تفتتح في الدوحة الاثنين اعمال القمة العربية الحادية والعشرين التي تتمحور حول الوصول الى مصالحة عربية، بحضور الرئيس السوداني عمر البشير الذي تحدى مذكرة التوقيف الدولية بحقه لكن بغياب الرئيس المصري حسني مبارك.
وسيحضر القمة ايضا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون رغم مشاركة البشير الذي صدرت بحقه مذكرة توقيف عن المحكمة الجنائية الدولية بحسب مصدر مسؤول في الامم المتحدة.
وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان "السودان عضو في الامم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية جهاز قضائي مستقل لا يمنع الامم المتحدة من التعامل مع السودان".
وهي الزيارة الرابعة للبشير الى الخارج منذ ان اصدرت المحكمة الجنائية الدولية في 4 اذار/مارس مذكرة توقيف بحقه بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور. وقد زار هذا الاسبوع اريتريا ومصر وليبيا.
من جهة اخرى قالت مصادر متطابقة انه الى جانب مبارك سيتغيب عن القمة العاهل المغربي ورئيسا الجزائر والعراق وسلطان عمان.
وبينما بات الملف السوداني الموضوع النجم في قمة الدوحة نظرا للترقب الذي اضفاه سفر البشير، الا ان القمة لا تزال امام استحقاق الخلافات العربية المستمرة ومساعي المصالحة الشاملة التي تعرضت لانتكاسة بعد اعلان مصر عدم مشاركة رئيسها وتمثلها بوفد يراسه وزير الشؤون القانونية والبرلمانية مفيد شهاب.
ولتحفيز هذه المصالحة، استضاف العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز في الحادي عشر من اذار/مارس قمة مصغرة ضمت قادة مصر وسوريا والكويت والسعودية، في ثاني لقاء من نوعه بعد اجتماع عقد على هامش القمة العربية الاقتصادية التي استضافتها الكويت في كانون الثاني/يناير الماضي.
يشار الى ان قطر كانت في الجهة المقابلة لمصر في خضم الانقسامات العربية التي اشتدت على وقع الحرب الاسرائيلية الاخيرة في غزة.
وبينما تدعم السعودية ومصر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تدعم سوريا، وكذلك قطر، حركة حماس الاسلامية التي تسيطر على قطاع غزة.
ويتوقع ان يتبنى القادة بيانا حول المصالحة العربية مبني على ورقة قدمتها السعودية حسبما افادت مصادر دبلوماسية عربية لوكالة فرانس برس.
وينص هذا البيان خصوصا على ضرورة "انتهاج اسلوب الحوار والتشاور في حل الخلافات العربية والابتعاد عن اثار الفتن ولغة التهجم والتوتر والتصعيد على كافة الساحات ونبذ القطيعة والخصام".
كما يؤكد نص البيان على "محورية القضية الفلسطينية واهمية الالتزام بالاستراتيجية العربية المتفق عليها لتحقيق السلام العادل والشامل واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".
بيان المصالحة
يتوقع ان تصدر القمة العربية بيانا خاصا بتعزيز المصالحة العربية.
وذكرت مصادر دبلوماسية ان البيان مبني على ورقة قدمتها السعودية.
وفي ما يلي النقاط الست في نص البيان المطروح امام القادة العرب.
- الالتزام بميثاق جامعة الدول العربية، وتنفيذ القرارات الصادرة عنها، باعتبارها مرجعية العمل العربي المشترك والهادفة الى تطويره وتفعيل آلياته في كافة المجالات.
- التوجه الجاد والمخلص نحو تنفيذ ما سبق ان تعهدنا به في وثيقة "العهد والوفاق والتضامن" باعتبارها الارضية الاساسية لتنقية الاجواء ودعم العلاقات العربية البينية، وتحقيق التضامن العربي والحفاظ على المصالح القومية العليا.
- اهمية انتهاج اسلوب الحوار والتشاور في حل الخلافات العربية، والابتعاد عن اثار الفتن ولغة التهجم والتوتر والتصعيد على كافة الساحات ونبذ القطيعة والخصام.
- العمل على بلورة رؤية استراتيجية موحدة للتعامل مع التحديات السياسية والامنية والاقتصادية وغيرها من التحديات التي تهدد الامن القومي العربي.
- التاكيد على محورية القضية الفلسطينية واهمية الالتزام بالاستراتيجية العربية المتفق عليها لتحقيق السلام العادل والشامل واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
- اهمية الاتفاق على نهج موحد للتمكن من مواجهة تحدي صراع الحضارات والازمة الفكرية والثقافية الناجمة عن ذلك، وتاثيرها على علاقات الغرب مع الدول العربية ونظرته الى الاسس الثقافية التي تشكل الوجدان العربي والتي كان من نتائجها تنامي شعور الشك ومظاهر التوتر بين الغرب والاسلام عموما وبينه وبين العالم العربي على وجه الخصوص.