لاخلافات بين هادي وبحاح: وزير يمني يؤكد استعادة صنعاء قريبا

تاريخ النشر: 12 أكتوبر 2015 - 03:07 GMT
وزير يمني: سنستردّ صنعاء قريباً بعد تأمين منافذ استراتيجية
وزير يمني: سنستردّ صنعاء قريباً بعد تأمين منافذ استراتيجية

قال وزير حقوق الإنسان اليمني عز الدين الأصبحي، إن قوات الجيش الوطني اليمني التابع للحكومة الشرعية، والمقاومة المدعومة بقوات التحالف العربي، ستسترد العاصمة صنعاء قريباً من قبضة مليشيات الحوثي.

وعن كيفية تحقيق ذلك، أضاف الأصبحي في مؤتمر صحفي عقده عقب محادثات أجراها مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، بالقاهرة: "عندما يتم تأمين كل الموانئ، والمنافذ الاستراتيجية للجمهورية اليمنية، ستصبح صنعاء مجرد مرحلة لكيفية تسليمها للسلطة الشرعية".

وأطلع وزير حقوق الإنسان اليمني، العربي، على تطورات الأوضاع في اليمن سياسياً، وعسكرياً، وأمنياً، بالإضافة إلى ملف انتهاكات حقوق الإنسان، والأوضاع المأساوية التي تعانيها العديد من المدن اليمنية خاصة مدينة تعز، حسبما نقلت وكالة الأناضول.

وتحدث الأصبحي عن الأوضاع الإنسانية في تعز بالقول: "إن المدينة تستغيث من جراء الحصار الذي تعانيه منذ 6 أشهر في ظل حالة الانتهاكات الممنهجة بعمليات القصف للمدنيين العزل من قبل مليشيات الحوثي، والرئيس السابق علي عبد الله صالح".

وكشف الوزير اليمني أن الجامعة العربية ستتخذ خلال اليومين القادمين عدة خطوات لتشكل موقفاً عربياً قوياً ربما يؤدي لوقف "الانتهاكات الحوثية الممنهجة"، بالإضافة إلى "اتخاذ موقف عربي سياسي يوضح خطورة العملية التي يقوم بها مسلحو الحوثي لتمزيق النسيج الاجتماعي اليمني، وجر البلاد إلى حرب ذات بعد مناطقي ومذهبي".

وأعلن أن الأمين العام للجامعة العربية، سيدعو خلال الأيام القليلة المقبلة، إلى عقد اجتماع لبحث تطورات الأوضاع في اليمن، خاصة أن الجامعة العربية لها دور مهم لإحلال السلام في اليمن، ودعم الشرعية، وإعادة المؤسسات الرسمية والوطنية.

ورداً على سؤال حول مستقبل العملية العسكرية التي تقودها قوات التحالف العربي في اليمن، قال الأصبحي: "الجبهات في مأرب قد حُسمت والطريق إلى صنعاء جيد، لكن المعركة الأساسية والفاصلة هي تعز، والتي تشكل جسر تواصل مع كافة أطراف اليمن"، لافتاً إلى وجود تطورات إيجابية جداً على الجبهات اليمنية، خاصة في جبهة باب المندب التي تم الآن استعادة جميع المواقع الاستراتيجية بها من قبل الشرعية والجيش الوطني.

وتشهد معظم المحافظات اليمنية، منذ نحو 7 أشهر، حرباً بين مسلحي جماعة الحوثي المسنودة بقوات الرئيس المخلوع علي صالح من جهة، وقوات المقاومة الشعبية والجيش الوطني الموالي للرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي، مدعومة بقوات مشتركة من التحالف العربي الذي تقوده السعودية من جهةٍ أخرى.

قتلى في تعز

وقد لقي 6 من المسلحين المتمردين في اليمن، بينهم قيادي في ميلشيا الحوثي، مصرعهم، الاثنين، خلال كمين للقوات الموالية للشرعية في مديرية الوازعية غربي محافظة تعز حسب ما اعلنت قناة سكاي نيوز العربية  التي افادت بتدمير عدد من الآليات العسكرية للحوثيين.

وكانت مصادر أمنية أفادت في وقت سابق، الاثنين، بوصول قوة أمنية عسكرية متخصصة في مكافحة الاٍرهاب، إلى مطار عدن الدولي، على متن 4 طائرات. إلى ذلك، تمكنت القوات الموالية للشرعية بغطاء جوي من طيران التحالف العربي من إحراز تقدم باتجاه مدينة المخا في محافظة تعز، ليل الأحد الاثنين، بعد سيطرتها على منطقة ذباب الساحلية. وقصف طيران التحالف العربي بقيادة السعودية زورقا محملا بالأسلحة والذخيرة كان في طريقه إلى مليشيات الحوثي وصالح قادما من ميناء المخا، كما استهدف مواقع عدة للمتمردين في المنطقة.

وفي صنعاء، جدد طيران التحالف شن عدة غارات على القصر الرئاسي جنوبي العاصمة، وشمل القصف معسكر الحفا ومخازن الأسلحة في جبل نقم شرقي المدينة.

الخلافات بين بحاح وهادي

نفى المتحدث باسم الحكومة اليمنية راجح بادي، الاثنين 12 أكتوبر/تشرين الأول استقالة نائب الرئيس رئيس الوزراء خالد بحاح، وذلك إثر مغادرة بحاح محافظة عدن بشكل مفاجئ متوجها إلى الرياض.

وأكد المتحدث أن بحاح غادر عدن بناء على تعليمات من الرئيس عبد ربه منصور هادي، مشيرا إلى أن ذهابه إلى الرياض يأتي ضمن زيارة عمل.

وكانت مصادر إعلامية يمنية ذكرت في وقت سابق أن خلافا بين رئيس الوزراء خالد بحاح والرئيس هادي أدى إلى مغادرة بحاح محافظة عدن برفقة طاقم وزرائه متوجهين إلى الرياض، من دون أن يبلغ الرئيس هادي.

وأفادت هذه المصادر بأن بحاح غادر بشكل مفاجئ مساء الأحد 11 أكتوبر/تشرين الأول مع جميع وزرائه، عبر ميناء عصب بأرتيريا مشيرة إلى أن القوات الإماراتية ساعدته على مغادرة البلاد.

وتحدثت المصادر عن خلاف بين الرئيس عبد ربه منصور هادي وخالد بحاح الذي لم يمضي على عودته إلى محافظة عدن سوى شهر تقريبا، ووفقا للمصادر يعود أصل الخلاف إلى طلب بحاح تأجيل تعيين محافظ لعدن، لكن هادي تغاضى عن طلب بحاح وأصدر قرارا رئاسي بتعيين محافظ جديد.

هذا ولم ترد معلومات أخرى عن سبب توجه بحاح إلى العاصمة السعودية أو عن الفترة التي سيقضيها هناك، في الوقت الذي تتسارع فيه وتيرة المعارك على الأرض لحسمها بأقرب وقت ممكن، إذ لا تنفك التعزيزات العسكرية للتحالف العربي المسنودة بالجيش الوطني واللجان الشعبية تتوافد على جبهات القتال في انتظار العد التنازلي لساعة الصفر لمعركة تحرير صنعاء.