فشل محاولة انقاذ الطيار الاردني قبل أسره وغرفة عمليات لمتابعة اطلاق سراحه

تاريخ النشر: 24 ديسمبر 2014 - 07:10 GMT
البوابة
البوابة

قال وزير اردني انه محاولة لانقاذ الطيار معاذ الكساسبة التي اسقطت طائرته فوق الرقة فشلت، فيما شكلت الحكومة الاردنية غرفة عمليات لمتابعة وضع التيار والعمل على اطلاق سراحه.

فشل محاولة انقاذ

أسر مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية طيارا أردنيا بعد اسقاط طائرته الحربية في محافظة الرقة بشمال شرق سوريا الأربعاء وهو أول أسير من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم المتشدد.

 وقال الجيش الأردني في بيان الاربعاء إن تنظيم الدولة الإسلامية أسر أحد طياريه في سوريا بعدما سقطت طائرته خلال مهمة عسكرية في محافظة الرقة.

وقال بيان تلي عبر التلفزيون الحكومي "يحمل الأردن التنظيم ومن يدعمه مسؤولية سلامة الطيار والحفاظ على حياته."

وأضاف أنه "اثناء قيام عدد من طائرات سلاح الجو الملكي الأردني بمهمة عسكرية ضد أوكار تنظيم داعش الإرهابي في منطقة الرقة السورية صباح اليوم الأربعاء سقطت احدى طائراتنا وتم أخذ الطيار كرهينة من قبل تنظيم داعش الإرهابي."

وقال المتحدث باسم الحكومة الاردنية محمد المومني لمحطة الحدث التلفزيونية الفضائية إن الطائرة المقاتلة اسقطت بعدما استهدفتها صواريخ ارضية.

وأضاف أن محاولة لانقاذ الطيار قبل أسره فشلت لكنه لم يعط تفاصيل.

 وقال مصدر مسؤول إن الملك عبد الله يجتمع مع كبار القادة في القيادة العسكرية الاردنية حيث انشئت غرفة عمليات على مدى الساعة بعد أسر الطيار.

وقال مسؤولون أميركيون إنه لم تشارك طائرات أمريكية ولا أفراد أمريكيون في الواقعة.

ووصف البيان الأردني تنظيم الدولة الاسلامية بأنه "لا يخفي مخططاته الإرهابية حيث قام بالكثير من العمليات الإجرامية من تدمير وقتل للأبرياء من المسلمين وغير المسلمين في سوريا والعراق... هذا و

ونشرت حسابات موالية للدولة الإسلامية على مواقع التواصل الاجتماعي صورا زعمت أنها للطيار الذي أسره مقاتلو التنظيم وقالت إنه أردني كما نشرت صورا لما قالت انه بطاقة هوية عسكرية أردنية.

وأمكن التأكد من صحة الصور من قبل اثنين من أقارب الطيار اتصلت بهما رويترز وقالا إن قائد سلاح الجو الأردني أبلغهما بأسر الطيار الملازم أول معاذ الكساسبة (27 عاما). وأكد الجيش على نحو منفصل اسم الطيار.

وقال صديق إن الكساسبة الذي ينتمي إلى عائلة أردنية بارزة كان متحمسا في التزامه بمهمته ويشعر بأنه واجب ديني أن يقاتل الجماعات المتطرفة مثل تنظيم الدولة الاسلامية التي "تشوه الروح الحقيقية للاسلام".

 وتظهر احدى الصور الطيار الذي كان يرتدي قميصا أبيض بينما يخرجه عدد من المقاتلين المسلحين من الماء. وفي صورة أخرى كان يقف على اليابسة محاطا بأكثر من عشرة مقاتلين يرتدون زيا عسكريا ويحملون بنادق هجومية.

والأردن من الدول المشاركة في تحالف تقوده الولايات المتحدة لمحاربة التنظيم المتشدد ويقصف أهداف الدولة الإسلامية في سوريا منذ سبتمبر أيلول.

وقال مصدر دبلوماسي غربي إن الأردن قدم قاعدة للامدادات للحملة الجوية التي تقودها الولايات المتحدة كما أنه مركز لعمليات جمع المعلومات ضد مقاتلي الجماعات المسلحة.

 وتصدر الملك عبد الله الحلفاء الاقليميين للولايات المتحدة الداعمين للحملة لكنه يقول إنه لا يمكن التغلب على المتطرفين السنة بالوسائل العسكرية وحدها وإن فكرهم يجب مواجهته بالمنطق.

وتقول القيادة المركزية الأمريكية إن السعودية وقطر والبحرين والامارات تشارك أو تدعم الغارات الجوية ضد أهداف الدولة الإسلامية في سوريا.

ويسيطر مقاتلو التنظيم بالكامل تقريبا على محافظة الرقة الواقعة على الحدود مع تركيا.

وبعد أن استولى التنظيم على أسلحة في العراق طرد مقاتلوه معظم المسلحين المنافسين من المحافظة السورية في وقت سابق هذا العام وسيطروا على عدد من القواعد العسكرية الحكومية خلال فصل الصيف ومن بينها قاعدة جوية.

 وتقصف الولايات المتحدة أيضا أهداف الدولة الاسلامية في العراق حيث سيطر التنظيم على مساحات واسعة من الأراضي.

غرفة عمليات لمتابعة اسر الطيار

وسارع الأردن إلى إنشاء غرفة عمليات سياسية وعسكرية وأمنية، عقب إعلان تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) إسقاط الطائرة قرب مدينة الرقة شمال سورية وأسر قائدها.

وقال مسؤول أردني رفيع المستوى لصحيفة "الحياة" إن "هذه الغرفة مهمتها رصد المعلومات كافة عن الطيار الأردني، بهدف تحريره".

وفور تأكيد السلطات الأردنية خبر أسر الطيّار الكساسبة، خيّمت حال من الحزن والصدمة على بلدة عيّ جنوبي محافظة الكرك، مسقط رأسه.

وتجمّع المئات من أقارب الكساسبة أمام منزل ذويه، وعبروا عن أملهم في عودته إلى أسرته ووطنه.

وقال صافي الكساسبة، والد معاذ، لـ "الحياة" إنه "تلقى اتصالاً من قائد سلاح الجو الأردني يؤكد أسر ولده".

وأضاف بصوت حزين "علمنا أن طائرته أسقطت بصاروخ حراري، وأنه موجود الآن في منزل للتنظيم في إحدى قرى الرقة، وأن طائرات التحالف استطاعت معرفة مكانه من خلال تسيير طائرات استطلاع في الجو".

وتابع: "أناشد الملك التدخل سريعاً بكافة الوسائل لإطلاق سراحه".

وقال الناطق باسم الحكومة الأردنية، الوزير محمد المومني لـ "الحياة" إن "الطيار الكساسبة نموذج للبطولة والفداء ونتعاضد جميعنا مع أهله وعشيرته وزملائه في السلاح".

وأضاف أن "الحرب على الإرهاب مستمرة ومعركتنا ضده من أجل الدفاع عن الدين الإسلامي الحنيف".

وأظهرت صفحة "فايسبوك" الخاصة بالكساسبة أنه يحمل رتبة ملازم أول في صفوف سلاح الجو الأردني، ويبلغ من العمر سبعة وعشرين عاماً. كما أظهرت أنه متزوج منذ 5 أشهر، ويخدم في لواء عيّ في محافظة الكرك جنوبي البلاد.

وكان "المرصد السوري لحقوق الإنسان" قال في وقت سابق إن طائرة حربية للتحالف أسقطت بالقرب من مدينة الرقة شمال سورية من قبل تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي أعلن أنه أسر طيارها الأردني.

ونشر فرع التنظيم في الرقة "عاصمة" الجماعة المتطرفة على مواقع جهادية صوراً قال إنها لطيار أسر ويحيط به نحو عشرة من عناصر التنظيم. كتب على الصورة أنه مواطن أردني وذكر اسمه.

ويظهر الطيار في الصور وهو يرتدي قميصاً أبيض ويحمله أربعة رجال يخرجونه من بقعة ماء.

والأردن من دول التحالف ضد الجهاديين بقيادة الولايات المتحدة التي تشن غارات جوية على التنظيم.