دعا أحمد قريع رئيس الوزراء الفلسطيني في الذكرى السنوية الرابعة لاندلاع الانتفاضة الفلسطينية يوم الثلاثاء الفلسطينيين والاسرائيليين لإعادة تقييم للاعوام الاربعة الماضية للخروج من دوامة العنف.
وقال قريع للصحفيين بمناسبة دخول الانتفاضة عامها الخامس "هذه ذكرى تدعونا جميعا قوى وسلطة ومسؤولين وشعبا ان نعيد تقييم كل هذه السنوات الاربعة أين اصبنا واين اخطأنا حتى نستطيع ان نواجه متطلبات المرحلة القادمة وهي متطلبات صعبة."
وألقى قريع باللوم على الحكومة الاسرائيلية في استمرار اربعة اعوام من سفك الدماء من الطرفين ورفض رئيس الوزراء الاسرائيلي اليميني ارييل شارون للجلوس مع القادة الفلسطينيين لاستئناف المفاوضات والمضي قدما في تنفيذ خطة خارطة الطريق لاحياء
السلام.
ومضى يقول "تشاهدون هذا الجنون الاسرائيلي في العدوان المستمر الذي لم يترك شيئا على الاطلاق وهذا الاجرام المتواصل الذي لا يمكن ان يؤدي إلا الى مزيد من الدم." كما وجه قريع دعوة للحكومة الاسرائيلية لاعادة النظر في سياستها مع الفلسطينيين قائلا "ندعو الاسرائيليين الى التقييم الصحيح ونقول لهم ان القوة لن تحقق لكم أمناً لن يتحقق الا بالسلام الحقيقي. أما ان يستمروا في عمليات القتل لشعبنا ومطاردة الكوارد وقيادينا وتدمير المنازل ومطاردة الكوادر في الخارج.. هذا الجنون لن يأتي بالامن ولا بالسلام."
واندلعت الانتفاضة الفلسطينية في 28 سبتمبر/ايلول عام 2000 عندما دخل شارون الذي كان زعيما لحزب الليكود اليميني آنذاك ساحات الحرم القدسي الشريف مما اعتبره الفلسطينيون استفزازا علنيا لمشاعرهم.
الجهاد الاسلامي تدعو لمواصلة الانتفاضة
من جهتها قالت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين مع دخول الانتفاضة عامها الخامس انها اربكت العدو وافشلت رهاناته الأمنية والعسكرية، ومشاريعه السياسية، التي حاول من "خلالها أن يخرج من المأزق الكبير الذي أدخلتموه فيه بانتفاضتكم ومقاومتكم، بحيث بات يشعر أن أساس وجوده الطارئ على أرض فلسطين الحبيبة بات مهدداً، وقدرته على الصمود تتآكل يوماً بعد يوم".
واضاف بيان صادر عن الحركة "تتواصل لوحة المقاومة المشرقة في فلسطين والانتفاضة المبدعة ضد المحتل الإسرائيلي، وتتلاحم مع مقاومة الشعب العراقي الأبي، ضد المشروع الأمريكي لإعادة رسم خارطة المنطقة في شرق أوسط كبير تكون دولة الإجرام الصهيوني "إسرائيل" المستفيد الأول من هذا المشروع، وإفشال هذا المشروع الصهيوأمريكي يتطلب ارتفاع وتيرة الانتفاضة والمقاومة في فلسطين والعراق، وهذا يتطلب دعماً جماهيرياً عربياً وإسلامياً كبيرين، لتتمكن الانتفاضة والمقاومة من صياغة مشروع الأمة الناهض من جديد في مواجهة مشروع الأمريكان والصهاينة"
واكدت الحركة على "مطالب شعبنا وقوى مقاومته في مقاومة الفساد ومحاسبة المفسدين، والعمل على تطهير مؤسسات شعبنا من كل الفاسدين والمفسدين"
خضر يدعو الى تصعيد المقاومة الشعبية
وقال النائب الأسير حسام رئيس لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين في رسالة إلى الشعب الفلسطيني من سجن هداريم بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة لإنطلاق إنتفاضة الأقصى حيث حيا فيها الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني وقدرته الفائقة على إفشال كل الممارسات الإسرائيلية التي تستند على الحل العسكري من خلال إستخدام الترسانة العسكرية الإسرائيلية بكل ما تحمل من نزوع نحو القتل والدمار"
وقال النائب خضر في رسالته أن المقاومة هي الخيار الوحيد لشعبنا الفلسطيني وقواه الوطنية والإسلامية أمام حكومة إسرائيلية متطرفة لا تعترف بحقوق شعبنا الوطنية والسياسية ، بل على العكس أعادت الصراع إلى مربعه الأول ، وتنكرت لكل الإتفاقيات الموقعة ، ورسمت من خلال سياستها التوسعية ملامح المرحلة القادمة ، فقامت ببناء الجدار العنصري الفاصل لترسيم حدود الكيان الفلسطيني ، والحيلولة دون قدرة الشعب الفلسطيني على إقامة دولته المستقلة المترابطة جغرافياً مع بعضها البعض ، دونما إعتراض حقيقي من المجموعة الدولية بإستثناء القرار الصادر عن محكمة لاهاي الدولية ، وبتغطية ومباركة ودعم أمريكي مباشر سياسياً وإقتصادياً وإعلامياً وإستراتيجياً .
وأكد النائب خضر أن إنشغال العالم بما يسمى الحرب ضد الإرهاب قد أضر بقضية شعبنا ، وجعلها في مؤخرة إهتماماته ، ولكن ذلك لا يعني أن قضيتنا لم تعد هي جوهر الصراع العربي الإسرائيلي ومحركه الرئيسي ، بل على العكس من ذلك بقيت قضيتنا متوهجة بدماء شهدائنا الأبرار ومعاناة أسرانا الأحرار وعذابات شعبنا وجرحاه الأبطال ، لأن العالم سيدرك ، آجلاً أم عاجلاً ، أن بقاء القضية الفلسطينية بدون حل يرضى عنه الشعب الفلسطيني سيبقي المنطقة في حالة من الصراع المتأجج ، والذي بدونه يستحيل إحلال سلام دائم وشامل في المنطقة ، الأمر الذي يؤكد صحة التوجه الشعبي الفلسطيني بإستمرار المقاومة وإبقاء باب الصراع مفتوحاً على مصراعيه لحين توفر الظروف الدولية والسياسية المناسبة التي يستطيع شعبنا من خلالها فرض إرادته وشروطه وتحقيق أهدافه الوطنية برحيل الإحتلال عن أرضه وإقامة دولته الحرة عليها. ودعا النائب خضر من أسماهم باصحاب تيار أوسلو الإقتصادي الإعتراف بحقيقة فشل تجربتهم وسياستهم ، وضرورة إفساح المجال لبروز قيادة وطنية موحدة تأخذ على عاتقها قيادة دفة النضال الوطني الفلسطيني وتفعيل الخيار الشعبي الملتف حول خيار المقاومة الشعبية بكل إبداعاتها وتجلياتها ، مؤكداً في ذات الوقت على فشل الخيار العسكري الإسرائيلي بحسم الصراع ، وعدم جاهزية إسرائيل في هذا الوقت للجنوح نحو الإعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني السياسية والوطنية ، وإنشغال العالم بما يسمى بسياسة محاربة الإرهاب . لذا فمن الإستراتيجي بالنسبة للشعب الفلسطيني هو إستمرار تمسكه بحقوقه وعدم التنازل عنها مهما كانت الظروف ، ودعا خضر الى إقصاء أصحاب المبادرات المشبوهة والإنهزامية التي تأتي إستجابة لإرضاء أعداء شعبنا والتنازل عن حقوقنا في الحرية والإستقلال والعودة ، بهدف تحسين شروط هذه الفئة الهامشية عند أعداء شعبنا والإبقاء على إمتيازاتها الوهمية . مؤكداً في ذات الوقت على أهمية تجسيد الوحدة الوطنية وتعزيزها والرقي بمستواها الوطني والشعبي للصمود في وجه العدوان الإسرائيلي الغاشم ، وإخضاع التكتيكات النضالية لمزيد من الحوار الوطني على أرضية التمسك بخيار المقاومة ، وليس محاكمتها والنيل منها . ودعا جماهير الشعب الفلسطيني الى المشاركة في عملية تسجيل الناخبين بهدف ممارسة الخيار الديمقراطي لإختيار ممثليه في مجالس الحكم المحلي والمجلس التشريعي ، وأكد النائب خضر على ضرورة مشاركة سكان المخيمات الفلسطينية في الداخل بإختيار أعضاء اللجان الشعبية للخدمات من خلال قانون إنتخابي خاص بهم وتحت إشراف منظمة التحرير الفلسطينية لخصوصية قضية اللاجئين ، وعدم إنخراط سكان المخيمات وذوبانهم في الإنتخابات البلدية والقروية
--(البوابة)
