وقالت مصادر ان قوات الاحتلال رفعت الحواجز الاسمنتية المؤدية التي كانت تسد الحرم القدسي الشريف بعد صلاة العصر، وقد ابلغت حكومة الحتلال مسرؤولين فلسطينيين انها بصدد رفع الحصار، ووفق مصادر عليمة فان جهود بذلت من عدة مسؤولين خاصة من العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني اسفرت الى رفع الحصار
مواجهات في القدس
شهدت أحياء رأس العامود ووادي الجوز ومدخل مخيم قلنديا في القدس، مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال اثر منع الأخيرة مئات المصلين من الوصول لأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى بذريعة الأعياد اليهودية، بينما انطلقت مسيرات ونظمت اعتصامات في مختلف محافظات الضفة الغربية، لنصرة الأقصى والقدس.
واندلعت المواجهات بين عشرات المواطنين وقوات الاحتلال التي دفعت بتعزيزات كبيرة من جنودها إلى ميادين المواجهات. وأشارت المصادر إلى ان قوات الاحتلال أطلقت وابلا من قنابل الغاز والرصاص المغلف بالمطاط باتجاه مجموعات المتظاهرين الذين ردوا بالقاء الحجارة والزجاجات الفارغة، دون ان يبلغ عن وقوع إصابات، باستثناء حالات إغماء لعدد من الشبان ممن استنشقوا الغاز المسيل للدموع، وجرى علاجهم ميدانيا.
وفي باحة كنيسة القيامة في القدس نظم اليوم، اعتصام سلمي صامت، وذلك تضامنا مع المقدسات الإسلامية المستهدفة وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، واستجابة لنداء عدد من العلماء ورجال الدين الإسلامي الذين دعوا لاعتبار اليوم الجمعة يوم نصرة القدس والمقدسات.
شارك في الاعتصام عدد من رجال الدين المسيحي من مختلف الطوائف وحشد من أبناء القدس المسيحيين الفلسطينيين، إضافة إلى حجاج مسيحيين يزورون القدس في هذه الأيام. وخلال الاعتصام رفعت الاصوات والأدعية من أجل القدس، إضافة إلى بعض الترانيم الدينية بلغات متعددة.
يذكر أن المدينة تشهد إضرابا تجاريا الجمعة بعد الدعوات لتحويل اليوم إلى يوم لنصرة المسجد الاقصى. وتنتشر قوات الأمن الإسرائيلية انتشارا كثيفا في محيط البلدة القديمة من المدينة. وتشهد القدس اضطرابات في محيط المسجد الأقصى منذ فترة بعد السماح لعدد من جماعة "امناء جبل الهيكل" اليهودية المتطرفة بالدخول إلى باحته. ودفع ذلك نحو مئتي فلسطيني للاعتكاف داخل المسجد الأقصى.
وكانت الاشتباكات التي وقعت الأسبوع الماضي قد امتدت إلى حي الصوانة وحي عناتة حيث حرق الفلسطينيون إطارات السيارات.
وتعد حركة "امناء جبل الهيكل"، وهو المسمى الذي يطلقه اليهود على منطقة الحرم الشريف، من أكثر الحركات تشددا في اسرائيل.
وعقدت اجتماعات خلال الايام الماضية وناشدت اليهود دخول باحات المسجد الاقصى لاداء الشعائر الدينية وجمعت تبرعات لبناء الهيكل اليهودي مكان المسجد الاقصى وقد عرضت المجسم الهندسي للهيكل.
مواجهات في الخليل
وفي مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، انطلقت مسيرة جماهيرية انتهت بمهرجان خطابي لنصرة القدس والاقصى.وشارك في المسيرة التي انطلقت من مسجد الحسين وجابت شوارع المدينة وصولا الى ميدان المنارة، المئات من المواطنين الذين رفعوا الاعلام الفلسطينية والشعارات المنددة بالاجراءات التعسفية التي تفرضها سلطات الاحتلال في القدس، وسيما في المسجد الاقصى المبارك. وكانت المسيرة انتهت بمهرجان خطابي في ميدان المنارة وسط مدينة الخليل دعا خلالة المتحدثون الى الالتفاف حول القدس والتصدي لممارسات الاحتلال فيها، واجباره على وقفها، وبذل كل ما يمكن لمنع تهويدها.
وفي بلدة بيت امر شمال الخليل، انطلقت بعد صلاة الجمعة، مسيرة رفع خلالها المشاركون شعارات منددة بسياسة الاحتلال في القدس وفي الأراضي الفلسطينية، وطالبوا المجتمع الدولي والدول العربية التدخل لوقف مسلسل الاعتداءات المتكررة على عاصمة الدولة الفلسطينية مدينة القدس والحرم القدسي.
واشتبك المشاركون في المسيرة مع قوات الاحتلال الذين قاموا بتفريق المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، وقاموا بإغلاق المدخل الرئيسي للبلدة.
وفي طولكرم انطلقت مسيرة مماثلة عقب صلاة الجمعة، بينما نظم اعتصام في ميدان الشهاء في نابلس تضامنا مع القدس، دعا خلالة المتحدثون الى حشد كل طاقات شعبنا للدفاع عن القدس والاقصى، ودعوا الى مواصلة المظاهرات والمسيرات السلمية الداعية تمسك شعبنا بمقدساته وبالقدس عاصمة أبدية للدولة الفلسطينية المستقلة.
وناشد المتحدثون الأمتين العربية والإسلامية وجميع القوى المحبة للسلام في العالم إعلان تضامنها ووقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة من أجل تأكيد عروبة القدس والإعراب عن تمسكنا بمقدساتنا الإسلامية والمسيحية.
وشهدت مختلف المحافظات الفلسطينية اليوم، مسيرات واعتصامات مماثلةاحتجاجاً على الممارسات الإسرائيلية بالقدس ولدعم لصمود أبناء شعبنا وتمسكه بمقدساته الإسلامية والمسيحية.
مظاهرة في رام الله
على صعيد آخر، شارك أكثر من ألف فلسطيني الخميس في رام الله بالضفة الغربية في مسيرة نددوا خلالها بالأحداث التي وقعت في الآونة الأخيرة في باحة المسجد الأقصى
وقال توفيق الطيراوي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح دعت إلى مسيرات الخميس والجمعة ضد الممارسات الإسرائيلية في القدس طط الإسرائيلي في تهويد القدس، كما وقفوا في الانتفاضة الأولى والثانية، مشددا على ضرورة إنهاء الانقسام بين شطري الوطن من خلال الانتخابات واللجوء إلى الشعب وصندوق الاقتراع.
مخيم اليرموك
شهد مخيم اليرموك اكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين القريب من دمشق الجمعة تظاهرة حاشدة شارك فيها الالاف وقيادات فلسطينية متواجدة في سوريا تنديدا بجرائم اسرائيل بحق القدس والمسجد الاقصى ومحاولات تهويده وطمس معالمه العربية والاسلامية.
وقد انطلقت التظاهرة من امام (مسجد الوسيم) بعد صلاة الجمعة وطافت شوارع المخيم وهي ترفع مجسمات للقدس والمسجد الاقصى وقبة الصخرة المشرفة منددة بالجرائم الاسرائيلية بحق المقدسات ومطالبة المجتمع الدولي والامتين العربية والاسلامية والمنظمات والهيئات الدولية بالضغط على السلطات الاسرائيلية لوقف انتهاكاتها وعدوانها المستمر على مدينة القدس .
عمان: مظاهرة ضد عباس
شارك نحو 600 شخص الجمعة في مسيرة في عمان تنديدا بالاحداث الاخيرة في المسجد الاقصى، هتفوا خلالها "الموت لعباس" رئيس السلطة الفلسطينية واحرقوا اعلاما اسرائيلية.
وانطلقت المسيرة عقب صلاة الجمعة امام مبنى رئاسة الوزراء الاردنية في عمان "نصرة للاقصى" وتلبية لدعوة النقابات المهنية واحزاب المعارضة الاردنية ابرزها حزب جبهة العمل الاسلامي، الذراع السياسية للاخوان المسلمين في الاردن.
واحرق المشاركون علم اسرائيل وهتفوا "الموت لاسرائيل" و"الموت للخونة، الموت لعباس" و"يا أقصانا لا تهتم نحن نعشق لون الدم".
ويتعرض عباس لانتقادات واسعة على خلفية طلبه ارجاء مناقشة تقرير غولدستون في الامم المتحدة الذي اتهم اسرائيل بارتكاب جرائم حرب في حربها على قطاع غزة في اواخر 2008 واوائل 2009.
واعتبر المراقب العام للاخوان المسلمين في الاردن، الشيخ همام سعيد المفاوضات مع اسرائيل "جريمة"، مضيفا في كلمة القاها في ختام المسيرة: "نعلن براءتنا من عباس وزمرة عباس التي وقفت مع العدو في خندق واحد".