فرنسا دعت الى احترام الدستور اللبناني وسوريا حسمت لصالح التمديد للحود

تاريخ النشر: 27 أغسطس 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بينما حسمت دمشق موقفها من عملية اختيار الرئيس اللبناني لصالح التمديد او التجديد للرئيس لحود، أعربت وزارة الخارجية الفرنسية عن رغبة باريس بان تجرى الانتخابات الرئاسية في لبنان الخريف المقبل، "في اطار الاحترام الكامل لسيادة واستقلال" هذا البلد. 

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية هيرفي لادسو في بيان تلقت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منه اليوم الجمعة "لقد سبق وقلنا ان على الانتخابات الرئاسية القادمة في لبنان ان تتم في اطار احترام الدستور اللبناني الذي يقضي بان ينتخب البرلمان رئيسا جديدا كل ست سنوات". 

واضاف "انه لامر ضروري ان تجرى هذه الانتخابات في اطار الاحترام الكامل لسيادة واستقلال لبنان". 

وكان الرئيس اللبناني الحالي اميل لحود، الذي تنتهي ولايته في تشرين الثاني/نوفمبر القادم، قد اعلن انه مستعد لتولي منصبه لولاية رئاسية جديد "اذا ما طلبت منه الاغلبية البرلمانية ذلك"، ويلزم لتحقيق ذلك تعديل الدستور الذي يمنع رئيس الدولة الحالي من اعادة انتخابه مرة ثانية. 

عملية اختيار الرئيس تجري وفق المشيئة السورية 

ويرى الكثيرون ان عملية اختيار الرئيس اللبناني تجري وفق مشيئة سوريا التي تحظى بنفوذ قوي في لبنان. 

وقال بطرس حرب عضو البرلمان الذي رشح نفسه لمنصب الرئيس ليحبط مساعي  

لحود للبقاء في المنصب ان الاجتماعات التي عقدها الرئيس السوري بشار الاسد مع  

الزعماء اللبنانيين يوم الخميس تغلق هذه القضية فيما يبدو على حساب اللبنانيين. 

وقال حرب بعد المحادثات انه كان يتمنى ان تكون معاملة الاشقاء السوريين مختلفة  

وان يترك للبنانيين حرية اختيار رئيسهم. 

وأضاف ان ما يشهده هو ما كان يتمنى الا يحدث وان الاجراء الذي اتبع يتعارض مع  

ارادة اللبنانيين ومفهوم سيادة لبنان وحقه في اتخاذ القرار. 

ويتفق هذا الرأي مع وجهة نظر أكبر رجل دين مسيحي في لبنان يقول ان تغيير  

الدستور يقضي على التميز الذي يتمتع به لبنان بين الدول العربية بانتخاب زعمائه  

وسياسييه مثل انتخاب زعيم الدروز وليد جنبلاط الذي نادرا ما يعارض سوريا لكنه  

يعارض تغيير الدستور. 

بينما يرى معارضون مثل حلفاء سوريا ان قضية الرئاسة مرتبطة بالعلاقات الخارجية  

لسوريا ولا سيما مع واشنطن التي تضغط على دمشق بشأن تأييدها لحزب الله اللبناني  

وتريد انسحاب القوات السورية من لبنان. 

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية هذا الاسبوع ان مصير الرئاسة اللبنانية  

يجب ان يكون قرارا لبنانيا أكثر منه قرارا سوريا ويجب ان يحترم الدستور اللبناني وما  

يقضي به بتولي رئيس جديد كل ست سنوات. 

وقال ناصر قنديل وهو عضو برلماني في معسكر دمشق ان بقاء لحود وهو ما يرى  

كثير من أعضاء البرلمان ان فترة ولايته ستمدد في نهاية الامر ثلاث سنوات سيكون  

علامة على علاقات أوثق مع سوريا رغم الضغوط الاميركية. 

وصرح بان الحديث يدور الان عن تجديد ولاية لحود وليس ما اذا كان الرئيس القادم  

هو لحود أو شخص اخر. 

واضاف ان حسم الجولة الثانية يتعلق بمحاولات اسقاطه باعتبار ذلك خط الدفاع الاول  

ثم تصبح بعد ذلك الاهداف هي المقاومة في اشارة الى حزب الله والوجود السوري. 

ومن الخسائر المحتملة لمحاولة بقاء لحود في الرئاسة رئيس الوزراء رفيق الحريري  

وهو منافس عنيد وقطب أعمال أشرف على جهود لبنان للقضاء على الفوضى المالية  

واستعادة القوة التجارية التي كانت لها قبل الحرب الاهلية. 

ويحضر الرئيس اللبناني اجتماعات الحكومة. 

وامتنع مساعدو الحريري عن التعقيب الجمعة على تقارير ذكرت انه قد يستقيل  

بعد ان ابلغ في دمشق يوم الخميس ان سوريا ستؤيد لحود الذي اختلف معه أثناء توليه  

رئاسة هذه الحكومة ومرة سابقة قبل ان يترك منصبه في عام 1998 .—(البوابة)—(مصادر متعددة)