نفذت الولايات المتحدة تهديدها واستخدمت حق الفيتو لمنع ادانة الجرائم الاسرائيلية في مجلس الامن في الوقت الذي واصلت حكومة شارون عدوانها على الفلسطينيين حيث وصل عدد الشهداء الى 94 غالبيتهم من الاطفال خلال العملية المتواصلة منذ اسبوع
واشنطن تتعهد باستخدام الفيتو
وقال المندوب الاميركي الدائم لدى الامم المتحدة جون دانفورث ان بلاده تعتبر هذا المشروع في سياق العداء لاسرائيل
وفي وقت سابق اكد انه "بشكل لا لبس فيه ان بلاده ستسخدم الفيتو ازاء مشروع قرار عربي يدين اسرائيل بسبب عملياتها الاخيرة فى شمال قطاع غزة".
وصوت 11 مندوبا مع القرار وامتنع 3 فيما رفضت واشنطن تمريره
وقال ناصر القدوة ممثل دولة فلسطين شاكرا الدول التي صوتت لصالح المشروع ان هذا اليوم شهد عجزا جديدا لمجلس الامن مرة اخرى في مهمته بالحفاظ على الامن والسلم الدوليين من خلال عجزة بمنع سفك الدماء والتدمير في قطاع غزة
وقال ان من المحرج اننا سمعنا اليوم في بداية الاجتماع حديث عن الضحايا المدنيين دون ذكر الضحايا من الاطفال الفلسطينيين
وقال اليوم قتلت ايمان الهمص وهي في طريقها الى المدرسة بـ 20 رصاصة في جسدها وهي في طريقتها الى المدرسة وهذا غير مهم
وسمعنا ان هناك اطلاق صواريخ وكانها صواريخ عابرة للقارات يطلقها الفلسطينييون لكننا لم نسمع عن الدبابات والقذائف المسمارية والطائرات وتدمير حياة الشعب الفلسطيني باكملة
وانتقد القدوة الصمت الدولي اتجاه الجرائم الاسرائيلية
وقال ان بعض الجماعات تقوم بعمليات رغم اراده السلطة الفلسطينية فيما تقوم اسرائيل باعمال ارهاب الدولة بشكل منظم ضد الشعب الفلسطيني.
واعلن مندوب الجزائر عبدالله باعلي في كلمة مقتضبه "انه يوم حزين للضعفاء بسبب الفيتو الاميركي".
وقال دانفورث فى تصريح للصحفيين قبل الجلسة "اراهن بيدى اليسرى او اليمني كما تريدون بان مشروع القرار هذا لن يمر".
وقال ان مشروع القرار "احادى الجانب بشكل كامل" وينزع الى وضع اللوم كله على اسرائيل ويتغاضى عن الجماعات الارهابية على حد قوله.
وقال ان مشروع القرار لا يقول شيئا عن حركة حماس التى تطلق الصواريخ على المناطق المدنية فى اسرائيل وتقتل الاطفال واصفا مشروق القرار بانه يمثل سكوتا عن الارهاب.
وتندد مقدمة مشروع القرار "بالتوغل العسكري الواسع وبالهجمات التي تشنها قوات الاحتلال الاسرائيلي في منطقة شمال قطاع غزة بما في ذلك الهجمات داخل وحول مخيم جباليا للاجئين وما نجم عنها من خسائر بشرية ودمار واسعين وتفاقم للوضع الانساني المأساوي هناك."
ويدعو مشروع القرار أيضا إسرائيل لضمان سلامة موظفي الامم المتحدة خاصة عمال المساعدات الذين يقدمون مساعدات انسانية مثل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين المعروفة باسم اونروا.
غارات وشهداء
في الغضون ارتفع عدد الشهداء في الاراضي الفلسطينية المحتلة الى 12 ليوم الثلاثاء بينهم طفلة حيث سقط 6شهداء في غارتين منفصلتين في اليوم السابع من العدوان الاسرائيلي المتواصل في غارة شنتها طائرات الاحتلال مساء الثلاثاء.
وفي ساعة متاخأخرة من ليلة الثلاثاء الاربعاء استشهد أربعة مواطنين، وأصيب عدد آخر بجروح، في قصفٍ جوّيٍّ إسرائيلي، شرق مخيّم جباليا لللاجئين، شمال قطاع غزة.
وذكرت مصادر طبيّة في مستشفى الشهيد كمال عدوان، أنّ الشهداء الأربعة قضوا إثر استهداف طائرة استطلاع إسرائيلية، بصاروخين على الأقل، لتجمّعٍ للمواطنين بالقرب من مركز التغذية التابع لوكالة الغوث، بجوار شارع السكة شرق المخيّم.
وقالت تلك المصادر: إنّه تمّ التعرّف على هوية شهيدين من الأربعة، وهم: موسى درويش، وشقيقه كمال درويش، حيث وصلوا إلى المستشفى عبارة عن أشلاء مقطّعة ومتفحّمة جرّاء شدّة القصف العدواني
وفي وقت سابق استشهدفت الطائرات الاسرائيلية اثنين من قادة الجهاد الاسلامي وقالت مصادر امنية فلسطينية "ان عملية اغتيال جبانة نفذتها طائرة استطلاع إسرائيلية، على سيارة مدنية قرب برج الشفاء غرب مدينة غزة.اسفرت عن استشهاد بشير الدبش (39 عاماً) القائد العام لسرايا القدس في قطاع غزة ، ومساعده ظريف العرعير (37 عاما) مما حول جثتيهما إلى أشلاء متناثرة، إضافة إلى إصابة ثلاثة مواطنين بجراح مختلفة".
وقد اعترف جيش الاحتلال الاسرائيلي بتنفيذ العملية وقال بيان صادر عنه "ان سلاح الجو هاجم سيارة قائد حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين"
وقال بيان الجيش ان الدباش كان المسؤول عن عشرات الهجمات على مدنيين وجنود اسرائيليين
من جهته اعلن بيان لسرايا القدس "إننا في " سرايا القدس " نؤكد أن هذه الجريمة الجديدة لن تمر دون عقاب، وإن " سرايا القدس " التي أثبتت طوال انتفاضة الأقصى الباسلة قدرتها على اختراق العدو الصهيوني، وضرب عمقه الأمني من قلب القدس إلى شمال حيفا ستلقن العدو درساً موجعاً بإذن الله وستدفعه ثمناً باهظاً لكل جريمة أو محاولة يقترفها بحق شعبنا وقياداته وكوادره"
وفي وقت سابق من نهار الثلاثاء أفاد مصدر طبي فلسطيني ، أن فتاة فلسطينية استشهدت لاصابتها بـ 20 رصاصة قرب الشريط الحدودي مع مصر في رفح
وقال الطبيب علي موسى، مدير مستشفى (رفح) الحكومي، لوكالة الصحافة الفرنسية "إن الطفلة إيمان سمير الهمص (13 عاما) استشهدت، إثر إصابتها بعشرين رصاصة في أنحاء الجسم ، خصوصا، الرأس والصدر ، وقد وصلت إلى المستشفى بزيها المدرسي " .
وأشار إلى : " إن الطفلة توفيت فور إصابتها بالرصاص " ، موضحا : " إن الجنود الإسرائيليين منعوا سيارات الإسعاف من الاقتراب من المكان ، إلا بعدما قاموا بالتأكد من أنها طفلة وتحمل حقيبة مدرسية " .
وروى عمر خليفة (29 عاما) ، الذي يعمل في محل لدهان السيارات قرب برج المراقبة في تل السلطان، لوكالة الصحافة الفرنسية : " إن الطفلة كانت تسير باتجاه المدرسة القريبة مع اثنتين من زميلاتها " .
وأضاف : " إن الجنود قاموا بإطلاق النار من برج المراقبة ، فهربت الطفلة ، وألقت بحقيبتها على الأرض، فأطلقوا النار بكثافة على الحقيبة ".
وتابع : " إن ثلاثة جنود خرجوا من دبابة عند البرج ، وأطلقوا النار تجاه الطفلة قبل أن يحيطوا بها ، حيث منعوا سيارات الإسعاف لنصف ساعة - على الأقل - قبل أن تنقل في سيارة الإسعاف الفلسطينية إلى المستشفى " .
وقال أطباء في مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار، في مدينة رفح، أنه بعد المعاينة والكشف الطبي، وجدت الطفلة الهمص غارقة بدمائها، مع وجود عدة طلقات نارية في جميع أنحاء الجسم.
ووصف الدكتور علي موسى، مدير المستشفى الحادث بأنه أمر خطير وغريب وغير مبرر. وأوضح أن الطفلة وجدت مصابة "بأكثر من 20 طلقة نارية في الرأس والرقبة والصدر والبطن والأطراف، وهذا يعني أن هناك تعمداً بالقتل عن سبق إصرار وترصد.
وتابع: ما ذنب الطفلة التي كانت ذاهبة إلى مدرستها، وكان واضحاً للعيان أنها ترتدي زياً مدرسياً.
واعتبر موسى استشهاد طفلة لم تتجاوز الثالثة عشر ربيعاً بهذه الطريقة، جريمة نكراء، وإعدام بدم بارد بحق الأطفال والتلاميذ الفلسطينيين، وقتل مزاجي ومتعمد.
وطالبت مصادر حقوقية فور وقوع الجريمة الإسرائيلية المجتمع الدولي، وقف المجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين، دون أن يكون هناك رادع أو رد فعل حقيقي، يوقف جنونها الدامي.
وادعت المصادر الاسرائيلية ان افراد جيش الاحتلال اطلقوا النار على الطفلة الفلسطينية عندما اقتربت من موقع عسكري في جنوب قطاع غزة وهي تحمل حقيبة يشتبه في انها كانت تحتوي على متفجرات.
ونقل موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" على الانترنت عن مصادر فلسطينية قولها ان الطفلة البالغة 13 عامًا استشهدت خلال حادثة اطلاق النار التي وقعت قرب مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة.
ومن جهته، قال موقع "هارتس" ان اطلاق النار على الفتاة ترافق مع اطلق فلسطينيين النار على الموقع من جهة مدينة رفح.
واضاف ان الجنود الاسرائيليين اطلقوا النار عليها بعد ان اشتبهوا في ان حقيبة كانت تحملها تحتوي على متفجرات.
وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا قرب تجمع مستوطنات غوش قطيف في جنوب قطاع غزة.
وقبل ذلك، قال شهود ان ناشطا من كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح، استشهد وجرح اثنان آخران في غارة جوية اسرائيلية شنت في شمال قطاع غزة.
وقال مصدر عسكري اسرائيلي ان غارة جوية شنت في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء على مجموعة من النشطاء المسلحين في مخيم جباليا للاجئين وان ثلاثة من المسلحين اصيبوا.
وقالت وكالة الصحافة الفلسطينية ان الشهيد هو عبد دردونه.
ووقعت الغارة أثناء فترة من القتال العنيف في المخيم الذي يسكنه 100 ألف نسمة.
وقال شهود فلسطينيون ان ناشطا فلسطينيا استشهد واصيب اثنان في الغارة التي شنتها طائرة اسرائيلية بدون طيار والتي كانت تستخدم بشكل أساسي في أعمال الاستطلاع.
وتأتي هذه الغارة في مستهل اليوم السابع من العملية العسكرية الواسعة التي يشنها الجيش الاسرائيلي في شمال قطاع غزة بهدف منع اطلاق الصواريخ على مدن اسرائيل والمستوطنات في القطاع.
وفي وقت لاحق، استشهد فلسطيني متأثراً بجراح أصيب بها قبل يومين، جراء إطلاق جنود الاحتلال قذيفة دبابة على تجمع للمواطنين في مخيم جباليا، شمال قطاع غزة.
وأفاد الدكتور معاوية حسنين أن المواطن حسام محمد الراس(20عاماً)، استشهد صباح اليوم الثلاثاء، متأثر بجراحه التي أصيب بها قبل يومين، بشظايا قذيفة دبابة في جميع أنحاء الجسم، تسببت في بتر أطرافه.
وبسقوط هؤلاء الشهداء، يرتفع الى اكثر من 90 عدد الفلسطينيين الذين قتلهم الجيش الاسرائيلي خلال العملية العدوانية التي يشنها على الفلسطينيين
اغتيال احد اعضاء حماس في الخليل
وفي الضفة الغربية، قال الجيش الإسرائيلي، صباح يوم الثلاثاء، إن قوة عسكرية إسرائيلية شاهدت مسلحًا فلسطينيًا من حركة حماس في خربة العديسة، شمالي الخليل، فقام أفراد القوة بإطلاق النار عليه وأردوه.
وقال شهود عيان إن وحدة من جيش الاحتلال طوقت منزل الشهيد موسى جبارين (45 عاما) قرب بلدة سعير وأطلقت النار على المنزل. وقال جيش الاحتلال إن الجنود رصدوا مسلحا ببندقية فأطلقوا عليه النار.
واشنطن تأمل بسرعة انهاء العملية
وفي هذه الاثناء، اعرب وزير الخارجية الاميركي كولن باول عن امل الولايات المتحدة في ان تنهي اسرائيل سريعا عمليتها العسكرية الواسعة في قطاع غزة دون توسيع العملية.
وتسعى واشنطن الحليف الرئيسي للدولة اليهودية الى كبح جماح رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي تعهد في مطلع الاسبوع بتوسيع الهجوم وهو الاكثر دموية في اربعة أعوام والذي أسفر حتى الان عن مقتل 67 فلسطينيا وثلاثة اسرائيليين.
وقال باول للصحفيين على متن طائرته التي أقلته الى البرازيل "آمل ألا يتسع الهجوم وآمل ان يكون أيا ما يفعله (شارون) متناسبا مع التهديد الذي يواجه اسرائيل وآمل ان تصل هذه العملية الى نهاية سريعا."
وتكهن باول بأن شارون لن ينهي الهجوم الا عندما يعتقد انه قضى على التهديد الذي تشكله الصواريخ الفلسطينية.
ويقول محللون سياسيون ان الولايات المتحدة ليس لديها قوة ضغط تذكر لوقف شارون مع احتدام حملة انتخابات الرئاسة الاميركية التي يتصارع فيها المرشحان الجمهوري والديمقراطي كلاهما على الفوز بأصوات اليهود خاصة في ولاية فلوريدا.
وقال باول ان الهجوم الذي يشنه شارون في غزة "لا يتعارض مع خطة فك الارتباط. انه ما زال ملتزما بخطة فك الارتباط ويحدونا الامل بان يواصل السير في هذا المسار."
اسرائيل تعتقل موظفين دوليين
وفي تمادي آخر ضد القانون الدولي اقدم الجيش الاسرائيلي على اعتقال 13 من موظفي الامم المتحدة في قطاع غزة وتعتزم توجيه اتهامات اليهم "بالاشتباه في وجود صلات لهم بالارهاب".
ولم يوضح الضابط متى جرت الاعتقالات التي جاءت بعد اعتراف حكومة شارون بالخطأ في المزاعم التي وجهتها الى الامم المتحدة بنقل اسلحة الى المقاومة في سياراتها كذلك في اعقاب المنظمة الدولية ارسال لجنة تحقيق حول القضية
–(البوابة)—(مصادر متعددة)
