قالت قوات حفظ السلام في دارفور الاربعاء ان مسلحين أشعلوا النيران في مخيم للنازحين في منطقة دارفور بغرب السودان مما أسفر عن مقتل شخصين على الاقل.
وجاء الهجوم في المخيم القريب من الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور في الوقت الذي تزايد فيه التوتر في دارفور بعد أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أمرا باعتقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتهم ارتكاب جرائم حرب في المنطقة.
وذكرت قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي والامم المتحدة أن السكان تحدثوا عن أربعة مسلحين اقتحموا المخيم قبيل منتصف الليل يوم الثلاثاء وأشعلوا النيران.
وقال أمجد مرسي كبير موظفي قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي والامم المتحدة في حديث هاتفي صباح الأربعاء انه في المخيم الآن مشيرا الى أن الحريق اندلع في كل مكان وأثر على الكثير من الناس.
وتابع أن أربعة أشخاص أُصيبوا ولقي شخصان حتفهما منذ ذلك الوقت مُضيفا أن الحريق دمر نحو ربع المخيم الذي يقطنه نحو ستة آلاف شخص معظهم من قبيلة المساليت غير العربية. وقال ان الحريق أصبح الآن تحت السيطرة.
ويقول خبراء دوليون ان 200 ألف شخص قتلوا كما أرغم 2.7 مليون شخص على النزوح عن ديارهم في دارفور منذ أن حمل المتمردون من غير العرب السلاح ضد الحكومة عام 2003.
والمساليت من بين القبائل العرقية التي يقول نشطاء انها استهدفت في حملة قادتها الحكومة لمكافحة التمرد في دارفور تصفها واشنطن بالابادة الجماعية. وتنفي الخرطوم الاتهام وتقول ان عشرة آلاف قتلوا في الصراع.
وهناك العديد من التقارير عن وقوع اشتباكات بين سكان المخيمات في غرب دارفور والميليشيات التي كثيرا ما توصف بأنها من العرب.
وألقت حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور باللوم على الميليشيات المدعومة من الدولة في اشعال الحريق الذي قالت انه قتل ثلاثة أشخاص.
وقال أحمد حسين ادم المتحدث باسم الحركة ان هذا جزء من حملة حكومية لطرد الناس من المخيمات.
وذكر حسبو محمد عبد الرحمن رئيس لجنة الاغاثة الانسانية الحكومية للصحفيين في الخرطوم أنه ليس لديه معلومات عن الهجوم ولا يمكنه التعليق.
وزاد العنف منذ أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أمر اعتقال البشير. ورد البشير بطرد 13 وكالة اغاثة أجنبية متهما اياها بالتجسس لصالح المحكمة.
وقتل مسلحون مجهولون بالرصاص سودانيا يعمل بوكالة اغاثة كندية في قرية كونجو هارازا يوم الاثنين.