قادة الكتل يكثفون الدعاية باليوم الاخير للحملات الانتخابية العراقية

منشور 05 آذار / مارس 2010 - 08:02

ألقى السياسيون العراقيون خطاباتهم الاخيرة أمام الناخبين الجمعة قبل انتخابات برلمانية أعلن المتشددون الموالون للقاعدة عزمهم على تعطيلها بأعمال العنف.

ولا يتوقع كثيرون أن تسفر الانتخابات التي تجرى يوم الاحد عن فائز واضح. ومن المتوقع أن تعيد هذه الانتخابات رسم ملامح المشهد السياسي العراقي المضطرب مع استعداد القوات الامريكية التي أطاحت بالرئيس السابق صدام حسين عام 2003 للرحيل.

وحذرت جماعة دولة العراق الاسلامية المنضوية تحت مظلة القاعدة في منشورات وزعتها في محافظة ديالى المضطربة شمال شرقي بغداد العراقيين من أنهم يخاطرون بحياتهم اذا أدلوا بأصواتهم.

وقتل مفجرون انتحاريون 33 شخصا على الاقل في بعقوبة عاصمة محافظة ديالى يوم الاربعاء. واستهدفت الهجمات في بغداد بشكل خاص رجال الشرطة والجيش الذين أدلوا بأصواتهم مبكرا وقتل 12 شخصا وجرح 35 اخرون يوم الخميس.

ولم يشن المتشددون هجمات كبرى حتى مساء يوم الجمعة.

ومن المقرر أن تفرض قوات الامن حظرا على حركة المركبات ابتداء من العاشرة مساء (2100 بتوقيت جرينتش) يوم السبت وحتى فجر الاثنين في محاولة لمنع التفجيرات يوم الانتخابات.

وفي اليوم الاخير للدعاية الانتخابية قال عمار الحكيم زعيم المجلس الاعلى الاسلامي العراقي مخاطبا ناخبيه ان الادلاء بأصواتهم واجب ديني مشيرا الى مناشدات أصدرها اية الله علي السيستاني رجل الدين الشيعي الاعلى في العراق.

وقال في خطاب انتخابي ان على العراقيين أن ينظروا في القوائم ذات التاريخ والجذور والتي وقفت الى جوار العراقيين في الاوقات الطيبة والاوقات السيئة.

وتفادى السيستاني بحذر دعم المجلس الاعلى الاسلامي العراقي أو أي فئة أخرى وبدلا من ذلك حث الناخبين على اختيار أفضل المرشحين الافراد.

ويتناقض ذلك مع موقفه في الانتخابات السابقة عام 2005 عندما ساعدت دعوته للشيعة بالتوحد تحالفا يضم المجلس الاعلى الاسلامي وفصائل اسلامية أخرى على الهيمنة على الانتخابات.

ويرأس نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي الذي كان حزب الدعوة بزعامته طرفا في هذا التحالف الان كتلة دولة القانون ويتودد الى الناخبين بنسبة الفضل لنفسه في المكاسب الامنية التي تحققت في العراق منذ خروجه من حمامات الدم الطائفية التي وقعت عامي 2006 و2007.

وقال المالكي لشبكة تلفزيون (سي.ان.ان) انه لا يخشى انتشار أو عودة العنف مرة أخرى لان العراق الان لديه جيش وشرطة وقوات أمنية قادرة كما أنه يتمتع بوحدة وطنية أنتجتها المصالحة الوطنية بين السنة والشيعة.

لكن المالكي قال انه سيقبل مد وجود القوات الامريكية في العراق اذا كان ذلك ضروريا.

ويقول المسؤولون الامريكيون ان ظروفا ماسة فقط هي التي قد تدفعهم الى اعادة النظر في خطط خفض قواتهم في العراق التي يبلغ عددها 96 ألف جندي الى 50 ألف جندي بحلول 31 أغسطس اب قبل أن تنسحب القوات الامريكية تماما بنهاية 2011.

واقترح أحمد الجلبي المرشح على قوائم التحالف الوطني العراقي الذي يقوده المجلس الاعلى الاسلامي في افتتاحية صحيفة وول ستريت جورنال أن تتحول العلاقات الامريكية العراقية من عمليات يقودها الجيش والمخابرات الى "علاقات أكثر انفتاحا وتوازنا".

وسقط الجلبي من حسابات واشنطن بعد الغزو بعد أن قضى سنوات يتلقى راتبا من وكالة المخابرات المركزية كمعارض لصدام حسين.

واثار الجلبي وهو شيعي علماني مقرب حاليا من ايران الارتباك في الاستعدادات للانتخابات في يناير كانون الثاني عندما حظرت هيئة يرأسها مشاركة مئات المرشحين في الانتخابات بسبب علاقات مزعومة لهم بحزب البعث المحظور. وسمح لبضع عشرات من المحظورين بالمشاركة في الانتخابات بعد أن استأنفوا قرار الهيئة.

وكان أبرز المستبعدين من السنة المناصرين لاياد علاوي رئيس الوزراء العراقي السابق وهو شيعي علماني يخوض الانتخابات ببرنامج قومي غير طائفي.

وشكا علاوي في مقال بصحيفة يو.اس.ايه توداي من أن "العالم بأجمعه يشهد كيف ان بعض الاحزاب الطائفية الموجودة في السلطة وأنصارهم في الخارج تمكنوا حديثا من خطف العملية السياسية وقلب قرارات المحاكم للتخلص من مئات من مرشحي المعارضة السنة والعلمانيين."

وهتف أنصار جواد البولاني وزير الداخلية العراقي لدى وصوله مصحوبا بحراس مدججين بالسلاح الى تجمع انتخابي في بغداد وقابلوه بالصفير والطبول مساء يوم الخميس.

وقال عبد الواحد حاتم (69 عاما) وهو لاعب كرة قدم قديم يسير على عكازين انه يؤيد التحالف المستقل الذي يقوده البولاني الذي وصفه بأنه خادم الشعب وقال انه يتمنى لو كان كل المرشحين الاخرين مثله. واضاف أن أغلب الاحزاب في البرلمان تسعى وراء مصالح حزبية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك