قائمة الإرهابيون الأمريكية تضم مليون اسم ؟!

تاريخ النشر: 15 يوليو 2008 - 09:05 GMT

قائمة الإرهابيون  الأمريكية تضم مليون اسم ؟!

 

تخطت القائمة الأمريكية لسجلات الإرهاب مليون سجل، بينهم 400 ألف شخص في مقدمتهم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، والسيناتور الأمريكي تيد كنيدي، بحسب اتحاد الحريات المدنية الأمريكية الذي اعتبر القائمة دليلا بارزا على عيوب سياسة الإدارة الأمريكية التي "تتعامل مع حقوق الأبرياء كفكرة ثانوية".


ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن الاتحاد أنه استند في هذه الأرقام إلى تقرير لوزارة العدل الأمريكية عن "مركز مراقبة الإرهاب" التابع لمكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي)، والمسئول عن وضع قائمة المعلومات الخاصة بالأشخاص المشتبه بضلوعهم في الإرهاب.
وتضم القائمة من تشتبه السلطات الأمريكية في كونهم إرهابيين، أو تصفهم بأنهم كذلك، أو من لهم صلات بهم، وفق معايير قال "ستيندهارت" إنها بحاجة إلى مزيد من الضبط.


وطالب "ستيندهارت" بتغيير آليات إضافة المشتبه بهم إلى القائمة قائلا: "إن هذه القائمة تشكل عقبة لملايين المسافرين، ويجب تشديد معايير إضافة الأسماء إليها، ومنح المسافرين حق الطعن في وضعهم عليها، وتحسين الإجراءات المتبعة؛ لرفع الأسماء التي وضعت خطأ فيها".


وخالف "تشاد كولتون" المتحدث باسم مركز مراقبة الإرهاب، والمسئول عن هذه القائمة "ستيندهارت" موضحا: أن "المركز طبق عدة خطوات لضمان دقة القائمة وتحديثها".


وذكر اتحاد الحريات المدنية أن القائمة تحتوي على أسماء أشخاص متوفين مثل الرئيس العراقي السابق صدام حسين، الذي أعدم عام 2005، ومحاربين سابقين حاصلين على أوسمة، والسناتور الأمريكي تيد كينيدي.


كما كانت تضم رئيس جنوب إفريقيا السابق نيلسون مانديلا الحائز على جائزة نوبل للسلام، قبل أن يقوم الكونجرس الأمريكي بشطب اسمه منها، وهي الطريقة الوحيدة لرفع اسم شخص ما من القائمة، بحسب الاتحاد.


وحوت القائمة الأمريكية للإرهاب نحو 400 ألف فرد من بينهم نحو 95% غير أمريكيين، ولا يقيمون بالولايات المتحدة، كما شملت سجلات أخرى لأسماء حركية مستعارة، وجوازات سفر مزورة، وتواريخ ميلاد غير صحيحة، مما يرفع عدد السجلات لأكثر من مليون، وفقا لوكالة رويترز للأنباء.


وأفاد اتحاد الحريات المدنية أن مركز مراقبة الإرهاب: "كان لديه أكثر من 700 ألف اسم في بياناته اعتبارا من أبريل 2007، وأن الأسماء على القائمة تزداد بمعدل أكثر من 20 ألف اسم شهريا؛ طبقا لتقرير المفتش العام لوزارة العدل، ما يرفع عدد المسجلين على القائمة للأكثر من مليون".


من جانبها نفت إدارة أمن النقل الأمريكية احتواء القائمة على هذا العدد الضخم، وقالت في موقعها على الإنترنت: إن "الافتراضات المتعلقة بالقائمة خاطئة تماما"، مقدرة عدد المدرجين على القائمة بأقل من 450 ألف اسم.


وجاءت فكرة وضع هذه القائمة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر التي قام خلالها أشخاص بمهاجمة برجي التجارة العالمي ومبنى البنتاجون بأربع بطائرات ركاب مدنية, ما أثار المخاوف من تكرار هذه الهجمات مرة أخرى, وتضم القائمة مشتبهًا بهم ومن يعتقد أن له صلة بهم, ويمكن أن تستخدمها أجهزة حكومية.