شهدت قطر هذا الاسبوع مناقشات يندر ان تشهدها دولة خليجية محافظة حول موضوع يندرج في باب المحرمات ويتعلق بتوفير "التربية الجنسية" في مواجهة الاثر السلبي للمواقع الاباحية على شبكة الانترنت والقنوات التلفزيونية التي توصف بأنها "ماجنة".
وبدأت هذه المناقشات اثناء اسبوع غير مسبوق خصص لمسألة "التثقيف الجنسي" نظمته "جمعية قطر الخيرية" و"مركز الاستشارات العائلية"، بمشاركة جمهور كان في معظمه من النساء.
وأوضح موقع جمعية قطر الخيرية على الانترنت ان هذه الحوارات موجهة "الى المراهقين والمراهقات، الى الشباب الذي حاد عن الطريق وذاق مرارة المعاصي وضيّع حلاوة الحلال".
تضيف الجمعية "الحب ليس مسلسلا تلفزيونيا ينتهي نهاية سعيدة والسلام" وذلك في سياق توضيح الفكرة التي تعمل عليها والتي تقترح فيها محاربة "قنوات ماجنة ومواقع شيطانية (إباحية)".
وتتمثل الاهداف المعلنة في "تسليط الضوء على فنون ومهارات الحب الناجح الذي يدوم ويصمد في وجه العواصف" وفي "السمو بمشاعر الشباب الباحث عن دفء الحب وتدريب النفوس على فنون التعامل مع الغريزة والشهوة".
وقال المدير التنفيذي للجمعية عبد الله حسين نعمة "استنتجنا من بحوثنا ان الاسرة الخليجية تستنجد فقررنا التحرك لسد الفراغ (..) قررنا ان نبدأ برفع الضغوط الكثيرة التي تتعرض لها الاسرة الخليجية من منطلقات هويتنا الاسلامية" مقرا بأن "هذا الجهد في مواجهة ثقافة الفيديو كليب ومصادر المعلومات الاخرى المتعددة قطرة في بحر".
وأفاد علي ابو النصر رئيس قسم الاعلام في الجمعية انه تم بالتعاون مع مركز الاستشارات العائلية تنظيم طاولات مستديرة حول مواضيع "المثليين الجنسيين" و"التحرش الجنسي" و"التعامل مع الشهوة" و"فن ادارة الحب" وسط حضور جمهور كبير كان العنصر النسائي فيه بنسبة 80 بالمئة".
ولإثراء الحوار في هذه المواضيع التي تعد من الممنوعات في المجتمعات الخليجية المحافظة، دعا مركز الاستشارات العائلية العديد من المحاضرين بينهم الداعية الكويتي جاسم المطوع والخبير الاردني في مجال مكافحة الايدز عبد الحميد القضاة وآخرون من الإمارات والسعودية وبريطانيا.
وكانت أصوات عديدة دعت في الآونة الاخيرة الى ادراج التربية الجنسية ضمن برامج التعليم في قطر.