فرنسا تنتقد اتفاق الدوحة وحزب الله يصفه بالانجاز المهم

تاريخ النشر: 24 مايو 2008 - 06:49 GMT
وجهت فرنسا انتقادات، على لسان وزير خارجيتها، الى اتفاق الدوحة الذي انهي الازمة السياسية في لبنان، مشيرة الى انه لم يعالج جذور الازمة، فيما اعتبر حزب الله الاتفاق بانه "انجاز مهم" .

وقال برنارد كوشنر وزير الخارجية الفرنسي، في تصريحات الجمعة في القدس، ان الاتفاق الذي وقعه الفرقاء اللبنانيون في الدوحة اخفق في معالجة جذور الازمة رغم انه يشكل خطوة اولى في هذا الاتجاه.

واضاف كوشنر في مؤتمر صحفي في القدس "ان الاتفاق يسير في الاتجاه الصحيح، لكن لايبدو ان ايا من العناصر الجوهرية للازمة قد حل. ومع هذا انه من الافضل ان يكون هناك رئيسا وحكومة".

وقال الوزير الفرنسي في ختام زياراته لاسرائيل والاراضي الفلسطينية "كان من الافضل، على الارجح، الوصول الى هذه النتيجة بدون ان يستولي حزب الله على نصف بيروت من اجل اسماع اصواتهم ( المعارضة)".

ومن المقرر ان يتوجه كوشنر الى بيروت الاحد حيث سينتخب البرلمان اللبناني رئيسا جديدا للبلاد منهيا ازمة سياسية استمرت 18 شهرا.

ومن المقرر ان ينتخب البرلمان اللبناني الاحد المرشح التوافقي العماد ميشال سليمان رئيسل للجهورية تنفيذا لبنود الاتفاق الذي وقعه الفرقاء اللبنانيون في العاصمة القطرية الاربعاء.

كما نص الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية من 30 وزيرا 16 للأكثرية النيابية و 11 للمعارضة و3 لرئيس الجمهورية.

يذكر ان المفاوضات التي قادتها قطر تاسست على وساطة عربية انهت اعمال العنف في بيروت وغيرها من المناطق والتي اسفرت عن سقوط 81 قتيلا.

وكان حزب الله المدعوم من ايران قد صعد ضغوطه على الحكومة اللبنانية حيث فرض سيطرته المسلحة في بيروت الغربية، واغلق طريق المطار مما اربك الفريق الحاكم.

ويرى مراقبون ان الحكومة خضعت لمطالب المعارضة عبر اتفاق الدوحة، وذلك بعد تغيير موازين القوى في لبنان بعد السيطرة العسكرية التي ابداها حزب الله وحلفائه على على الارض.

انجازا مهما

من جهته وصف نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الجمعة اتفاق الدوحة بانه "انجاز مهم" متوقعا تجاوز المشاكل في موضوع تأليف الحكومة المقبلة.

وقال قاسم في حديث اذاعي اوردت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية مقاطع منه ان اتفاق الدوحة "انجاز مهم للبنانيين جميعا ومحطة اساسية طوت مرحلة صعبة ومعقدة استمرت اكثر من عام ونصف العام".

واضاف انه "اتفاق بين اطراف لم يكونوا يجدون قواسم مشتركة كافية فوجدوا انه خلال ايام استطاعوا ان يحققوا هذه القواسم المشتركة التي كنا نتمنى ان نحققها قبل سنة".

ونص الاتفاق ايضا على تأليف حكومة وحدة وطنية تتمتع فيها المعارضة بالثلث المعطل وعلى تبني قانون جديد للانتخاب على اساس القضاء كدائرة انتخابية.

وردا على سؤال عن الصعوبات التي يمكن ان تواجه عملية تشكيل الحكومة قال قاسم "بالتأكيد (...) هناك نقاش له علاقة بتوزيع الحقائب ونقاش آخر له علاقة بالبيان الوزاري. اتوقع ان تجد هذه التفاصيل حلولا لها".

واضاف "اذا تعاملت المعارضة والموالاة بطريقة ايجابية مع النتائج الايجابية التي بدأت باتفاق الدوحة ففي استطاعتنا ان نتجاوز هذه المرحلة وان نجد حلولا".

ورجحت الصحف اللبنانية الجمعة تسمية رئيس كتلة "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري لترؤس الحكومة المقبلة.