كرامي قد يعتذر عن تشكيل الحكومة واوروبا تدعو دمشق بوقف دعم حزب الله

تاريخ النشر: 29 مارس 2005 - 09:04 GMT

دعا رئيس البرلمان الاوروبي دمشق لوقف دعمها للمنظمات "الارهابية" بما فيها حزب الله فيما طالبت مظاهرة نسائية في بيروت بالكشف عن قتله الرئيس رفيق الحريري

كرامي قد يعتذر

قال رئيس الوزراء اللبناني المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة عمر كرامي في حديث صحفي انه سيعتذر عن تشكيل الحكومة " ما دام رفض الاخرون حكومة اتحاد وطني".
ونفى كرامي في تصريح لصحيفة (السفير) اللبنانية وجود اي رغبة لديه بتشكيل حكومة لا تمثل الوحدة الوطنية في البلاد.
وقال انه سيجتمع مع الرئيس اللبناني اميل لحود ورئيس مجلس النواب نبيه بري لمناقشة مجمل الاتصالات التي اجراها مباشرة او بواسطة موفدين مع القوى المعارضة التي لمس منها عدم رغبتها في الانضمام الى حكومة اتحاد وطني.
وقال كرامي انه لن يشكل حكومة عادية في هذه الظروف الدقيقة التي تحتاج الى عملية انقاذ يشارك فيها الجميع.
واضاف " ما دامت هذه الامور لم تتوافر فسوف ابلغ الرئيس لحود اعتذاري وساعقد في وقت لاحق مؤتمرا صحافيا لشرح الموقف".
واعرب كرامي عن امله بان يكون هناك من يتولى هذه المسؤولية لان البلاد بحاجة الى حكومة لمواجهة المشكلات القائمة امنيا وسياسيا واقتصاديا.

اوروبا تدعو دمشق لوقف دعم حزب الله

وطلب رئيس البرلمان الأوروبي جوزب بوريل من سوريا "الا تتساهل مع اي شكل من أشكال الإرهاب"، مشيرا بشكل خاص إلى حزب الله. وقال بوريل في مؤتمر صحافي اختتم به زيارته لتونس "ندعو سوريا إلى الا تتساهل مع أي شكل من أشكال الإرهاب بما في ذلك دعم حزب الله". وأضاف "سوريا تقول إنها مستعدة لان تفعل ذلك، لكن من الضروري أن ننتظر أن تفعل ذلك"، مؤكدا "انه اعتاد على سماع أقوال جميلة غير مقرونة بأفعال". وردا على سؤال عن الانسحاب العسكري السوري من لبنان، وصف رئيس البرلمان الأوروبي هذا الانسحاب بأنه "أمر جيد"، مؤكدا انه "خطوة أولى".

مظاهرة نسائية

وفي بيروت تظاهر الالاف من النساء من مختلف مناطق لبنان وطوائفه في وسط بيروت للمطالبة بكشف الحقيقة في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري بواسطة لجنة تحقيق دولية واستنكار التفجيرات التي يشهدها لبنان.

وارتدت المتظاهرات اوشحة بيضاء ولوحت بالاعلام اللبنانية وصور الحريري ويافطات منها "وحدتنا الوطنية اكبر تفجيراتكم" في اشارة الى ثلاثة تفجيرات شهدتها مناطق مسيحية وتتهم المعارضة الاجهزة الامنية بالضلوع في تدبيرها.

وتلبية لدعوة هيئات المجتمع المدني النسائية والتظيمات النسائية في احزاب المعارضة تدفقت الوفود من مختلف انحاء لبنان لتتجمع قرب موقع التفجير الذي اودى في 14 شباط/فبراير بالحريري و19 شخصا اخر منهم سبعة من مرافقيه.

وعلى وقع هتافات "وحدة حرية استقلال" و"حقيقة حرية وحدة وطنية" سارت التظاهرة الى ساحة الشهداء التي بات يطلق عليها "ساحة الحرية" وحيث ضريح الحريري فيما كانت مكبرات الصوت تبث الاغاني الوطنية.

في كلمة القتها في التظاهرة قالت النائب غنوة جلول من كتلة الحريري النيابية "نساء لبنان امهات لبنان يطالبن العالم ان ينظر اليهن ويقر تشكيل لجنة تحقيق دولية لكشف الحقيقة".

يذكر ان مجلس الامن الدولي ينعقد غدا الثلاثاء لدرس توصية لجنة تقصي الحقائق التابعة للامم المتحدة بتكليف لجنة تحقيق دولية مستقلة الكشف عن الجريمة وباستقالة رؤوساء الاجهزة الامنية مسبقا حتى تتمكن اللجنة من القيام بمهامها.

وقالت النائب نائلة معوض من اعضاء لقاء قرنة شهوان الذي يرعاه البطريرك الماروني نصر الله صفير "نحذر من ان كل متفجرة جديدة سنضيفها الى ملف قادة رؤوساء الاجهزة الامنية".

لم تغب عن التظاهرة الهتافات المطالبة برفع الوصاية السورية عن لبنان وخروج القوات السورية منه مثل "ما بدنا جمهورية تحت الجزمة السورية بدنا حكومة وطنية" و"هي يلا سوريا برا".

يذكر ان القوات السورية استكملت المرحلة الاولى من انسحابها بسحب كل عناصرها الى سهل البقاع (شرق) وبدات باعادة قسم من قواتها الى داخل سوريا رغم عدم تحديدها حتى الان موعدا نهائيا لعودة كل جنودها