بحث المحققون الاحد عن أي أدلة تشير الى احتمال وجود دور لتنظيم القاعدة في التفجير الانتحاري الذي نفذه مصري في مسرح في قطر وأسفر عن مقتل بريطاني في أول هجوم من نوعه في البلاد.
وقال مسؤولون وشهود عيان ان الرجل المصري صدم بسيارة ملغومة المسرح المؤلف من طابق واحد والقريب من مدرسة بريطانية في العاصمة الدوحة.
ووقع الهجوم مع حلول الذكرى الثانية لبدء الحرب في العراق ولكن ليس هناك ما يشير الى وجود صلة بينهما.
وكانت قطر مقرا لقيادة القوات التي تقودها الولايات المتحدة أثناء غزو العراق عام 2003 ويتمركز بقاعدة السيلية على مشارف الدوحة نحو ألفي جندي اميركي.
وكانت قطر حتى الهجوم الذي وقع السبت بمنأى عن عنف المتشددين رغم تهديدات أسامة بن لادن زعيم القاعدة بطرد "الكفار" من المنطقة والاطاحة بالحكام المتحالفين مع الولايات المتحدة.
وقال بيان لوزارة الداخلية القطرية نقلته وسائل الاعلام الرسمية ان منفذ الهجوم يدعى عمر احمد عبد الله علي وهو ايضا مالك السيارة المستخدمة في الهجوم. ولم يرد تعليق فوري من وزارة الخارجية المصرية.
وقالت جماعة غير معروفة من قبل تطلق على نفسها اسم جند الشام ان أحد افرادها نفذ الهجوم الانتحاري .
وأضافت في بيان نشرته على الانترنت ان "البيان عن العملية الاستشهادية التي قام بها ليث من جند الشام في قطر سيكون قريبا باذن الله."
ولم يتسن التأكد من صحة هذا البيان بشكل فوري.
وقال مسؤول بوزارة الداخلية القطرية في وقت سابق ان عدد المصابين 16 ومعظمهم من العرب والاسيويين.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية ان البريطاني القتيل يدعى جوناثان ادامز لكنها امتنعت عن ذكر أي تفاصيل أخرى.
وقال العميد احمد الحايكي مساعد مدير الامن العام في وزارة الداخلية القطرية لقناة الجزيرة ان السلطات تحقق فيما اذا كان لتنظيم القاعدة دور.
وقالت متحدثة باسم السفارة الاميركية "من السابق لاوانه تحديد طبيعة التفجير أو استخلاص أي نوع من الصلات أو الارتباطات."
وتنعم قطر بالامن ولم تشهد أي تفجيرات انتحارية من قبل.
وقال دبلوماسي غربي طلب عدم الكشف عن اسمه "كانت صدمة قوية جدا... الجميع قلقون الان ويأملون ألا تصبح قطر جزءا من هذه الحلقة الدامية."
وذكرت مصادر أن شركة قطر للبترول عززت اجراءات الامن حول العاملين بها لكن العمل استمر كالمعتاد في منشآت النفط والغاز. وتضخ قطر حوالي 800 ألف برميل من النفط يوميا كما أنها من أكبر مصدري الغاز الطبيعي في العالم.
وتسبب الهجوم في توتر بين المغتربين في البلاد ودفع بعض المدارس الغربية الى اغلاق أبوابها. لكن خبراء الاقتصاد يقولون انهم لا يرون أي ضرر دائم على النمو الاقتصادي الحقيقي المتوقع لعام 2005 في قطر ويبلغ ثمانية في المئة.
ويعيش حوالي خمسة الاف بريطاني في قطر التي يبلغ تعداد سكانها 840 ألفا أكثر من نصفهم من المغتربين بينهم وجود اميركي كبير.
وقالت المدرسة الاميركية في الدوحة انها ستفتح الاثنين. ولم تعلن كلية الدوحة عن الموعد الذي ستفتح فيه أبوابها.
وقالت ربيكا وهي بريطانية تبلغ من العمر 44 عاما تدرس ابنتها في المدرسة البريطانية "سأعيد ابنتي الى المدرسة عندما تفتح أبوابها."
وأغلقت الشرطة القطرية المنطقة المحيطة بالمسرح الذي تعرض للانفجار حيث كان نحو مئة شخص يتابعون مسرحية "الليلة الثانية عشرة" للكاتب الانجليزي وليام شكسبير وقت الانفجار.
وهشم الانفجار نوافذ المنازل والسيارات في المنطقة بما في ذلك في المدرسة البريطانية القريبة حيث تم اجلاء طاقم العاملين بها.
وقالت بريطانية كانت تشاهد المسرحية لرويترز من مستشفى قريب "في باديء الأمر اعتقدنا أن الانفجار جزء من المسرحية ولكن عندما أدركنا انها قنبلة أسرعنا في الخروج."
وقالت استاذة اميركية بجامعة قطرية لرويترز شريطة عدم الكشف عن اسمها "ما زلنا في صدمة ولا نصدق أن هذا حدث. كثير منا يذهبون للمسرح كل اسبوع. يجعلني هذا أتوتر ولكني ما زلت أشعر بشكل اجمالي بالامان اذ أني أقمت في هذه المنطقة لعدة أعوام."
ونصحت واشنطن الاسبوع الماضي مواطنيها بالاحتراس خشية التعرض لهجمات محتملة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
وتتزايد المشاعر المناهضة للولايات المتحدة في المنطقة بسبب حرب العراق وما يراه الكثيرون انحيازا اميركيا لاسرائيل ضد الفلسطينيين.
وأبدى الرئيس الفرنسي جاك شيراك غضبه من الهجوم وقال ان فرنسا أرسلت فريقا من خبراء المتفجرات والتحقيقات الجنائية للدوحة تلبية لطلب من قطر.