وهذه هي المرة الثانية التي يمثل فيها كارلوس - المولود عام 1949 في كاراكاس (فنزويلا) - أمام (محكمة الجنايات) في باريس .. المتخصصة في قضايا مكافحة الإرهاب ، والتي لا تضم سوى قضاة محترفين .
وكانت المحكمة الفرنسية قد حكمت على كارلوس عام 1997 بالسجن المؤبد بتهمة قتل شرطيين من دائرة مكافحة التجسس الفرنسية ومخبر عام 1975 في العاصمة الفرنسية .
ولن تكتمل وتتم هذه المحاكمة قبل عام 2008 .. وربما بعد هذا الموعد ، وذلك إذا لجأ الدفاع عن كارلوس إلى الاستئناف - كما أعلن الجمعة لوكالة (فرانس برس) - إذ صرحت محاميته / إيزابيل كوتان بير : " سنستأنف هذه المذكرة ، وسنصل إلى محكمة التمييز والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان " ، منددة خصوصا بـ " عدم وجود مهلة منطقية لدرس الملف " .
يذكر ، أن القاضي المتخصص في مكافحة الإرهاب / جان لوي بروجيير قد وقع الخميس مذكرة اتهامية - تتجاوز 400 صفحة - تتفق مع القرار الاتهامي للنيابة الذي وقع في تشرين الثاني / نوفمبر 2006 .. مختتما ملاحقات قضائية استمرت 25 عاما .
وأحيل أيضا إلى (محكمة الجنايات) ثلاثة أشخاص قريبين من كارلوس .. هم (يوهانس فاينريش) - المعتقل في ألمانيا - وكريستا مارجوت فروليش وعلي العيسوي .
واعتبرت الجهة الاتهامية أن هؤلاء كانوا أعضاء في مجموعة إرهابية .. شارك كارلوس في إنشائها عام 1976 .
وسيحاكم هذه المرة عن دوره في اعتداءات استهدفت القطار (لو كابيتول) بين تولوز وباريس في 29 آذار/ مارس 1982 (5 قتلى) ومقر مجلة (الوطن العربي) في باريس في 22 نيسان / أبريل 1982 (قتيل واحد) ومحطة سان شارل في مرسيليا وقطار سريع في تان- ليرميتاج (دروم) في 31 كانون الأول / ديسمبر 1983 (خمسة قتلى) .
وقد استهدف الاعتداء على (لو كابيتول) جاك شيراك .. الذي كان يومها عمدة باريس وزعيم المعارضة .
من جهة أخرى ، أفاد كارلوس عام 1999 من عدم توافر الظروف لإقامة دعوى عليه في الاعتداء على متجر سان جرمان التجاري في باريس في 15 أيلول / سبتمبر 1974 ، والذي أسفر عن قتيلين و34 جريحا .
وكانت عناصر من دائرة مكافحة التجسس الفرنسية قد اعتقلوا كارلوس في الخرطوم (السودان) في 14 آب / أغسطس 1994.