قانون يسقط الجنسية عن المصري المتزوج من إسرائيلية؟!

تاريخ النشر: 22 يونيو 2008 - 07:04 GMT

يبدو أن ظاهرة تـــفاقم ظاهـــرة تجنس المصريين بالجنسية الإسرائيلية بدأت تقلق الحكومة المصرية التي بدأت تفكر جدياً لوضع حد لها . 

 

ففي هذا السياق وافقت لجنة الاقتراحات بالبرلمان المصري على اقتراح بمشروع قــانون بإضافة مادة جديدة إلى قانون الجنسية المصري تقضي بإسقاط الجنسية عن المصري الذي يسافر إلى إسرائيل ليعمل بها أو يكتسب جنسيتها، ويلتحق بالخدمة المدنية أو العسكرية في جيشها، أو يتزوج من اسرائيـــلية، باعـــــتبار أن إسرائيل كيان عدو للأمة العربية، وتحتــــل أرضاً عربية مــــنذ عام 1948 حتى الآن، على أن يمنح المصريون المقيمون في إسرائيل فرصة ستة أشهر كفترة انتقالية للعودة إلى مصر وبعد تقديم طلب لإسقاط الجنسية الإسرائيلية لمن اكتسبها، ومن لم يــعد بعد هذه الفترة تسقط عنه الجنسية المصرية فوراً.

 

وأكد مقدم الاقتراح النائب المستقل جمال زهران أن الذي دفعه إلى تقديمه هو تـــفاقم ظاهـــرة تجنس المصريين بالجنسية الإسرائيلية، وقال إن عدد المصريين الذين حصلوا على الجنسية الإسرائيلية حوالي 30 ألفاً، وكان الطريق إلى ذلك هو دعوتهم إلى إسرائيل تحت شعار العمل، وكان مبرر هؤلاء هو سوء الحالة الاقتصادية بمصر وتطلعهم إلى حياة مادية أفضل.

 

وأوضح النائب أن هذه الظاهرة تمثل خطورة شديدة على الأمن القومي المصري والعربي خاصة من يتزوج وينجب أطفالاً سيظلون حيارى بين الجنسيتين المصرية والإسرائيلية. وقال إنه على الرغم من أن المادتين 10 و16 من قانون الجنسية المصري تؤكدان إسقاط الجنسية المصرية على المصري الذي يحصل على الجنسية الأجنبية دون إخطار خلال مدة محددة إلا أنه تقدم بمشروعه لإضافة مادة تقضي بإسقاط الجنسية على أي مصري يذهب إلى إسرائيل تحت أي سبب ويتجنس بالجنسية الإسرائيلية دون علم السلطات المصرية.

 

وعقّب المستشار محمد سكيكر مساعد وزير العدل المصري على الاقتراح، مؤكداً أن قـــانون الجنــسية المصري الحالي تناول كل نقــــاط الاقـــتراح في المــــادتين 10 و16 متضمنيْن عدم الإجازة للمواطن المصري بأن يتجنس بجنسية أجنبية إلا بعد الحصول على إذن من وزيـــر الداخلية، وإلا ظـــل معــتـــبراً مـــواطـــــناً مصــريـــاً من الناحية القانونية، ما لم يقرر مجلس الوزراء إسقاط الجنسية عنه. وأمام إصرار النائب على اقتراحه بالنص عليه صراحة في صلب القانون، أعلنت اللجنة مطابقته للدستور وإحالته إلى اللجنة التشريعية بالبرلمان لمناقشته من الناحية الموضوعية.

 

على صعيد متصل، حذر خبراء وبرلمانيون من ترك الساحة لإسرائيل لتشكل فرقا من الجواسيس ضد مصر، من خلال إغراءاتها المتعددة للشباب المصريين بالسفر والزواج في إسرائيل، وطالبوا الحكومة بالتعامل مع هذه القضية بحسم، نظرا لخطورتها الراهنة والمستقبلية على الأمن القومي المصري.

 

من ناحية أخرى، وعلى الرغم من هذا الانقسام بين الحكومة والبرلمان حول مصير الشباب المصري في إسرائيل، في ظل غياب أي إحصائيات عنهم، حسب تقديرات البعض، إلا أنه في المقابل كشف تقرير للبنك الدولي صدر مؤخرا عن أن تحويلات العاملين المصريين في إسرائيل إلى مصر بلغت 48 مليون دولار، كما بلغت تحويلات المصريين من فلسطين المحتلة 78 مليون دولار.