قائد مشاة البحرية الاميركية ينفي فقد السيطرة على الانبار

تاريخ النشر: 12 سبتمبر 2006 - 07:33 GMT

نفى قائد قوة مشاة البحرية الاميركية في العراق الثلاثاء ان قواته فقدت السيطرة على محافظة الانبار الشاسعة التي تقوم بدورياتها فيها بعد ان ذكرت الصحف ان مدير مخابراته كتب تقريرا كئيبا.

وتواجه فرقة عسكرية تقودها مشاة البحرية الاميركية اعلى معدل للخسائر البشرية في العراق وهي تقوم بدورياتها في محافظة الانبار الصحراوية الشاسعة في غرب العراق التي تعد اكبر المحافظات العراقية مساحة ومركزا لتمرد السنة.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست إن المسؤولين الذين اطلعوا على دراسة لكبار ضباط المخابرات في مشاة البحرية يقولون انها وصفت الوضع في المحافظة بانه فاشل عسكريا. وتوصلت الدراسة الى ان حكومة العراق التي يقودها الشيعة ليس لديها أية سلطة هناك وان اقوى حركة سياسية فيها هي فرع شبكة القاعدة في العراق.

وقالت الصحيفة ان هذه أول مرة يرفع فيها ضابط أميركي كبير مثل هذا التقييم المتشائم من العراق وقالت انه كان له تأثيره على صناع السياسة في واشنطن.

لكن الميجر جنرال ريتشارد زيلمر قائد الفرقة الثانية لمشاة البحرية قال إن تقارير الصحف "لم تستوعب بدقة مدى تعقيد وشمول" الوضع في الانبار.

وقال في بيان "التقييم السري الذي أشير إليه في هذه التقارير كان يرمي إلى التركيز على اسباب التمرد. ولم يكن يرمي إلى معالجة التأثيرات الايجابية التي انجزتها قوات التحالف والقوات العراقية على البيئة الامنية على مدى الاعوام الماضية."

وقال "في المناطق التي يكون فيها وجود قوات الامن العراقية مشتركا مع حكومة محلية مدنية فعالة رأينا تقدما قد حدث. ليس فقط في مجال الامن وإنما أيضا في مجالات التنمية الاقتصادية واقامة النظام الاجتماعي والخدمات العامة."

ولم يوضح البيان ما هي مناطق المحافظة التي يعتقد أنه توجد فيها حكومة محلية فعالة. وتشمل الانبار مناطق حالية وسابقة للمعارك مثل الفلوجة والرمادي وحديثة والقائم في وادي الفرات وهي مواقع التي دار فيها أعنف قتال منذ سقوط صدام حسين في عام 2003.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز ان التقرير وصف الفلوجة التي اعاد مشاة البحرية احتلالها من ايدي المسلحين بعد معركتين رئيسيتين في عام 2004 والقائم قرب الحدود السورية كموقعين يبعثان على البهجة بالمقارنة بغيرهما.

وقالت الصحيفة ان باقي اجزاء المحافظة "ينقصها وجود حكومة قائمة بعملها وكذا احترام حكم القانون".

وقالت إن التقرير توصل الى ان هناك حاجة الى فرقة عسكرية اخرى من نحو 16 الف جندي لدعم 30 الف جندي موجودين في المحافظة لمنع تردي الوضع.

ونقلت الصحيفة عن التقرير قوله بغير ذلك "فلا يوجد ما تستطيع (قيادة مشاة البحرية) عمله للتأثير على دوافع السنة للقيام بتمرد."