قبرص تؤكد العثور على أنظمة دفاع جوي على متن السفينة المتجهة لسوريا

تاريخ النشر: 11 سبتمبر 2006 - 07:13 GMT

قالت السلطات القبرصية الاثنين ان السفينة المتجهة لسوريا والقادمة من كوريا الشمالية التي احتجزت في قبرص بناء على تحذير من الشرطة الدولية (الانتربول) للاشتباه في تهريبها أسلحة تحمل أنظمة دفاع جوي.

وكانت وثائق الشحنة التي حملتها السفينة غريغوريو 1 التي ترفع علم بنما تشير الى أنها معدات لمراقبة الاحوال الجوية وقال مسؤولون ان الحكومة السورية طلبت من قبرص الافراج عن الشحنة.

وقال مصدر رفيع في صناعة الشحن في نيقوسيا "حسب علمي لا يوجد اسم سوريا على الوثائق باعتبارها المرسل اليه الشحنة.. لكنها تدخلت في الامر." وأضاف أنه تم تعقب السفينة على مدى فترة طويلة.

وتحمل السفينة 18 شاحنة مزودة بأجهزة رادار وثلاث مركبات قيادة. وقالت متحدثة باسم الشرطة "أجهزة الرادار في الشاحنات ومجموعها 18 شاحنة تبدو وكأنها جزء من نظام للدفاع الجوي."

وأضافت المتحدثة ان الخبراء أوضحوا أيضا أن الانابيب التي عثر عليها على متن السفينة خاصة بأغراض متعلقة بالري. وقال مسؤولون كبار بالحكومة ان وزارة الخارجية ستقرر ما ينبغي فعله بخصوص الشحنة بالتشاور مع السلطات القضائية.

وتطلب الامر تدخل الجمارك لان وثائق الشحنة ذكرت أن السفينة تحمل معدات تستخدم لاغراض تتعلق بالاحوال الجوية. كما دعيت وزارة التجارة لتحديد ما اذا كانت الشحنة تتطلب تصريح تصدير في حالة الافراج عنها لسوريا.

وقال وزير العدل سوفوكليس سوفوكليوس "سنطبق القانون.. لا أكثر ولا أقل. وستعبر وزارة الخارجية عن الموقف السياسي."

ولا توجد أي قيود دولية على امدادات السلاح لسوريا. لكن قبرص التي تقيم علاقات ودية مع دمشق اعترضت السفينة بناء على بلاغ الشرطة الدولية.

وقالت كل من قيادة القوة المشتركة للتحالف التابعة لحلف شمال الاطلسي وقوات البحرية الاميركية في اوروبا اللتان تعملان معا فيما يتصل بقضايا الامن البحري انطلاقا من نابولي انهما لم تشاركا في العملية أو في تعقب السفينة.

وقال متحدث باسم الحلف في نابولي "هذا النوع من الامور قد يندرج ضمن برامج مثل عملية المساعي الحثيثة.. ولكن ذلك لم يحدث بشأن هذه الواقعة." ولم يتضح ما اذا كانت قبرص تعتزم مصادرة المعدات.

وقال لاكوفوس باباكوستاس نائب قائد الشرطة "هذه القضية ليست من اختصاص الشرطة. لقد أنهينا مهمتنا وأصبحت الان قضية خاصة بوزارتي الشؤون الخارجية والتجارة."

واحتجزت قبرص السفينة التي يقول خبراء انها غيرت اسمها وعلمها خمس مرات في السنوات الخمس الاخيرة في الخامس من ايلول/سبتمبر.

وأبحرت السفينة أولا من كوريا الشمالية ثم غادرت في المرحلة الاخيرة من رحلتها ميناء بورسعيد المصري الى ميناء اللاذقية السوري عندما دخلت المياه الاقليمية القبرصية للتزود بالوقود.

وقالت مصادر بهيئة قناة السويس الاثنين ان السفينة قدمت وثائق الى ادارة القناة تفيد بأن شحنتها تشمل معدات عسكرية. وقال مصدر طلب عدم الكشف عن نفسه "قناة السويس لم تعترض السفينة لعدم وجود ما يمنع مرور مثل هذا النوع من الشحنات ما دامت وثائقها سليمة ومحدد بها نوعية ما تنقله."

وأضاف المصدر أن ادارة القناة لم تتلق من أي جهة أمنية مصرية أو أجنبية ما يفيد الاشتباه بالسفينة.

وعبرت السفينة قناة السويس في الثالث من ايلول/سبتمبر ضمن قافلة الجنوب القادمة من البحر الاحمر.

ويعتقد أن حدود سوريا مع لبنان كانت في الماضي طريق مرور مهم لامدادات الاسلحة الى حزب الله اللبناني.