أبدت حكومات دول الخليج العربية التي تخشى نفوذ إيران المتزايد في المنطقة رد فعل حذرا على فوز الرئيس محمود أحمدي نجاد بالانتخابات هذا الأسبوع.
وهاجمت وسائل اعلام شبه رسمية في السعودية التي تطبق نظاما ملكيا مطلقا وليس لديها برلمان منتخب النتائج بوصفها غير ديمقراطية.
وكتب عبد الرحمن الراشد في جريدة الشرق الاوسط المملوكة لسعوديين "تزوير النتائج أهون الأعمال على نظام أمني ديني لا يؤمن بالفرص والحظوظ فيما يعتبره حقه."
أما قناة العربية التلفزيونية المملوكة أيضا لسعوديين والتي قامت بتغطية موسعة للانتخابات فقالت ان إيران أغلقت مكتبها أسبوعا دون إبداء أسباب.
وقال دبلوماسي غربي في الرياض "السعوديون لديهم جنون الشك في إيران ولديهم أسباب أكثر لهذا بعد إعادة انتخاب أحمدي نجاد... لم تكن لديهم أوهام بأن حدوث شيء هناك سيؤدي الى تغيير كبير في السياسة."
وشكك معارضو أحمدي نجاد في فوزه الساحق بانتخابات الجمعة مما أدى الى خروج احتجاجات بالشوارع. وأربك فوزه القوى الغربية التي تحاول حث خامس أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم على كبح برنامجها النووي.
وتنفي طهران الاتهامات الغربية التي تدعمها دول عربية بقيادة السعودية بالسعي الى تطوير أسلحة نووية.
وتعتبر السعودية نفسها معقل المذهب السني وتخشى ان تعترف واشنطن في نهاية المطاف بايران كقوة اقليمية بعد رأب الصدع بينهما.
لكن كثيرا من دول الخليج الصغيرة الحريصة على الحفاظ على علاقات جيدة مع أقلياتها الشيعية تتمتع تقليديا بعلاقات ودية مع طهران.
وقدمت دولة الامارات العربية المتحدة التي تأمل حل نزاعها بشأن جزر مع ايران تهنئة مبكرة للفائز في بيان بثته وكالة الانباء الرسمية.
وشارك نحو 200 ايراني في احتجاجات أمام القنصلية الايرانية في دبي يوم الاثنين. وأصبحت دبي ملاذا للايرانيين الذين يفرون من عقوبات الامم المتحدة على إيران.
ويقول سهيل الراجحي وهو مدرس عماني بمدرسة ثانوية "السبب الوحيد لدعمي فوز أحمدي نجاد بالانتخابات هو تحديه الجريء للولايات المتحدة بالبرنامج النووي."
وفي البحرين التي تحكم أسرتها السنية الحاكمة أغلبية شيعية أشاد بعض المعلقين الشيعة بالزعيم الايراني.
وكتب قاسم حسين في جريدة الوسط "نجح نجاد في تقديم نفسه في صورة الرئيس المتواضع البسيط وهو أمر يستهوي القلوب في الشرق ولو تقدم مرشح مثله في أي بلد عربي مقابل الرؤساء الحاليين لصوتت له الجماهير.
