قالت الشرطة الاسرائيلية إن سيارة صدمت جمعا من الاشخاص عند محطة قطار في القدس الأربعاء مما أدى إلى إصابة تسعة بينهم طفل فارق الحياة لاحقا، مضيفة ان حراسا في الموقع اطلقوا النار على السائق واصابوه بحروح خطيرة.
وقالت وكالة انباء "معا" الفلسطينية المستقلة نقلا عن مصادر في مستشفى "شعاري تسيدك" ان السائق الذي يدعى عبد الرحمن الشلودي في وضع خطير جدا ويعاني نزيف حاد في البطن وتجرى له عملية جراحية.
وأفاد شهود عيان تواجدوا في المنطقة أن الشاب أصيب بجراح خطيرة بعد إطلاق النار عليه من قبل حراس القطار الاسرائيليين، حيث خرجت سيارة المصاب الشلودي عن مسلكها وفقد سيطرته على القيادة مما أدى إلى اصطدامه بمجموعة من الأشخاص كانوا بانتظار الحافلة الإسرائيلية.
وأضاف الشهود أن الشاب الشلودي خرج من سيارته – تأكيدا بأنه حادث سير وليست عملية استشهادية- إلا أن حارس القطار أطلق النار عليه وأصابه بجروح خطيرة في ظهره.
والشلودي 20 عاما هو أسير سابق تم الإفراج عنه بتاريخ العام الماضي، بعد أن أمضى 16 شهرا داخل السجون الإسرائيلية، ثم أعيد اعتقاله شهر شباط هذا العام لمدة شهر.
ورغم الوقائع التي اشار اليها الشهود الا ان الشرطة الاسرائيلية اعتبرت ان الحادث هو هجوم "ارهابي".
وقد سارع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الى ادانة الحادث محملا الرئيس الفلسطيني محمود عباس مسؤوليته، قائلا انه كان يحرض قبل بضعة ايام على مهاجمة اليهود في القدس لمنعهم من الصلاة في المسجد الاقصى.
لا صلاة لليهود بالاقصى
وجاء الحادث فيما قالت اسرائيل انها لا تنوي السماح لليهود بالصلاة في باحة المسجد الاقصى، محاولة وضع حد لأنباء مماثلة اثارت قلقا في العالم الاسلامي.
وصرح عضو في حكومة بنيامين نتانياهو رافضا الكشف عن هويته "لا نية لتعديل الوضع القائم على جبل الهيكل"، وهو الاسم الذي يطلقه اليهود على باحة المسجد الاقصى.
والتوترات المتنامية في الاشهر الاخيرة في القدس اعادت احياء المخاوف التي لا تزال قائمة لدى المسلمين من ان تقوم اسرائيل بتغيير القواعد المعمول بها في باحة المسجد الاقصى.
وهذا القلق تعزز اخيرا بسبب نشر مقالات حول اصدار تشريع جديد في هذا المعنى.
والحرم القدسي الذي يضم المسجد الاقصى وقبة الصخرة، هو اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين.
ويعتبر اليهود حائط المبكى الذي يقع اسفل باحة الاقصى آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) الذي دمره الرومان في العام 70 وهو اقدس الاماكن لديهم.
ويحق لليهود زيارة الباحة في اوقات محددة وتحت رقابة صارمة، لكن لا يحق لهم الصلاة فيها.
وذكرت صحيفة هآرتس الاسرائيلية الاربعاء ان الحكومة الاردنية طلبت هذا الاسبوع من اسرائيل توضيحات حول اقتراح قانون يتضمن السماح لليهود بالصلاة في باحة المسجد الاقصى.
ويرئس الاردن المؤسسة الاسلامية التي تدير شؤون الحرم القدسي.
وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الاردن في 1994 باشراف المملكة الأردنية على المقدسات الاسلامية في مدينة القدس.
وبالفعل، قال مسؤول اردني رافضا الكشف عن هويته ان السفير الاردني في اسرائيل "طلب (مرارا) توضيحات بشان الاجراءات الاسرائيلية والانتهاكات التي ترتكب في الاقصى وفي القدس الشرقية".
وقبل بضعة اسابيع، قام بالامر نفسه "وتلقى ردا من حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي تقول له فيه انه لا توجد اي نية بتعديل الوضع القائم"، كما قال هذا المسؤول الاردني.
ويستغل يهود متطرفون سماح الشرطة الاسرائيلية بدخول السياح الاجانب لزيارة الاقصى عبر باب المغاربة الذي تسيطر عليه، للدخول الى المسجد الاقصى لممارسة شعائر دينية والاجهار بانهم ينوون بناء الهيكل مكانه.
وباحة المسجد الاقصى مسرح لصدامات مزمنة تحولت اكثر عنفا منذ بضعة اشهر تحت تاثير التوترات بين الاسرائيليين والفلسطينيين واليهود والمسلمين وبسبب الحرب في قطاع غزة.
البوابة