قصة "الآيات الشيطانية" و"الغرانيق" وسلمان رشدي

منشور 12 آب / أغسطس 2022 - 05:41
قصة "الآيات الشيطانية" و"الغرانيق" وسلمان رشدي

تعرض الكاتب البريطاني سلمان رشدي مؤلف كتاب "آيات شيطانية" للطعن الجمعة، من قبل مسلح هاجمه اثناء كان يستعد لإلقاء محاضرة على مسرح في غرب نيويورك. 

وكانت حياة الكاتب البريطاني الهندي الاصل، قد ظلت مهددة منذ أصدر الزعيم الإيراني الراحل آية الله الخميني فتوى دعا فيها إلى قتل رشدي، كما تم تقديم مكافأة تزيد على 3 ملايين دولار لمن يقتله، وذلك غداة نشره روايته "آيات شيطانية" عام 1988.

قد يعتقد كثيرون أن عبارة "آيات شيطانية" من تأليف رشدي، لكن طلاب التاريخ الإسلامي يعرفون أنها تصف حادثة قالت بعض الروايات انها وقعت مع النبي، وهي حادثة تعرضت لنقاش طويل على مدى القرون الأربعة عشر التي تلت ظهور الإسلام.

يشير سلمان رشدي في كتاب آيات شيطانية الى تلك الروايات التي تتحدث عن ان بعض آيات القرآن أُنزلت للموافقة على اكثر ثلاثة أرباب مشهورة ومحببة كانت توجد في مكة ذلك الوقت لتكون القادة على الأرباب.

ويضيف ان تلك الآيات أُلغيت وقيل أنها لم تُنزل عن طريق جبريل وإنما كان الشيطان هو الذي وسوس بتلك الآيات ولم يعلم بذلك النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

قصة "الغرانيق"

​​في الروايات الإسلامية، كان الرسول وأتباعه عرضة لتنكيل واسع دفع بعضهم إلى اللجوء إلى الحبشة، وأن الرسول تمنى لو يتوصل إلى تسوية مع قريش، وأنه فيما كان يوحى إليه بسورة النجم، وصل إلى الآيتين "أفرأيتم اللات والعزى، ومناة الثالثة الأخرى"، فوسوس الشيطان للرسول، فتابع الأخير السورة بالقول "تلك هي الغرانيق الأولى، وإن شفاعتها لترتجى".

وحسب الروايات الإسلامية، فرحت قريش لأن الرسول وصف آلهتها بالشفيعة، وسجد المسلمون وسجدت قريش، وأقفل اللاجئون المسلمون في الحبشة عائدين إلى مكة. لكن جبرائيل استعرض مع الرسول السورة، ولما وصلا إلى الآيتين الشيطانيتين، قال جبرائيل للرسول إنه لم يأت إليه بهما، فحزن نبي المسلمين، لكن الله نسخ الآيتين، وأنزل عددا من الآيات ليؤكد براءة الرسول.

روايات لا تصح

غير ان علماء المسلمين يؤكدون ان هذا الكلام مبني على رواية باطلة حول ما يعرف بحديث الغرانيق، وهي لم تصح عن النبي صلى الله عليه وسلم بسند صحيح.

وهذه الروايات، بحسب العلماء المسلمين، باطلة في وجوه عدة، منها ان أسانيدها واهية لا تصح، وأن النبى صلى الله عليه وسلم معصوم في تبليغه للرسالة.

كما يؤكدون انه على تقدير صحة الأثر، فقد ذكر العلماء أن هذا يكون ممّا ألقاه الشيطان في مسامع الكفار لا على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمعوه منه.


© 2000 - 2022 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك