تحت حجابي.. كتاب لتصحيح الأفكار الخاطئة عن المسلمين

منشور 06 آذار / مارس 2019 - 11:08
كتاب تحت حجابي للكاتبة "هنا خان"
كتاب تحت حجابي للكاتبة "هنا خان"

داخل قاعة صغيرة في مكتبة مدينة تاكوما بارك بولاية ماريلاند الأميركية، تجمع أطفال وكبار للاستماع بعناية فائقة إلى مختارات من كتاب “تحت حجابي"، وهو كتاب مصوّر يستعرض رحلة فتاة مسلمة لاستكشاف النساء المحجبات اللاتي التقت بهن في حياتها.

الكتاب الصادر مؤخرًا يمثّل محاولة من الكاتبة المسلمة غير المحجبة هنا خان، لتصحيح الأفكار الخاطئة عن الحجاب بين الأميركيين. يتميز الكتاب باعتماده على الأشعار والرسومات الملونة، لإلهام المسلمين، وتثقيف غير المسلمين حول الحجاب، خاصة وأن خان كاتبة أميركية من أصول باكستانية، ولدت ونشأت في ماريلاند، وحازت على جوائز عديدة.

في كتاب "تحت حجابي" تستعرض هنا خان رحلة فتاة مسلمة تراقب المحجبات والطرق التي يرتدين بها الحجاب، وكأنها انعكاس لشخصيتهن وذوقهن في الموضة. حيث قالت الكاتبة: "إن أكثر ما كان يؤرقها هو تنميط النساء المحجبات، واعتبارهن مقيدات لارتدائهن غطاء الرأس".

وشددت على أنّ المحجبات "مكنهن عمل كل شيء وأي شيء يرغبن فيه. فهن عصريات ومستقلات ومتعلمات وقويات". وتشتهر هنا خان بأنها من أوائل الكتّاب الأميركيين، الذين عرضوا شخصيات إسلامية في كتب الأطفال. وقد صاغت كتابها “تحت حجابي" وهي تفكر في نوعين من القراء، هما: المسلمون، والمجتمع الأميركي الأوسع.

وكان مصدر إلهام خان في هذا الكتاب هو الأسئلة التي يطرحها الناس على أفراد عائلتها وصديقاتها المحجبات، مثل: هل تنمن بالحجاب؟ كيف تغتسلن وهو على رؤوسكن؟

وتابعت: "كانت زوجة أخي تعمل مع أطفال في أحيان كثيرة، وكانت تخبرني أنهم يسألونها إن كان لديها شعر أو أُذن، لأنهم لم يروها أبدًا"، مضيفة “هذه كانت الفكرة الأولية لكتابي".

 

ويبلغ عدد المسلمين في الولايات المتحدة الأميركية 3.45 مليون نسمة، أي 1.1 في المئة من السكان، بحسب مركز "بيو" للأبحاث بواشنطن. ولم ير العديد من الأميركيين أو يتفاعلوا مع مسلمين في حياتهم، وأحيانًا يتعرفون على الإسلام من مصادر ثانوية غير مباشرة، ويعتقد بعضهم أن الإسلام والمسلمين يشكلون تهديدا خارجيا.

وكشف "بيو" أنّ 50 بالمئة من أميركيين، شملهم استطلاع عام 2017، قالوا إن الإسلام "ليس جزءا من المجتمع الأميركي". وأوضحت خان أنه “يوجد ميل في المجتمع الأميركي إلى اعتبار النساء المحجبات أجنبيات أو مهاجرات فقط، أو ربما لا يتحدثن الإنكليزية".

وتابعت: "أشعر بوجود ميل لدى الأشخاص الذين لا تربطهم أي صلة بالمحجبات، إلى الحديث مع المحجبات ببطء، ثم يتفاجأون عندما يجدون المحجبة تتحدث الإنكليزية بطلاقة".

ولكون هنا خان مسلمة لا ترتدي الحجاب، فقد كانت قادرة على صياغة كتابها من خلال عدسة شخص غريب نوعا ما عن الحجاب، وهو أمر ضروري لجذب غير المسلمين إلى قراءته.

وقالت عن ذلك "كامرأة لا ترتدي الحجاب، كان هذا هو نوع الكتابة الذي شعرت أنني أستطيع أن أكتب فيه من منظور مراقبة معجبة بالنساء والفتيات اللاتي يرتدين الحجاب".

في “تحت حجابي”، تستطيع الفتاة (بطلة الكتاب) رؤية جميع النساء اللاتي أعجبت بهن، وهن يرتدين الحجاب في محيطهن الخارجي، ثم تراهن من دونه في منازلهن. وفي النهاية، تستكشف الفتاة الحجاب.

و"تحت حجابي" ليس الكتاب الوحيد لهنا خان، إذ نشرت أكثر من 12 كتابا، منها: "شهر رمضان المبارك"، وركزت فيه على الاحتفال برمضان وصيامه ومساعدة المحتاجين، والاحتفال بعيد الفطر.

لقراءة المزيد من وراء الكواليس:


Alarab Online. © 2019 All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك