توافد المئات من عرب الداخل الإسرائيلي، صباح الخميس، على مدينة بئر السبع (كبرى مدن النقب جنوبي إسرائيل) للمشاركة في مظاهرة (يوم الحسم) ضد مخطط (برافر- بيغن) الإسرائيلي الذي أُعلن مؤخراً عن تراجع إسرائيل عن مناقشته داخل الكنيست (البرلمان).
وفي تصريح لوكالة (الأناضول)، قال العضو العربي بالكنيست الإسرائيلي طلب الصانع، إن المئات من عرب الداخل بدأوا، صباح اليوم، بالتوافد على مدينة بئر السبع للمشاركة في مظاهرة “يوم الحسم” ضد مخطط (برافر- بيغن) التهجيري.
وتابع الصانع بالقول إن قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية انتشرت منذ الصباح الباكر في مدينة بئر السبع، قبل أن يؤكد أن المظاهرة ستكون “سلمية”.
وتأتي مظاهرة بئر السبع، تلبية لدعوة “لجنة التوجيه العليا لعرب النقب”، وجهتها الأسبوع الماضي وجددتها صباح الخميس، طالبت فيها سكان النقب والداخل الإسرائيلي للمشاركة الشعبية الواسعة في المظاهرة قبالة ما يسمى بدائرة “سلطة تطوير البدو”، غربي مستشفى “سوروكا” في بئر السبع.
وأوضحت اللجنة أنها أطلقت على المظاهرة عنوان “يوم الحسم” تصدّيًا لمُخطّط “برافر” الاقتلاعي، ورفضا لسياسة هدم البيوت المستمرة التي تقوم بها إسرائيل بحق البدو بصحراء النقب.
وتعد “لجنة التوجيه العليا لعرب النقب”، الجسم السياسي الممثل العرب في الداخل الإسرائيلي وتتكون من كافة الأحزاب العربية في النقب إضافة إلى وجهائها.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، وافق الكنيست الإسرائيلي – من حيث المبدأ – على مناقشة مشروع القانون المعروف باسم قانون “برافر- بيغن”، والقاضي بتهجير نحو 36 ألف من عرب إسرائيل يقيمون في 45 تجمعا سكنيا لا تعترف بها السلطات الإسرائيلية في صحراء النقب.
ومن شأن مشروع القانون المجمد، حصر تواجد العرب، الذين يشكلون 30% من سكّان النقب، في 1% فقط من أراضي هذه المنطقة، وينص على “امتلاك الدولة كافة الأراضي غير المسجلة في دائرة الأملاك الإسرائيلية”، معتبرا كافة الأوراق الثبوتية غير الرسمية “غير قانونية”، كما يعتبر أن “الآثار التي ترتبت على امتلاك الأراضي بالصورة غير الرسمية غير شرعية”، مما يترتب عليه هدم 45 تجمعا سكنيا، “سيتم نقلهم إلى تجمعات معترف بها”.
ويتناول المشروع شق تعويض بعض المتضررين من دون الحديث عن نسب واضحة، تاركا ذلك للجهات التنفيذية، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.
ويعتبر مشروع القانون أن أراضي النقب هي “أراضي مشاع لا يملكها سوى الدولة”، خاصة أن طبيعة التسجيل لأراضي النقب تعتمد التسجيل من خلال رؤساء القبائل وهذا ما لم يقبله القانون