اعرب وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه عن تحفظه لاعلان الرئيس جورج بوش ان الولايات المتحدة ترشح مساعد وزير الدفاع بول ولفوفيتز لرئاسة البنك الدولي.
وقال بارنييه في تصريح صحافي على هامش اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في بروكسل انه اقتراح. وسندرسه بالنسبة الى شخصية المرشح وعلى الارجح المرشحين الآخرين . وبموجب اتفاق غير رسمي عقد لدى انشاء المؤسسات المالية الدولية غداة الحرب العالمية الثانية، يختار الاميركيوين رئيس البنك الدولي، فيما يختار الاوروبيون رئيس صندوق النقد الدولي.
من جهته وصف وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد قرار الرئيس جورج بوش باختيار مساعده بول ولفوفيتز مرشحا لرئاسة البنك الدولي بأنه "اختيار رائع".
وقال رامسفيلد في بيان ان وزارة الدفاع ستخسر مواهبه وكفاءاته وطاقته وسآسف لخسارة نصائحه اليومية وصداقته.
وما زال يتعين على ولفوفيتز الحصول على موافقة مجلس ادارة البنك الدولي الذي يضم مندوبي 184 دولة عضو. وكان المتحدثون باسم وزارة الدفاع رفضوا في الاسابيع الاخيرة احتمال استقالة ولفوفيتز، احد ابرز مخططي الحرب على العراق، معربين عن الامل في ان يحتفظ بمنصبه.
وفي هذا الاطار، رفض الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان التعليق على ترشيح وولفويتز لرئاسة البنك.
وقال فريد إيكهارد المتحدث باسم أنان إن الأمين العام قد يعلق على ذلك بعد تعيين مدير البنك.
وتنتهي مهمة الرئيس الحالي للبنك جيمس وولفنسون في الأول من يونيو/حزيران المقبل. وأشاد وولفنسون باختيار وولفويتز وقال إنه يتمتع بخبرة واسعة في المجال الحكومي والخاص وبمؤهلات مهمة لقيادة المؤسسة الدولية في المرحلة المقبلة. إلا أن ستيف كليمونز الباحث في مؤسسة نيو أميركا التي لا تهدف إلى الربح أعرب عن توقعه بأن يؤدي الاختيار إلى إثارة الخلافات مع المجتمع الدولي وخاصة الدول الأوروبية. وقال إن اختيار ولفوويتز لقيادة البنك الدولي وقبله جون بولتون ليمثل واشنطن في الأمم المتحدة يدل على سيطرة من يوصفون بالمحافظين الجدد على السياسة الخارجية الأميركية. وتقضي الأعراف، منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية بأن ترشح الولايات المتحدة رئيس البنك الدولي على أن يكون رئيس صندوق النقد الدولي أوروبيا.
ولكن خيفري ساتشس كبير مستشاري الأمين العام للأمم المتحدة حول شؤون مكافحة الفقر فأعرب عن معارضته الشديدة لترشيح وولفويتز. وقال إنه حان الوقت لاختيار مرشحين لديهم خبرة في مجال التنمية، لأن حياة ملايين الأشخاص عبر العالم تتوقف على قرارات رئيس البنك الدولي.
وكذلك قال دايف تيميس المتحدث باسم شبكة التنمية العالمية التي تتخذ من لندن مقرا لها إنه اختيار سيئ للغاية وأنه يبرز انعدام الديموقراطية في منظمات الائتمان الدولية.
كما ان وزيرة التنمية والتعاون الدولي السويدية كارين جايمتن فأعربت عن تشكيكها البالغ في اختيار وولفويتز. وقالت إنها كانت تأمل في ترشيح شخص سيعمل على مواصلة السياسات التي تبناها الرئيس الحالي جيمس وولفنسون.