قريع يلتقي رايس ويتسلم رسالة بوش..اولمرت يؤكد تمسك شارون بخطة الانفصال الاحادي

منشور 07 أيّار / مايو 2004 - 02:00

في الوقت الذي اعلن فيه رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع انه سيلتقي بمستشارة الامن القومي الاميركي كونداليزا رايس اكد ايهود اولمرت نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان هذا الاخير متمسك بخطته بالانسحاب الاحادي، رغم رفض الليكود لها. 

اعلن رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع الجمعة انه سيلتقي مستشارة الامن القومي الاميركي كونداليزا رايس قريبا بدون ان يحدد موعد او مكان اللقاء للبحث في الوضع بشكل عام.  

واوضح مسؤول فلسطيني طلب عدم كشف هويته ان اللقاء سيعقد حوالي منتصف الشهر الجاري في اوروبا بدون ان يذكر اي ايضاحات.  

وقال قريع انه سيعقد لقاء مع رايس سيتناول "الوضع بشموليته واوضاع شعبنا الفلسطيني الذي يعاني الكثير واوضاع عملية السلام وخارطة الطريق".  

ولم يذكر اي تفاصيل عن مكان وموعد اللقاء الذي سيكون الأول بين رئيس الوزراء الفلسطيني ومسؤول كبير في الادارة الاميركية منذ تولي قريع رئاسة الحكومة في تشرين الاول/اكتوبر الماضي.  

وقال مسؤول فلسطيني طلب عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس ان اللقاء "سيعقد منتصف شهر ايار/مايو الجاري تقريبا في اوروبا"، بدون اي تفاصيل.  

ويأتي تصريح قريع حول اللقاء مع رايس بعد ساعات على تصريحات الرئيس الاميركي جورج بوش الذي دعا إلى توسيع الحوار بين الولايات المتحدة والفلسطينيين.  

ورحب قريع بتصريحات بوش معتبرا إنها "مهمة".  

من جهته، قال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان دعوة بوش هذه "خطوة في الاتجاه الصحيح"، مؤكدا ضرورة "القيام بحوار جدي ومتواصل يؤدي في النهاية الى تعزيز التفاهمات التي تم الاتفاق عليها في عملية السلام ومبدأ الارض مقابل السلام السلا الشامل والعام على كل الجبهات".  

وقال ابو ردينة ان الحوار الاميركي الفلسطيني يجب ان يكون "فاعلا وجديا على اسس واضحة مع القيادة الفلسطينية المنتخبة وعلى رأسها الرئيس عرفات "حتى يمكن ان يساهم (الحوار) في خلق اجواء ايجابية في المنطقة".  

وصرح حسن عبد الرحمن ممثل السلطة الفلسطينية في واشنطن بانه على الرغم من ان تعليقات بوش ايجابية "الا انها لا تذهب إلى مدى كاف". 

واعلن بوش انه ينوي "بعث رسالة قريبا الى رئيس الوزراء الفلسطيني تشرح" وجهة نظره. وقال بوش بعد لقائه الخميس مع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني "قلت لجلالته (...) اننا سنوسع الحوار بين الولايات المتحدة والفلسطينيين".  

وحاول الرئيس الاميركي جورج بوش خلال لقائه العاهل الاردني الخميس ان يطمئن العالم العربي في شأن التزامه بانشاء دولة فلسطينية مستقلة، في حين اعلن ملك الاردن ان تصريحات الرئيس الاميركي "مشجعة جدا".  

فبعد ثلاثة اسابيع على اعطائه الضوء الاخضر لخطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون للانسحاب من قطاع غزة الذي اثار غضب العالم العربي، اختار بوش لهجة التهدئة الى حد اعطاء وعد بتوسيع الحوار مع الفلسطينيين.  

واضفى بوش طابعا رسميا على تصريحاته عبر ادراجها في رسالة مكتوبة موقعة منه. وقد علق عليها الملك عبد الله بالقول ان "ما اعتبرته باستمرار موقفا ملتزما من رئيس الولايات المتحدة" بعملية السلام في الشرق الاوسط "مشجع جدا".  

وكان عبد الله الثاني الغى زيارته التي كانت مقررة الى واشنطن بعد زيارة شارون في منتصف نيسان/ابريل، ليعود فيصلها امس الخميس.  

وتأتي تطمينات بوش للملك عبدالله وقريع وسط غضب متزايد في العالم العربي بسبب سياساته المؤيدة لاسرائيل وفي اعقاب الكشف عن انتهاكات ارتكبتها القوات الاميركية بحق سجناء عراقيين. 

وقال مسؤولون ان البيت الابيض عارض في البداية طلب العاهل الاردني لقلقه من ان التأكيدات المكتوبة ستبدو انها تقوض تلك التي قدمت لشارون. 

لكن البيت الابيض تراجع وطمأن سفير اسرائيل لدى الولايات المتحدة إلى ان شيئا لم يتغير. 

واعلن بوش انه ينوي "بعث رسالة قريبا الى رئيس الوزراء الفلسطيني (احمد قريع) تشرح وجهات نظري". وقال "قلت لجلالته (...) اننا سنوسع الحوار بين الولايات المتحدة والفلسطينيين".  

ويرفض الرئيس الاميركي منذ بداية ولايته استقبال رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في البيت الابيض.  

وتشوه العلاقة المميزة بين بوش وشارون والحرب في العراق الى حد بعيد صورة الرئيس الاميركي في العالم العربي.  

واستغل بوش زيارة الملك عبد الله الى واشنطن من اجل إعادة تأكيد التزامه بإنشاء دولة فلسطينية.  

وقال "لا ازال ملتزما بالرؤية التي عرضتها هنا في 2002 والتي تنص على دولتين إسرائيل وفلسطين تعيشان جنبا الى جنب بسلام وامن"، مشددا على ضرورة ان تكون الدولة الفلسطينية "قابلة للاستمرار ومتصلة جغرافيا وتتمتع بالسيادة ومستقلة".  

وجدد بوش دعمه لخطة شارون التي عارضها أعضاء حزب رئيس الحكومة الإسرائيلي الليكود بغالبيتهم وتنص على انسحاب من قطاع غزة مع الإبقاء على المستوطنات الرئيسية في الضفة الغربية.  

واكد في الوقت نفسه ضرورة "التفاوض" على الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية "بين الجانبين" وفي إطار القرارين الدوليين 242 و338 الصادرين عن مجلس الامن.  

وقال بوش ان "الولايات المتحدة لن تعرقل نتيجة هذه المفاوضات".  

واضاف ان "خارطة الطريق هي الوسيلة المثلى تحقيق هذه الرؤية"، في إشارة إلى الخطة التي وضعتها اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا) للنزاع الفلسطيني الاسرائيلي.  

وكان بوش وافق خلال لقائه شارون في 14 نيسان/ابريل بصورة غير مباشرة على الإبقاء على المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، عبر تأكيده ان اي عودة الى حدود هدنة 1949 امر غير واقعي.  

وتحدث العاهل الاردني عن "اسس مؤتمر مدريد" في تشرين الاول 1991 الذي ادى الى التوقيع على اعلان مبادىء في ايلول/سبتمبر 1993 بين رئيس الحكومة الاسرائيلي (حزب العمل) اسحق رابين وياسر عرفات.  

وقال ان "الاردن يعتبر ان الأطراف المعنية هي التي يجب ان تقرر في شأن المسائل المتعلقة بالوضع النهائي بما فيها الحدود واللاجئون والقدس والمستوطنات".  

واضاف ان بوش هو "الرئيس الأول الذي يتحدث بوضوح عن دولة فلسطينية قابلة للاستمرار ومستقلة وعن وضع آلية هي خارطة طريق تسمح بالوصول اليها". وتابع العاهل الأردني "نرجو ان تطمئن تصريحات الرئيس الاطراف الاخرى في الشرق الاوسط".  

ودعا الملك الأردني الى "اعتدال الأصوات" في الشرق الاوسط ، معبرا في الوقت نفسه عن "قلق كبير" في مواجهة المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة. 

أكد ايهود أولمرت نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي ان ارييل شارون سيمضي قدما في خطة الانسحاب من كل مستوطنات غزة متجاهلا رفض حزب ليكود للخطة المقترحة. 

وفي حديث مع راديو الجيش الاسرائيلي شدد نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي على ما وعد به شارون يوم الخميس بالمضي قدما في خطة الانسحاب من غزة التي أيدتها الولايات المتحدة دون تغيير يذكر رغم رفض حزب ليكود لها بأغلبية ساحقة خلال الاستفتاء الذي اجري عليها يوم الاحد الماضي. 

وحين سئل أولمرت عما اذا كان شارون يعتزم اخلاء كل مستوطنات غزة رد قائلا "هذا صحيح." 

وتساءل قائلا "هل تعتقد انه اذا انسحب فقط من عشر مستوطنات سيؤيد (الوزراء المعارضون) الخطة؟" 

ويعيش في مستوطنات غزة البالغ عددها 21 مستوطنة 7500 يهودي وسط 1.3 مليون فلسطيني منذ ان احتلت إسرائيل القطاع في حرب عام 1967 . 

ونقل مسؤول إسرائيلي عن شارون قوله لدبلوماسيين اوروبيين يوم الخميس "انا مصمم على المضي قدما في الخطة كما هي دون تعديل في النقاط الرئيسية. لا يملك احد خطة افضل." 

ويقول شارون ان هزيمته داخل حزبه لا تعني التنازل عن المبادرة. ويشير مساعدون إلى أن رئيس الوزراء ومساعديه يبحثون كيفية اعادة طرح الخطة مرة أخرى. 

وذكر مساعدون لشارون انه قد يتشاور مع الرئيس الاميركي جورج بوش خلال زيارة للولايات المتحدة في وقت لاحق هذا الشهر. 

ونفى أولمرت تقارير اعلامية ذكرت أن شارون سيقلص من حجم خطة الانسحاب بحيث تقتصر على مجموعة صغيرة من مستوطنات معزولة في غزة. وقال ان الانسحاب المحدود غير عملي ولن يحظى بموافقة واشنطن. وقال أولمرت "هذا لن ينجح." 

ولم يشر أولمرت أو شارون إلى أربع مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية مرشحة للإزالة بموجب خطة رئيس الوزراء. 

ويرى فلسطينيون ان خطة شارون هي حيلة تسمح له بالاحتفاظ بمساحات كبيرة من أراضي الضفة الغربية التي احتلتها الدولة اليهودية في حرب عام 1967 حيث تبني إسرائيل جدارا أمنيا يتوغل داخل الأراضي المحتلة التي يريدها الفلسطينيون لاقامة دولتهم عليها. وتقول إسرائيل إن الجدار الامني محاولة لمنع منفذي العمليات الانتحارية من الوصول إلى أراضيها--(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك