فريق الدفاع عن صدام حسين ينتقد تصريحات مسؤولين عراقيين حول اعدام صدام

تاريخ النشر: 14 ديسمبر 2006 - 07:09 GMT
انتقد فريق الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين الخميس تصريحات مسؤولين عراقيين حول امكانية اعدام صدام حسين واثنين من معاونيه فور تأكيد محكمة الاستئناف قرار الحكم.

وقال فريق الدفاع في بيان "في انتهاك جديد لقواعد العدالة ومعايير المحاكمة العادلة طالعتنا وكالات الأنباء والصحف والفضائيات في اليومين الأخيرين بعدة تصريحات لمسؤولين بالحكومة العراقية والمحكمة الجنائية العراقية العليا تصب جميعها في اتجاه واحد هو أن هيئة التمييز سوف تقوم بالتصديق على حكم الإعدام الصادر بحق الرئيس صدام حسين ورفاقه وأنه سيتم تعديل العقوبة بالنسبة لطه ياسين رمضان نائب الرئيس لكي يتم إعدامه هو الآخر معهم".

واضاف ان "هذه التصريحات لا تعني إلا استمرار هذا التدخل الفج من قبل السلطات العراقية في شؤون العدالة".

واوضح البيان ان "تصريح من هذا النوع يؤكد استمرار محاولات التأثير على استقلالية القضاء العراقي وإلا كيف يمكن لمسؤول إصدار مثل هذا التصريح قبل حتى ان تقوم الهيئة بدراسة لوائح التمييز أو حتى إضبارة الدعوى المعروضة أمامها للتمييز".

ورأى الفريق ان "الأخطر إن رئيس هيئة الادعاء العام يقدم وعداً بتعديل عقوبة المؤبد ليحولها إلى إعدام بحق نائب رئيس الجمهورية" السابق طه ياسين رمضان.

واكد الفريق ان "هذه الرغبة المحمومة في استمرار مسلسل سفك الدماء العراقية بلا نهاية إنما ينبغي أن يكون دافعا لكافة الحكومات العربية والمؤسسات الدولية المعنية بالأمر للتدخل الفوري لوقف هذا العبث بشؤون العدالة في العراق من ناحية والنظر بجدية لهذه التصريحات من أجل التعامل معها لوقفها ووقف مسلسل الانتهاكات المستمر لأدنى شروط المحاكمة العادلة".

وحمل الفريق المجتمع الانساني بمؤسساته المختلفة "المسؤولية التاريخية في مراقبة ومتابعة هذه الانتهاكات والتدخل لمنعها".

وكان مسؤول عراقي اكد الثلاثاء في بغداد ان احكام الاعدام بحق الرئيس المخلوع صدام حسين واثنين من معاونية ستنفذ على الفور بعد ان تؤكدها محكمة الاستئناف مشيرا الى احتمال "دفنهم سرا".

واضاف المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه ان "القضاء سيدرس استئناف قضية الرئيس المخلوع لتأييد الحكم الصادر بحقه مع اخيه غير الشقيق برزان ابراهيم التكريتي ورئيس محكمة الثورة السابق عواد البندر".

واوضح "اننا ندرس امكان اعدام صدام وبرزان والبندر في وقت واحد وفي اليوم ذاته".

وتابع "ربما ندفن صدام في مكان سري (...) وجثته ربما تسلم لاحقا الى ذويه فطبقا للتقاليد الاسلامية نستطيع نبش القبر بعد الدفن".

وكانت المحكمة الجنائية العليا اصدرت في الخامس من تشرين الثاني/نوفبمر الماضي حكما باعدام صدام شنقا مع اثنين من اعوانه بعد ادانتهم في قضية مقتل 148 شيعيا في بلدة الدجيل بعد محاولة اغتيال فاشلة في 1982.

وحكم على طه ياسين رمضان نائب رئيس الجمهورية بالسجن مدى الحياة ونال ثلاثة من مسؤولي البعث المتورطين بالقضية احكاما بسجنهم 15 عاما في حين تمت تبرئة اخر.

ويجري القضاة التسعة في محكمة الاستئناف مداولات حاليا حول الاحكام الصادرة ولا توجد مهلة زمنية امامهم لاصدار حكمهم النهائي غير القابل للطعن.

وينص القانون العراقي على تنفيذ الاحكام في حال اكدتها محكمة الاستئناف ضمن مهلة 30 يوما.

© 2006 البوابة(www.albawaba.com)