تقدم حزب كاديما بطلب للكنيست لتأجيل التصويت على الحكومة الجديدة، حسبما ذكر مجلي وهبة نائب وزير الخارجية الاسرائيلية في الحكومة المنتهية ولايتها وعضو الكنيست عن حزب كاديما
وبرر وهبة لاذاعة لبي بي سي الاذاعة البريطانية التأجيل بسبب اجرائي وهو عدم عرض الليكود لكافة اتفاقاته الائتلافية على كافة اعضاء الكنيست بأربع وعشرين ساعة قبل التصويت عليها كما ينص القانون.
الا انه من المتوقع ان يتم رفض الطلب لتستمر اجراءات استلام الحكومة الجديدة مهام عملها كما هو مخطط له اليوم. وكانت اخر التقارير قد افادت ان بنيامين نتنياهو زعيم حزب الليكود سيؤدي القسم كرئيس لوزراء اسرائيل في وقت لاحق اليوم، وذلك بعد تقديم حكومته للبرلمان "الكنيست" للتصويت عليها ظهر الثلاثاء. وتوقع مجلي وهبة، عدم استمرار هذه الحكومة طويلا في السلطة. وقال إن الحكومة "تضم اكبر عدد من الحقائب في تاريخ إسرائيل وهذا غير مقبول، إضافة الى الفساد والتزوير في العملية الانتخابية.
وأشار إلى أن هناك خلافات بين الأحزاب التي تؤلف هذه الحكومة وخاصة الأحزاب الدينية وحزب ليبرمان. ووصف الحكومة بأنها " وجبة سلطة غير مستساغة".
ويعتبر تشكيل حكومة نتنياهو الاكبر من نوعه في تاريخ اسرائيل، ويضم فيغدور ليبرمان رئيس حزب اسرائيل بيتنا في منصب - نائب رئيس الحكومة ووزير الخارجية، وايهود باراك زعيم حزب العمل وزيرا للدفاع. ومن المتوقع ان يتصدر البرنامج النووي الايراني الاولويات الامنية في الحكومة المقبلة.
واعربت الدول الغربية عن قلقها من موقف الائتلاف الحاكم الذي يغلب عليه التيار اليميني من عملية السلام الفلسطينية القائمة على حل دولتين تعيشان جنبا الى جنب. وكان نتنياهو قد قال الاثنين ان حكومته" ستقوم بكل ما في وسعها للتوصل الى سلام دائم وعادل مع جيراننا وكل العالم العربي". وكان نتنياهو قد نجح في تشكيل ائتلاف من 69 عضوا من أصل 120 عضوا في الكنيست. ويميل ائتلاف نتنياهو بشدة إلى اليمين حيث يضم ـ إلى جانب حزبه الليكود الذي حصل على 27 مقعدا في انتخابات الكنيست الأخيرة ـ حزب "إسرائيل بيتنا" (15 مقعدا) وحزب "شاس" الديني (11 مقعدا) وحزب "البيت اليهودي" المدافع عن المستوطنين. غير أن نتنياهو نجح في أن يخفف من صبغة اليمينية على ائتلافه بإقناع إيهود باراك زعيم حزب العمل من يسار الوسط والذي حصل على 13 مقعدا في الانتخابات بالانضمام إلى الائتلاف.
ويثير التحول إلى اليمين في هوية الائتلاف الذي سيحكم إسرائيل قلق أوساط عديدة في الخارج حول عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.