فريق امني اميركي الى دمشق وتخوفات من كرة نار تتجه الى العاصمة السورية

تاريخ النشر: 13 سبتمبر 2006 - 07:41 GMT
دمشق: البوابة

تفاوتت القراءات السورية لحادث الاعتداء على السفارة الأمريكية بدمشق، ففيما ذهبت تحليلات الى القول، بأن تنظيم القاعدة كان وراء محاولة التفجير، استبعدت تحليلات أخرى هذا الاحتمال، اعتمادا على بيان أيمن الظواهري، الذي لم يضع سوريا في جدول استهدافا ته من جهة، فيما تقاطع مع السياسة السورية على الأقل ازاء القرار 1701 من جهة أخرى، لتأتي تحليلات تتباين مع هذا التصور، معتمدة على معلومات تفيد بأن السلطات السورية، أبدت تعاونا مع الاستخبارات الأمريكية لمطاردة تنظيم القاعدة، وهذا يكفي لتقوم القاعدة بتوجيه رسالة تحذيرية الى السلطات السورية، تفيد بأن ذراع القاعدة يصل الى دمشق، مستهدفا هيبة النظام، وأسواره الأمنية.

تحليلات أخرى استبعدت القاعدة تماما، وقالت أن وقتا قصيرا قد مضى على عملية (جند الشام) التنظيم الأصولي الذي استهدف مبنى الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون في دمشق، ولا مانع أن تقوم الجهة ذاتها بعملية جديدة ناجحة بعد عمليتها القديمة الخائبة، لتذهب قراءات أخرى باتجاهات أخرى، من بينها قراءة المعارضة السورية كقراءة قدمها مرشد جماعة الإخوان المسلمين في سوريا، لمحطة العربية، وكان عنوانها، "فبركة الاعتداء على السفارة الأمريكية"، متسائلا: كيف يمكن لسيارتين مفخختين اختراق تلك المنطقة المحصنة جيدا؟" ، مضيفا اعتقاده بأن المجموعة المنفذة للعملية هي من الجماعات المخترقة من الأمن السوري، وتتحكم بها الأجهزة الأمنية، ولم تكن قراءة عبد الحليم خدام ، المعارض السوري، المقيم في باريس بعيدة عن قراءة حليفه صدر الدين البيانوني.

معلومات، من مصادر سورية مطلعة أشارت الى وصول مسئولين أمنيين أمريكيين، للاطلاع على سير التحقيقات في القضية، على ضوء اعتقال السلطات الأمنية السورية لواحد من منفذي العملية، ومعلومات إضافية تفيد بأن السلطات السورية لن تمانع من إشراكهم في التحقيقات أو وضعهم بصورتها، وهذا سيستبعد الاحتمالات التي تحدث بها معارضون سوريون، عن فبركة العملية، وهو ما لم تذهب إليه الإدارة الأمريكية، بعد توجيه وزيرة الخارجية الأمريكية شكرها للسلطات السورية التي حمت السفارة وأحبطت العملية، وبكل الأحوال ، فأي كان وراء عملية التفجير، فان أيام قصيرة ستفصل مابين التوقعات والإعلان عن منفذيها، غير أن العملية وان كشفت أدواتها فإنها تطرح على سوريا، ما هو أبعد ، فبين الدول العربية، كالعربية السعودية، أو الأردن، أو مصر، أو السودان ولبنان والجزائر، مازالت دمشق هي العاصمة الأكثر هدوءا على المستوى الأمني، منذ مطلع الثمانينات، الى الوقت الراهن، لتعيد عملية السفارة الأمريكية دمشق الى أجواء تلك المرحلة، ما سينعكس على الحياة السورية بقلق يبدأ من تشديد قوانين الطوارئ والعمل بها، وصولا الى الحياة الاقتصادية السورية، والتي تتطلب عامل أمان يسمح للاستثمارات القلقة بالاطمئنان، والاستمرار بتنفيذ المشاريع الاقتصادية.

السوريون يعلنون مخاوفهم من تداعيات هذا الحادث، ومخاوفهم تختصر باحتمال أن يكون كرة النار التي ستتدحرج نحو الأخطر.