قرار مرتقب بمجلس الامن يهدد ضمنا بعقوبات ضد السودان

منشور 30 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

يصوت مجلس الامن الدولي اليوم الجمعة، على مشروع قرار اميركي يهدد ضمنا بفرض عقوبات على السودان اذا لم يكبح جماح مليشيا الجنجويد المتهمة بارتكاب عمليات قتل وترويع في اقليم دارفور. 

وفي محاولة أخيرة لكسب الاصوات اسقطت الولايات المتحدة كلمة "عقوبات" من مشروع القرار وأشارت بدلا من ذلك إلى المادة 41 من ميثاق الامم المتحدة التي تدعو إلى "قطع" الأنشطة الاقتصادية الدبلوماسية والاتصالات والتي ترقى عمليا إلى مستوى العقوبات. 

ويأمل المسؤولون الاميركيون في تمرير القرار بالاجماع وموافقة 15 دولة عضو في المجلس عليه وان كان تأييد الصين وباكستان للقرار ليس مؤكدا. 

وينص القرار الذي شاركت في رعايته كل من بريطانيا وفرنسا والمانيا واسبانيا ورومانيا على تحديد مهلة شهرا للخرطوم لنزع سلاح ومحاكمة أفراد الميليشيا المعروفة باسم جنجويد والا يدرس المجلس اجراءات اخرى منها الواردة في المادة 41 . 

وقتل ما لا يقل عن 30 الفا في صراع دارفور بغرب السودان كما شرد القتال مليون فروا من قراهم إلى خيام في مناطق نائية جرداء ويحتاج مليونان إلى مساعدات فيما وصفته الامم المتحدة بأسوأ أزمة انسانية في العالم. 

وقال دبلوماسيون ان دولا أخرى منها الجزائر وروسيا التي أثارت اعتراضات على مدى أسابيع تعتقد ان اسقاط كلمة "عقوبات" يجعل القرار مقبولا أكثر لدى السودان. 

لكن جون دانفورث السفير الاميركي يرى ان التغييرات لم تغير التهديد بالعقوبات في شيء. 

وقال "اذا قرأت المادة 41 ستجد انها تتحدث عن اجراءات وتقول ان ذلك قد يتضمن قطعا كاملا او جزئيا للعلاقات الاقتصادية وخطوط السكك الحديدية والبحرية والجوية والبريد والبرق والاذاعة وسبل الاتصالات الاخرى وقطع العلاقات الدبلوماسية ... ولهذا.. انها فقرة عن العقوبات." 

ويفرض القرار ايضا حظرا فوريا على السلاح يطبق على الميليشيا والمتمردين في دارفور. وتتصدى الحكومة منذ العام الماضي لتمرد من جانب السكان الافارقة. 

وتقول حكومة السودان ان الجنجويد خارجون على القانون بينما يتهمها البعض بمساندتهم وتسليحهم. 

وقال كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة الموجود في غانا للقاء مع زعماء افارقة عن ساحل العاج انه تلقى تقارير جديدة عن حدوث عمليات اغتصاب وهجمات جديدة للجنجويد. 

وقال عنان الخميس في بيان ان أفراد قوات الامن الحكومية هددوا السكان الذين يتحدثون إلى الاجانب "وضربوا عددا من زعمائهم." 

وانتقدت منظمات مدافعة عن حقوق الانسان والكونغرس الاميركي الذي وصف ما يحدث في دارفور بانه ابادة جماعية حكومة الرئيس الامريكي جورج بوش لعدم تهديدها بالتدخل العسكري أو فرضها عقوبات فورية على الخرطوم. 

وتعتزم الامم المتحدة ارسال قوات حفظ سلام بعد ابرام اتفاق سلام نهائي في جنوب السودان لانهاء حرب اهلية مستمرة منذ عقود. وينص القرار على ان الخطة يجب ان تتضمن دارفور ايضا وان كان من غير المتوقع نشر قوات حفظ سلام في دارفور قريبا. 

ويشكك بعض أعضاء مجلس الامن في قدرة حكومة السودان على السيطرة على الميليشيا وعلى قواتها الخاصة وفي قدرتها على الوفاء بالاتفاق الذي أبرمته مع عنان الشهر الماضي لنزع سلاح الجنجويد. 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك