قال شهود فلسطينيون ان القوات الاسرائيلية اشتبكت مع ناشطين فلسطينيين بعد دخول قرية في جنوب قطاع غزة يوم السبت.
وقال مسعفون ان مسلحا من حركة الجهاد الاسلامي اصيب بجروح خطيرة في الاشتباكات التي وقعت في قرية خزاعة شرقي خان يونس.
وتقوم القوات الاسرائيلية بدخول ومغادرة المنطقة في الايام الاخيرة في اطار هجوم أوسع تشنه بعد ان اسر ناشطون من غزة جنديا اسرائيليا في هجوم عبر الحدود يوم 25 حزيران/ يونيو .
وقتل في الهجوم الاسرائيلي نحو 210 فلسطينيين نصفهم تقريبا من المدنيين.
ولم يتوفر لدى متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي اي تعقيب على الفور بشأن الاشتباكات التي وقعت يوم السبت.
روسيا
من ناحية اخرى، جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة تأييد بلاده لعقد مؤتمر دولي لحل النزاع الفلسطيني الاسرائيلي على اساس قرارات الشرعية الدولية.
وقال لافروف في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عقب لقائهما في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله ان "روسيا دعت اكثر من مرة الى عقد مؤتمر دولي لحل جميع القضايا على اساس تسوية شاملة"
واضاف "ندعم بشدة تسوية النزاع على اساس حل شامل وثابت استنادا للقرارات الدولية ذات الصلة".
وأيد الوزير الروسي مبادرة السلام العربية القائمة على ايجاد اليات لاستئناف عملية السلام عبر مجلس الامن الدولي "لكسر الجمود والوصول الى حل جميع المشاكل".
كما ايد لافروف الاقتراح الايطالي بنشر قوات دولية في الاراضي الفلسطينية وقال "نعتقد انه اذا راى كلا الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي ضرورة لنشر قوات لحفظ السلام في الاراضي الفلسطينية تحت مظلة الامم المتحدة فسندعم مثل هذا القرار" لكنه اشار الى ان نشر "قوات دولية ياتي بعد اتفاق الطرفين ومن اجل ضمان استقرار ونجاح الاتفاق".
وقال عباس انه بحث مع لافروف "اقتراح عقد مؤتمر دولي للسلام والجهود التي ستبذل في الجمعية العامة للامم المتحدة خلال دورتها المقبلة والمطلوب لتفعيل عملية السلام على اساس قرارات الشرعية الدولية وخصوصا قرار مجلس الامن رقم 1515".
واكد وزير الخارجية الروسي ان بلاده باعتبارها عضوا دائما في مجلس الامن الدولي واللجنة الرباعية التي تضم ايضا الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة "ستواصل تقديم المساعدة للشعب الفلسطيني لتمكينه من تجاوز الاوضاع الانسانية التي يمر بها".
واعتبر ان "المخرج من هذه الازمة يتمثل بالبدء بخطوات عملية على اساس خطة خارطة الطريق".
ودعا لافروف اسرائيل الى التوقف عن الخطوات احادية الجانب لخلق اجواء مناسبة لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين.
واضاف "هناك التزامات على اسرائيل ان تفي بها وقد تحدثت حولها مع المسؤولين الاسرائيليين امس واليوم. هذه الالتزامات معروفة فلا بد من الامتناع عن الخطوات احادية الجانب كالجدار الفاصل ومواصلة الاستيطان والاغتيالات خارج القانون. لا بد من وقف هذه الاجراءات لخلق اجواء مناسبة للعودة الى المفاوضات".
وتابع "نرى انه من غير المقبول اعتقال نواب ووزراء فلسطينيين". وقال "لدينا موقف مشترك مع الرئيس عباس لخلق هذه الظروف لاستئناف الحوار على اساس خطة خارطة الطريق . نعرف ان الطريق نحو هذا الهدف ليس سهلا لكننا نرى الرئيس عباس يبذل جهودا كبيرة في هذا الاتجاه ونامل ان ينجح".
واضاف "لا نستطيع ان نتسامح مع الكراهية والعنف والتحريض ونحن ندعم جهود الرئيس عباس لتوفير وحدة فلسطينية". وايد لافروف جهود عباس للافراج عن الجندي الاسرائيلي الاسير في قطاع غزة منذ 25 يونيو الماضي وكذلك الافراج عن الاسرى الفلسطينيين لدى اسرائيل.
وقال "نوافق الرئيس عباس على انه لا بد من الافراج عن الجندي الاسرائيلي والاسرى الفلسطينيين لدى اسرائيل. مثل هذا الامر يوفر اجواء مناسبة لاستئناف الحوار". وعلق عباس على ذلك قائلا "ان كان مطلوبا ان يعود الجندي الاسرائيلي الى اهله فلدينا 10 الاف اسير مطلوب عودتهم الى اهاليهم".
واضاف عباس "اؤكد انه قبل الاحداث الاخيرة واسر الجندي الاسرائيلي كان هناك اتفاق مع رئيس الوزراء الاسرائيلي على اخلاء عدد كبير من الاسرى الفلسطينيين عندما نلتقي وجاء اسر الجندي ليعمق الحاجة لحل هذه القضية. في اعتقادي اذا انتهت مشكلة الجندي الاسرائيلي سيفرج عن عدد كبير من الاسرى الفلسطينيين ان شاء الله".
واضاف انه اطلع ضيفه على "الاجتياحات وعمليات القتل الاسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية وقطاع غزة حيث استشهد اكثر من 250 فلسطينيا واصيب اكثر من الف خلال الشهرين الماضيين" كما اطلعه على الاوضاع الصعبة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني على الصعيد الاقتصادي "وخصوصا الاضرابات التي تجتاح البلاد كلها".
واضاف عباس انه بحث مع لافروف في تشيكل حكومة وحدة وطنية لكنه قال "لا نستطيع اعطاء وقت محدد لانجازها لكنها بالتاكيد ستصل الى النتيجة التي نتوخاها".
وعن لقائه المحتمل بايهود اولمرت قال عباس "ليست لدينا اية شروط لعقد لقاء مع اولمرت وما نريده لقاءات مرتبة ومحضر لها جيدا حتى تكون مفيدة ومثمرة". واضاف "من حيث المبدأ لدينا اتصالات دائمة مع الاسرائيليين لكن نريد ان تكثف وتتوج بلقاء بيني وبين اولمرت لبحث وحل قضايا محددة ننطلق بعدها نحو عملية سلام".