أصدرت قوى دينية شيعية وسنية الخميس بيانا مُشتركا حرمت فيه أية محاولة لإرسال مقاتلين الى العراق مطالبين علماء الدين المسلمين في الدول العربية والاسلامية بتأييد وتفعيل دعوتهم.
وقال ديوانا الوقف السني والشيعي واتحاد علماء المسلمين في العراق (منظمة سنية) انهم يحرمون "حرمة قطعية... إرسال ودخول من يسمون بالمقاتلين والمفسدين الى العراق وحرمة إراقة دماء العراقيين الأبرياء."
وجاء البيان في وقت شهدت فيه احدى مناطق شمال بغداد انفجار سيارة ملغومة أدى الى مقتل ستة عشر شخصا واصابة اربعين بجروح من بينهم عدد من النساء والاطفال.
وقال البيان المشترك ان صبر العراقيين ومحاولة "احتوائهم لكل مؤامرات الفتنة الطائفية والتشرذم السياسي وخرم وحدتهم وتجزئة بلادهم قد اثمر ولاحت معالمه في بزوغ غد مشرق.. مما يدفعنا الى التاكيد على ان أية محاولة لاعادة العراق وشعبه الى الوراء سوف نتصدى لها بكل حزم واقتدار."
وهذه ليست المرة الاولى التي يتنادى فيها علماء الدين الشيعة والسنة العراقيين لموقف موحد من اجل وقف إراقة الدماء. فقد اتفق الطرفان في تشرين الاول/اكتوبر 2006 في مكة وأصدروا وثيقة سميت وثيقة مكة كانت تهدف الى وقف اعمال القتل وتحريم الاقتتال الطائفي واراقة الدماء لكن تلك المحاولات لم تلق أُذنا صاغية من قبل أغلب الاطراف المتصارعة على الساحة العراقية في ذلك الوقت.
وغالبا ما أتهمت السلطات العراقية دول جوار بعدم منع عبور مقاتلين متشددين الى العراق كما اتهمت السطات العراقية بعض دول الجوار بقيامها بتدريب وتمويل جماعات مسلحة ومليشيات عراقية.
وقال البيان الذي لم يسمٍ الدول التي تساهم أو تقوم بارسال المقاتلين الى العراق "نحن أدرى بما ينفع بلدنا ويحقق له الأمن والاستقلال ونعلنها صريحة اننا نتهم كل من يمارس هذه الجرائم الوحشية بحق العراقيين الأبرياء بأنه مجند من قبل قوى عدائية مشبوهة هدفها تدمير العراق علم بذلك ام لم يعلم."
وطالب الموقعون "جميع علماء المسلمين بتأييد وتفعيل هذا البيان" كما طالب البيان العشائر العراقية "بعدم ايوائهم (المقاتلين) وإبعادهم من أوساطهم."
وكانت مدن العراق قد شهدت هذا الشهر زيادة ملحوظة في عمليات العنف وزيادة في اعداد الضحايا الذين سقطوا جراء هذه العمليات بعد ان شهدت الفترة القليلة الماضية تراجعا كبيرا في مستويات العنف التي اجتاحت البلاد لفترة طويلة.