثنين زيارة للبنان بان فرنسا ارادت ان تكون قوة الامم المتحدة التي تنتشر في جنوب البلاد "رادعة وذات صدقية".
وقالت في كلمة القتها امام مئات من عناصر قوة اليونيفيل الفرنسيين في مرفأ بيروت انها تدرك "الصعوبات والاخطار" التي تنطوي عليها مهمتهم.
وارسلت فرنسا حتى الان 900 عنصر مجهزين بدبابات لوكلير في اطار قوة الامم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان بهدف تعزيز وقف الاعمال الحربية بين اسرائيل وحزب الله الشيعي عند الحدود بين لبنان والدولة العبرية. وسيبلغ العدد النهائي للوحدات الفرنسية الفي عنصر.
واضافت اليو ماري مخاطبة الجنود "ستبدلون طبيعة القوة الدولية وفاعليتها" لافتة الى ان "الوحدات مزودة اسلحة ثقيلة".
وذكرت بان بلادها اشترطت "ان تكون الاوامر (المعطاة للجنود) واضحة وقواعد التدخل متينة" لتتمكن اليونيفيل من التحرك "بفاعلية وحزم عند الضرورة". وقالت "تلك هي الشروط لتكون القوة رادعة وذات صدقية".
ومن المقرر ان يبلغ عديد اليونيفيل المعززة 15 الف عنصر في مقابل الفين قبل اندلاع النزاع المسلح بين حزب الله واسرائيل اثر قيام الحزب باسر جنديين اسرائيليين في 12 تموز/يوليو.
واكدت اليو ماري ان "بلادنا مصممة على اداء دور رئيسي من اجل استقرار لبنان واعادة بنائه والهدف هو تعزيز الامم المتحدة وطمأنتها واحيانا منحها الصدقية".
وكانت الوزيرة الفرنسية وصلت مساء الاحد الى بيروت على ان تتوجه اليوم الى بلدة الناقورة (جنوب) حيث مقر قيادة اليونيفيل للقاء قائد القوة الجنرال الفرنسي الان بيليغريني.
وستتولى ايطاليا التي تعتبر المساهم الاول في اليونيفيل بنحو 2450 جنديا قيادة هذه القوة في شباط/فبراير 2007.
وقال الكولونيل الان مارك احد مسؤولي الدعم اللوجتسي للكتيبة الفرنسية ان اربع دبابات لوكلير من اصل 13 ستتوجه الى بلدة دير كيفا في جنوب لبنان مساء الثلاثاء.
القوة الصينية
الى ذلك، أكد رئيس الوزراء الصيني وين جيا باو الاثنين أن بلاده ستزيد قوات حفظ السلام التابعة لها في لبنان الى الف جندي مما يزيد بدرجة كبيرة من وجود الصين في المنطقة.
وكشف الرئيس الفرنسي جاك شيراك الاسبوع الماضي التزام الصين بارسال قوات حفظ سلام بعد اجتماعه مع وين في هلسنكي لكن الصين لم تكن حددت حتى الان حجم مساهمتها في جهود الامم المتحدة لاقرار السلام في لبنان.
وقال وين للصحفيين في مؤتمر صحفي مشترك في بكين مع رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي "الصين قررت زيادة عدد قواتها لحفظ السلام في لبنان الى الف."
ويعمل 200 مهندس صيني بالفعل مع الامم المتحدة في لبنان على ازالة الالغام والذخائر التي لم تنفجر.
ويجري توسعة قوة الامم المتحدة لحفظ السلام لمراقبة هدنة هشة بين اسرائيل وحزب الله اللبناني.